النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11281 الخميس 27 فبراير 2020 الموافق 3 رجب 1441
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:46AM
  • الظهر
    11:51AM
  • العصر
    3:09PM
  • المغرب
    5:37PM
  • العشاء
    7:07PM

كتاب الايام

ليرحل الدكتور ماجد وليبقى الإنقلابيون

رابط مختصر
العدد 8851 الخميس 4 يوليو 2013 الموافق 25 شعبان 1434

لا يختلف اثنان بأن هدف الاقلابيين (الذين أوقضوا واستيقضوا في فبراير عام 2011م) هو إسقاط وزير التربية والتعليم الدكتور ماجد النعيمي!، ومن ثم الانقضاض على وزارة التربية والتعليم، ومناهجها، ومؤسساتها، خدمة لمشروعهم الطائفي، وهذه الحقيقة لا يمكن لأحد نكرانها أو تجاهلها، فسجل الحوادث منذ إنطلاق شرارة المؤامرة الكبرى على البحرين وهدفها الأساسي مؤسستين حكوميتين، وزارة الداخلية ووزارة التربية والتعليم. فالمتابع لحراك الإنقلابيين منذ أحداث فبراير 2011م وحتى يومنا هذا يرى بأن الوزارتين المستهدفتين هما وزارة الداخلية ووزارة التربية والتعليم، فما من يوم يمر إلا وإحدى الوزارتين تتعرض لأعمال عنف وتخريب وتدمير، فالمسيرات والاعتصامات والمظاهرات(المرخصة وغير المرخصة) تختتم بالصدام مع رجال حفظ الأمن، غلق الطرق، وحرق الإطارات، وسكب الزيوت، ووضع القنابل ورمي القاذفات النارية في إتجاه رجال حفظ الأمن، وهذا الأمر لا يحتاج إلى دراسات وإحصائيات، فقد كشفت الحقائق بأن البحرين تتعرض لمؤامرة إيرانية كبرى لتغيير هويتها. وفي الجانب الآخر تتعرض وزارة التربية والتعليم إلى أعمال عنف وتخريب لإيقاف العملية الدراسية فيها، سواءً بتحريض المدرسين على الإضراب، أو دعوة الطلبة بعدم الالتزام بسلوكيات الطالب، أو قطع الطريق وإغلاق المدارس بالسلاسل والأقفال، أو رميها من الخارج بالقنابل الحارقة والحجارة، وغيرها مما يعكر صفو الدراسة فيها، حتى تجاوز عدد الإعتداءات على المدارس أكثر من مائة وسبعين اعتداءً. لم يقف الامر عند هذا الحد بل طال أركان الوزارة ومسئوليها وموظفيها حين تم التشكيك في أمانتهم الوظيفية، فقبل أيام تم التشكيك في توزيع البعثات والمنح الدارسية، وهي إدعاءات ممنهجة لتقسيمها(البعثات والمنح) على أسس ومعايير طائفية، فتلك الدعاوى مدفوعة سياسياً ضد وزارة التربية والتعليم للنيل من الوزير النعيمي وأركان وزارته، فالجميع يعلم بأن هذه الهجمة الشرسة هدفها الضغط على الوزارة لمماسة التميز الطائفي بين أبنائه الطلبة، بمعنى بعثات ومنح للسنة، وبعثات ومنح للشيعة، لذا لا يستغرب الفرد من أبعاد تلك الهجمة الممنهجة. إن أبسط الوسائل التي يمكن لمروجي الإشاعات والأقاويل والأراجيف ممارستها مع نهاية العام الدراسي هي التأويلات الطائفية، فهي مكسب للطائفيين من كلا الجانبين، وهي تأويلات طائفية مقيتة نهى عنها رسول الله صلى الله عليه وسلم حين قال: (دعوها فإنها منتنة)، وقال: (أبدعوى الجاهلية وأنا بين ظهرانيكم)، لذا يسعى دعاة الفتنة بعد أن خسروا ما بأيديهم من سموم وأدواء إلى إشعال النار في البعثات والمنح كما أشعلوا في أسوار المدارس وبعض الفصول والساحات. لقد تذرع مروجو الإشاعات بأن المقابلة الشخصية تحرم الطالب من حقه بالبعثة أو المنحة الدراسية، وقد فندت الوزارة(على لسان مدير العلاقات العامة بها الاستاذ فواز الشروقي) هذه الإدعاءات، وكشفت زيفها وبطلانها، فكل طالب تجاوز 90% له حق البعثة أو المنحة دون النظر إلى مذهبه أو طائفته أو عرقه، علماً بأن المقابلة الشخصية هدفها معرفة ميول الطالب الأكاديمي، وهي آلية مطبقة في الكثير من دول العالم لمعرفة ميول الطالب الأكاديمي، وهي آلية لتصحيح مسار الطالب، ولمن شاء فيتأمل في آلية البعثات لدى السعودية والكويت وقطر والإمارات وعمان والولايات المتحدة الامريكية واستراليا وبعض الدول الأوروبية مثل النمسا والمانيا وغيرها، وهي دول متقدمة (في مجال التربية والتعليم) تعمل بهذه الآلية على أسس المواطنة، لا الطائفية أو المذهبية أو العرقية. وكما جاء على لسان مدير العلاقات العامة بالوزارة فالكثير من الطلبة يتجهون لتخصصات بعيدة عن ميولهم، وبعد فترة وجيزة يفشلون في مواصلة دراستهم، ولربما يفشل الواحد منهم ويطلب بعد ذلك تغيير تخصصه بعد أن استهلك الكثير من العمر والوقت والجهد والمال، فقد أثبتت الآلية التي تتبعها وزارة التربية والتعليم في توزيع البعثات والمنح الدراسية بأنها الأنسب إذ خفضت نسبة التسرب، وقللت تغيير التخصص، بالإضافة إلى جودة التعليم وتحسن الأداء الأكاديمي للطلبة. المؤسف أن مروجي الشائعات ينطلقون من منطلقات طائفية، فهمهم الأول والأخير تقسيم المجتمع، ونثر بذور الطائفية، لذا هم لا يتحدثون عن المواطن كمواطن، ولكنهم يتحدثون عنه على أسس طائفية، وهذا هو الأسفين الذي يسعون لوضعه في عجلة التعليم. من هنا فإن المتابع للعملية التعليمية يرى بأن طرح موضوع البعثات والمنح لا يقوم على حقائق أو أسس وطنية، ولكنها مؤامرة تستهدف الطلبة الخريجين لزرع بذور الطائفية والمذهبية في بداية حياتهم الجامعية، فالجميع يعلم بأن الوزير النعيمي لا يمكن أن ينزلق في مستنقع الطائفية، فهذا تاريخه يشهد له، فلو رحل الدكتور ماجد وأركان وزارته فهل سيكف الإنقلابيون عن نثر سمومهم وأدوائهم في ساحات التعليم؟!.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا