النسخة الورقية
العدد 11119 الأربعاء 18 سبتمبر 2019 الموافق 19 محرم 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:04AM
  • الظهر
    11:32AM
  • العصر
    3:00PM
  • المغرب
    5:40PM
  • العشاء
    7:10PM

كتاب الايام

أبعـــــاد

حزب توده وعمائم «الثورة»

رابط مختصر
العدد 8849 الثلاثاء 2 يوليو 2013 الموافق 23 شعبان 1434

كان ذلك هو عنوان التقرير الصحفي الذي حمل مقتطفات من بيان الحزب بمناسبة الانتخابات الرئاسية الايرانية الاخيرة ويسجل الحزب في بيانه خيبة أمله من نظام الملالي لكنه لا يستذكر انه ذات النظام الذي وضع يده في يده بعد ان قبل كيانوري يد خميني ولم يكن يعلم انها قبلة نحره او انتحاره «ان شئت» فبعد اسابيع قليلة ظهر كيانوري على شاشة تلفزيون خميني وآثار التعذيب والارهاق والالم بادية على وجهه ليدلي «تحت الضغط» باعترافات مطلوبة على حزبه ليكون ذلك الاعتراف ايذانا أو رخصة لتصفية قادة الحزب وكوادره اعداما واغتيالا ونفيا او سجنا على يد ذات النظام «الملالي» الذي وضع الحزب يده في يده بعد ان توهم انها «ثورة»..!! قال الحزب في بيانه «بانتصار قوى الظلام» في الانتخابات ولم ينتبه او لم يدرس ويتأمل ان «انتصار قوى الظلام كان على قوى الظلام» ايضا فلا فرق او فارق كبير ومهم بين ان «ينتصر» روحاني او رفسنجاني فالاخير كان احد قادة النظام البارزين والكبار عندما تمت تصفية قادة حزب توده وكوادره في حملة منتصف الثمانينات التي سحق فيها الملالي حزب توده وسط صمت المعتدلين وصمت الاصلاحيين او بالأدق وسط صمت العمائم كلها. فهل لم يتعلم شيوعيو توده ان الرهان على العمامة هو الذي كان السبب في محنة نهايات حزبهم، تلك النهاية التي لم يستطع الشاه ولا السافاك الوصول اليها وتحقيقها فأنجزتها وحققتها العمامة وهي نفس العمامة التي شاركتهم سجون الشاه ومعتقلاته التي قدموا فيها كأس عصير لرفسنجاني فلم يتذكر عصيرهم وترك خميني يعصرهم عصراً. في مطلع التسعينات احتدم سجال ساخن وطويل حول امكانية العمل او التعاون بين اليسار وبين العمائم وقد تصاعد هذا السجال في البحرين بين يساري «جبهة التحرير» التقدمي الان لكن تيار «التعاون» او ما سمي بذلك تغلب في توجهاته فانقاد يسار التقدمي لا الى «التعاون» فحسب بل وضع بيضه كل بيضه في سلة العمامة ثم كان ما كن من نهاية لتاريخه المدني وبداية كتابة تاريخ آخر مختلف.. وتلك حكاية لابد من العودة الصريحة لفصولها من البداية. ويبدو ان اليسار العربي لأسباب معروفة كان يبحث عن قشة دون ان يلاحظ انها ستكون سبب غرقه في عمق اليم وربما كانت سببا في تمزق وتفتت كوادره وتبعثرهم في مناخ عربي لا يحتمل التبعثر وهو ما حدث هنا وحدث في لبنان مع الحزب الشيوعي اللبناني الذي باع «الاخبار» لحزب الله ثم رهن نفسه بها فاختفى من الساحة أو كاد فلا هو مع الليبراليين ولا هو مع التقدميين فيما تقف العمائم منه وقفة المستفيد والمستغل والمستثمر الذي فقد استقلاليته، وتكاد العمامة الولائية هناك ان تلفظه بعد ان استنفدت ورقته تماما ولم يعد «رقما» في المعادلة ما حدا بالعمامة الولائية للتعاون بقوة بالقوى الانعزالية وفي مقدمتها عون وجماعته والجماعات الاخرى الطائفية. تجربة توده وحدها تعطي دروسا لمن يريد فعلا ان يفهم ويتعلم من تجارب التاريخ حوله، اما من يريد ان يركب الموجة فذلك لن يتعلم وهذا شأنه لكنه يودي بحزبه تقدميا كان ام قوميا ليبراليا الى التهلكة والنهاية. فماذا تغير في نظام الملالي منذ استلم السلطة الى الان .. أمين عام حزب توده عاد من المنفى مع انتصار الحركة عام 1979 ولكنه عاد ثانية الى المنفى وما زال رفاقه وكوادر الحزب موزعين على المنافي اما الاخرون فقد حصدتهم مشانق الملالي.. فماذا تغير لنتغير؟؟ لعله احد اسئلة اللحظة البحرينية التي تقطعت السبل بتقدمييها ويسارييها وايضا بالمدنيين من قواها التي كانت يوما مدنية.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها