النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11717 الجمعة 7 مايو 2021 الموافق 25 رمضان 1442
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    3:29AM
  • الظهر
    11:34AM
  • العصر
    3:04PM
  • المغرب
    6:13PM
  • العشاء
    7:43PM

كتاب الايام

مع الناس

الإجهاز في المهد قبل الاستفحال!

رابط مختصر
العدد 8848 الإثنين1 يوليو 2013 الموافق 22 شعبان 1434

الوقاية خيرٌ من العلاج.. مثلٌ نتداوله ولا نأخذ بعواره إلى ان يستفحل.. ونعجز عن علاجه.. او يكبدنا علاجه الكثير.. فالعنف السياسي للاسلام السياسي يجب الاجهاز عليه في المهد والا فان تجذره وانتشاره في المجتمع يُكبدنا الكثير من الخسائر في الأموال وفي النفوس والأرواح!!. قبل سنتين أو اكثر كان يطل الشيخ أحمد الاسير في صيدا من مسجد بلال بن رباح داعياً للاسلام ولحيته الطويلة تفترش صدره المغلول بالطائفية بزهو وغرور.. وهو لا يُخرج شيئاً منها – اعني الطائفية – وانما يمكن ان يتلمسها اللبيب الذي خبر تلون دعاة الاسلام السياسي في اخفاء العنف والتطرف الطائفي ضد الآخر.. واظهار ابتسامة الود والتسامح والانفتاح والمغفرة الحسنة في الدين.. الا انه عندما يشب الاسلام السياسي عن الطوق تختفي لديه اثراً بعد عين ابتسامة الود والتسامح ويكشر عن انيابه وهو يلوح مهدداً بقبضته ضد الطرف الآخر.. كاشفاً عن حقيقة غلو عضلاته الطائفية في غابة من هتافات الغوغاء والجهلة من صبية الارهاب والطرف الطائفي!! صحيح ان طائفية الآخر تؤجج الطائفية عند الآخر.. وصحيح ان هزيمة الطائفية ضد الطائفية الأخرى هي هزيمة نكراء للطائفيتين.. وصحيح ايضاً ان هزيمة الطائفيتين هي هزيمة المجتمع كله. فالطائفية بشكل عام تحمل هزيمة كراهيتها في نفسها وتدفع بهزيمتها في صميم هزيمة المجتمع!!. ان انهزام طائفية ضد طائفية أخرى: يعني انهزام المجتمع برمته!!. ما كان الاصولي الطائفي اللبناني المتطرف الشيخ احمد الاسير يدري مغبة الجريمة النكراء التي سببها في عنفه وتطرفه واعتدائه ضد حماة وطن الجيش اللبناني وضد رجال ونساء واطفال صيدا الذين سقطوا غدراً على الارض اللبنانية تماماً وكما قال السيد حسن نصر الله يوماً: لو كنت ادري بكارثة الدمار والخراب الذي الحقه القصف الاسرائيلي بلبنان اثر اختطاف الجندي الاسرائيلي لما اقدمنا على اختطافه (!!!) أيدري الشيخ عيسى قاسم الذي يحرك العنف بأصبعه الطائفي عبر جمعية الوفاق الاسلامية ومن يلهث خلف فتات بركتها بكوارث العنف والارهاب والقتل والاعتقال والاختناقات الاجتماعية التي جلبها لابناء جلدته من الطائفة الشيعية والمجتمع البحريني برمته.. وهو ما يندرج شعراً «فان كنت تدري فتلك مصيبة وان كنت لا تدري فالمصيبة اعظم». ايدري البعض من اليساريين والديمقراطيين والقوميين الذين يُصفقون خلف طائفية ارهاب وعنف جمعية الوفاق الاسلامية الخسائر الفادحة التي سببوها لانفسهم ولجمعياتهم ولوطنهم البحرين!!. ألم يُفكروا ملياً انهم في مواقفهم السياسية يرفضون العقلانية والموضوعية ومبدئية الممكن في فن السياسة.. وان الارهاب والعنف والتطرف لم يكن في يوم من الايام فناً ممكناً لأحدٍ في عالم السياسة!!. أيعُض البعض اصابع الندم سياسياً: ويقول بينه وبين نفسه لِمَ لَمْ نُجهز ونخنق الفتنة الطائفية في مهدها؟! لمَ اهملنا وتماهلنا ولم ندرك مغبة مخاطر استفحالها: وها هي – قبحها الله تسد منافذ مشروع الاصلاح الوطني وتحول دون الأخذ بيده وتنفيذ ارادته في الاصلاح والتغيير التي هي إرادة شعب ونظام وقيادة على طريق التقدم والتطوير.. ايمكن للطائفية ان تفيق إلى رشدها.. أم ان لا رشد للطائفية؟! أرشد للذين يحركون دواليبها؟! ام ان رشدهم في تحريك دواليبها... اللهم ارشد قومي فانهم لا يرشدون!!.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها