النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11248 السبت 25 يناير 2020 الموافق 30 جمادى الأولى 1441
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    5:03AM
  • الظهر
    11:50PM
  • العصر
    2:54PM
  • المغرب
    5:15PM
  • العشاء
    6:45PM

كتاب الايام

سوريا والمشروع الإيراني التوسعي

رابط مختصر
العدد 8847 الأحد 30 يونيو 2013 الموافق 21 شعبان 1434

مع بداية مرحلة التغيير التي عصفت بالمنطقة العربية بداية الخمسينات من القرن الماضي تكشف لأبناء الأمة من سياسيين ومثقفين وعلماء بأن هناك مشاريع تدميرية مطروحة في ثنايا التغيير، لذا لا بد من حراك سياسي يتصدى لها ويقف في وجهها لتتماسك الأمة، ولا يمكن ذلك إلا من خلال مشاريع الوحدة والاتحاد فهي أمة واحدة ذات رسالة خالدة!، وهذا ما اختاره الشعب السوري في بداياته حينما نادى بالوحدة مع مصر ورفع شعارات الوحدة العربية. في 22 فبراير/ شباط 1958م وقعت سوريا مع مصر ميثاق الجمهورية المتحدة، على أن تكون «القاهرة» عاصمتها وجمال عبدالناصر رئيساً لها، في تأكيد على الانتماء العربي والمصير الواحد، فلماذا سعى الشعب السوري إلى تدشين الوحدة؟ وما هي الأخطار التي كانت محدقة بالمنطقة آنذاك؟! القارئ والمحلل للساحة السياسية في ذلك الوقت يرى أن الشعب السوري بمثقفيه وسياسييه وقياداته كان على علم بالمشاريع المطروحة أنذاك، وهي مشاريع لتقسيم سوريا وتفتيتها، لذا سعى للبحث عن كيان قوي يحافظ من خلاله على كيانه وانتمائه العروبي، من هنا سعى للوحدة والتسمك بالعمق العربي المتمثل في مصر العروبة لثقلها البشري والحضاري والجغرافي. الجمهورية العربية المتحدة بين سوريا ومصر لم تستمر طويلا، فسرعان ما انفصلت سوريا تحت مسمى الجمهورية العربية السورية، واستمرت مصر تحمل الاسم حتى عام 1971م، وظل الكيانان تحت سقف جامعة الدول العربية حتى بداية الثورة السورية حينما بدأ النظام بعمليات القتل والتصفية لأبناء شعبه. الوحدة العربية لاتزال حلم كل العرب، خاصة وأن الأمة اليوم تتعرض لأبشع المخططات التفتتية، وأبرزها وأخطرها على الإطلاق مشروع تصدير الثورة الإيرانية، وهو مشروع طرحته إيران في عام 1981م، وقد انشغلت إيران عنه حينما كانت في حربها مع العراق في أيام الرئيس العراقي الراحل صدام حسين، لذا عادت اليوم لطرح مشروعها في ظل الغياب العربي مع رياح الربيع العربي، لذا المشروع الإيراني القائم بالمنطقة اليوم يسير على محورين الأول الهلال الشيعي في الشمال مروراً بالعراق وانتهاءً بلبنان «الهلال الشيعي مصطلح أطلقه ملك الأردن عبدالله الثاني عام 2004م حينما حذر من المشروع الإيراني بالمنطقة بعد سقوط النظام العراقي»، والثاني الذي ينتهي باليمن مع الحوثيين، لذا تسعى دول الخليج إلى قيام الاتحاد الخليجي للتصدي للمشروع الإيراني، وكذلك الشعب السوري يدافع عن هويته التي تسعى إيران وأتباعها لطمسها. المتأمل في واقع الشعب السوري اليوم بعد أن وضع النظام كل بيضه في سلة ولاية الفقيه الإيرانية، وأصبحت مرجعيته خارج حدوده في اتجاه «طهران»، وسعى لتقتيل شعبه العربي استرضاءً للغطرسة الإيرانية، وفتح حدوده لمليشيات حزب الله الإرهابي والمليشيايت العراقية الدموية، فإنه لا خيار له سوى الدفاع والتضحية إلى أن تتحرر سوريا من الغزاة الجدد، فالنظام السوري والحرس الثوري الإيراني وحزب الله ومليشيات عراقية ريديكالية، بالإضافة إلى روسيا والصين، كلها في خندق واحد لقتل الشعب السوري واقتلاعه من أراضيه!. الشعب السوري خلال العامين قدم الكثير من التضحيات، حصيلتها أكثر من مائة ألف شهيد، والآلالف من الجرحى والمشردين، بالإضافة إلى الخراب الذي خلفه النظام السوري بالتعاون مع حزب الله الإرهابي، لذا لا بد من تعاون دولي لإيقاف حمام الدم في سوريا، فهيئة علماء المسلمين قد أصدرت بياناً تدعو فيه إلى الجهاد، وحثت المسلمين ببذل النفس والمال من أجل رفع الظلم عن الشعب السوري، لذا المرحلة القادمة لا بد أن تتحرك الدول العربية وحليفاتها بإسقاط بشار الأسد الذي أثبت دمويته ووحشيته، لا بد من توحيد الجهود والطاقات لإعادة سوريا إلى حضنها العربي، وإنقاذها من براثن الصفوية الحديثة، فما يتعرض له الشعب السوري اليوم هي حرب طائفية معلنة لاحتلال دار الخلافة الأموية!.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا