النسخة الورقية
العدد 11150 السبت 19 أكتوبر 2019 الموافق 19 صفر 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:19AM
  • الظهر
    11:23AM
  • العصر
    2:40PM
  • المغرب
    5:06PM
  • العشاء
    6:36PM

كتاب الايام

أبعـــــاد

الوفاق ونتائج الزيارة

رابط مختصر
العدد 8846 السبت 29 يونيو 2013 الموافق 20 شعبان 1434

والمقصود بالزيارة هنا هي زيارة الوفاق وجماعتها من اهل الفزعة اليسارية والقومية الى جنوب افريقيا ضمن وفد كنا قد اشرنا الى انه تشكل من طيف مذهبي واحد. فالمراقب لخطاب علي سلمان بعد الزيارة اذا ما استثنينا خطابات الذيلين وتصريحاتهم التي هي في النهاية انعكاسات وصدى لخطاب علي سلمان فإننا سوف نلاحظ عودتهم مشحونين ومعبئين أكثر مما ذهبوا علما بان عنوان زيارتهم الاطلاع على تجربة المصالحة الوطنية هناك بما يتناقض مع مضامين خطاب الوفاق على لسان أمينها العام الذي كشف فيه هذه المرة انتقاله العلني والصريح الى صفوف جماعات ما يسمى بـ 14 فبراير وهو الائتلاف غير الشرعي المتكون من مجموعات «حق ووفاء والاحرار وخلاص وأمل» وهي المجموعات التي قاد زعماؤها مشروع الانقلاب ومازالوا يقضون فترة حكمهم بالسجون ضمن احكام قضائية عادلة لم يجد له وسيلة في دحضها علي سلمان سوى اطلاق حملة غوغائية في الداخل والخارج للضغط من أجل اطلاق سراحهم وهي كما نلاحظ حملة تتبناها الوفاق وليس مجموعة حق أو أمل أو وفاء أو غيرها بما يكشف عن تغير استراتيجي في لغة الخطاب وفي الحراك المعلن للوفاق في المرحلة القادمة يمكن ان يكون مقدمة لحراك تصعيدي جديد يتزامن مع فصل الصيف ومع دخول شهر رمضان. فعلي سلمان في خطاباته وضمن تكتيك تبادل الادوار واسترشاداً بأيديولوجية التقية السياسية ظل يحاول الظهور امام الرأي العام البحريني والعربي على انه وحزبه يقفون على مسافة شبه بعيدة عن المجموعات السابقة لا سيما فيما يتعلق بمشروع «اسقاط النظام» لكنه وبعد عودته من جنوب افريقيا وهي العودة التي تزامنت كما نلاحظ بالموقف البحريني والخليجي الغاضب والشاجب لمواقف ولتدخل حزب الله اللبناني في سوريا بدأ أمين عام الوفاق في «تثوير» جمهوره حين شجع على الخروج في الليل من «اجل مطالب الشعب» وهو خروج يعرف شعب البحرين ارتبط مع اعمال العنف والارهاب حيث اعتدنا طوال العامين على خروج مجموعات ملثمة في الليل من ازقة القرى للقيام بحرق الاطارات والقاء المولوتوفات وتعطيل المصالح واشعال النيران في الطرقات العامة وهي جميعها لا علاقة لها بمطالب شعبية ولا وطنية بقدر ما تأتي ضمن سلسلة اعمال العنف والتخريب بقصد زعزعة الاستقرار الاجتماعي وأمن المواطنين ومحاولة النيل من هيبة الدولة واظهارها بمظهر غير القادر على ضبط الامن وتوفير الامان للمواطنين وهي اللعبة المعروفة لدى الاحزاب الراديكالية وجماعات العنف في كل مكان. والسؤال هل اتخذت الوفاق قرارها بإعلان التصعيد دون مواربة ودون غطاء «السلمية» ودعت الى ارتكاب العنف حين قال علي سلمان بان كل شهيد وكل جريح سنكون مسؤولين عنه وعن ابنائه واسرته؟؟ وهل رفض علي سلمان في خطاب ما بعد الزيارة للتغييرات الجارية في البحرين ووصفها بـ «التغييرات الشكلية» يعني عودة معلنة الى المربع الاول والشعار الاول الذي سمعناه وتردد صداه في الدوار..؟؟ هل خطاب ما بعد الزيارة تسخين جماهيري يقوده «المدرب» علي سلمان لمحاولة الوصول والعودة للدوار من جديد ليس للصلاة كما اشاعوا غداة عودتهم الثانية الى الدوار فأقاموا فيه واحتلوه مع المناطق المجاورة واعلنوا داخله «جمهوريتهم» ولكنها عودة لمحاولة احياء ما كان وما جرى؟؟ معروف ان حلم العودة الى الدوار لم يغادر وجدان الوفاق وجماعاتها الى الدرجة التي توجهت فيها الوفاق لاستمزاج الرأي الامريكي في مسألة العودة بما يكشف ان خطة العودة موجودة ومرسومة بعد ان اصبحت المحور لكل الحراك الذي يهدد البحرين ولا يريدون له ان يهدأ. خطاب ما بعد الزيارة جاء ملغوما وجاء مشحونا وجاء تعبويا وتصعيديا بشكل لافت.. فهل ننتظر تداعياته؟؟

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها