النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11717 الجمعة 7 مايو 2021 الموافق 25 رمضان 1442
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    3:29AM
  • الظهر
    11:34AM
  • العصر
    3:04PM
  • المغرب
    6:13PM
  • العشاء
    7:43PM

كتاب الايام

مع الناس

فنــــــــان وتأســـــلم!

رابط مختصر
العدد 8844 الخميس 27 يونيو 2013 الموافق 18 شعبان 1434

كان فرحة طرب وغناء.. وصوته يتقطع مجروحًا بأريج بهجة رتم النغم في دفء الحياة!! ان للصوت دفئاً.. وان للغناء دفئاً.. وان للموسيقى وللرقص دفئاً فإذا تناغم الصوت في دفء الغناء.. في دفء الموسيقى.. في دفء الرقص.. يتنامى الدفء طربا في حقيقة الانسان لأخيه الانسان: انه دفء المحبة في الانسان لأخيه الانسان طرا في الحياة. أليست العبادة دفء محبة الله للإنسان وفي الانسان.. اليس الغناء محبة.. أليست الموسيقى محبة.. اليس الله محبة!! ايها الظلاميون كفوا عنه.. لا تتنكسوا به ظلاما في ظلامكم.. لا تنقلبوا بأفراح الحياة فيه الى كراهية ظلام واحقاد على الآخرين الذين لا يستوون في صفوف ظلامكم ظلاما معكم!! دعُوه يغرد في سرب المغردين حبا لبهجة الانسان: طرب كرم في طرب الحياة وكرم بهجتها! واحسرتاه فقد قلبوه على عقبه وحولوه نعاقا بينهم وشهيد عنف وارهاب رهن اشارة اصبع من اصابع احدهم. وكان يقول متباهيا في احد الفضائيات: انه قليلا ما يغادر مسجد بلال بن رباح.. فيبتسم بجانبه مرحبا امام مسجد بلال بن رباح في لبنان! انه المطرب اللبناني الجميل (...) الذي تنكسوا به الى فضاء التطرف والعنف والارهاب.. وبددوا من عنده كل ما يملك من ثروة مال جمعها في الطرب والغناء فقد حرمت صلاحيتها عليه بعد ان ثبتوا صلاحية انتمائه شرعا الى جماعة عنفهم وارهابهم! وكان المطرب اللبناني الجميل اللطيف الوديع الانيق الحليق الخجول الودود.. قد فقد لطفه ووداعته واناقته وخجله واصبح متجهم النظرات رث الهندام طويل اللحية عنيف اللهجة شرس الإيماءة فج التعبير قبيح الاسارير: ذلك يوم ان اعتزل الحب والطرب والغناء واعتنق الانشاد في الدعوة الى الجهاد والاستشهاد.. أتامله كانه لا يعيش ذاته.. وانما يعيش ذاتهم فقد سلبوا بساطة ذاته بمكر غدر ذواتهم وحولوا لطفه وتسامحه الى عنف عقيدة دين وارهاب استشهاد. ان امكانية التحول من وعي الظلام الى وعي النور ومن وعي النور الى وعي الظلام.. مجازة لضعف الوعي او لقوة الوعي لدى الطرفين بشكل عام.. فالظلام يتحين ضعف النور لينقض عليه.. والنور يتحين ضعف الظلام لينقض عليه وكأنهما في فلك يتجادفون! اهي سنة الحياة؟! انها سنة ما هو حاصل بين النور والظلام في الحياة.. بين الجهل والحقيقة في الحياة. هكذا انقضوا على المطرب اللبناني الجميل (...) واستباحوا دم فرح بهجة الحب عنده والقوا به في عنف الارهاب وتأسلموا بروح فرح الطرب في صوته.. واسلموه يهتف اناشيد تطرف واستشهاد! لقد توعوه بعنف وعيهم وعيا بأن زهد الحياة عبادة: ايحاء الى كره الحياة ومن عليها.. ناهيك عن الخارجين على ايمانية زهدها!! لقد فعموا روحه بالزهد كون الحياة الدنيا ما هي «الامتاع الغرور» وفي معاداة طيباتها ارتباطا بتقوى العبادة في دين الله.. وعجنوا روحه وشحنوها باساطير وخزعبلات ما انزل الله بها من سلطان.. وطوعوه يلهث متعثرا على سراط الحلال والحرام يتفقد عثراته في متاع غرور الدنيا!! هكذا يحولون السوي المعتدل في الدين الى مهووس متطرف يدير ظهره عن طيبات الحياة في الدنيا.. ويطوق جسده بالحزام الناسف في سبيل حور عين جنة الله!!

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها