النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11723 الخميس 13 مايو 2021 الموافق غرة شوال 1442
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    3:25AM
  • الظهر
    11:34AM
  • العصر
    3:03PM
  • المغرب
    6:15PM
  • العشاء
    7:45PM

كتاب الايام

مع الناس

عجين روحاني من طحين خامنئي

رابط مختصر
العدد 8841 الإثنين 24 يونيو 2013 الموافق 15 شعبان 1434

وكما هو الحال في الجمهورية الاسلامية الإيرانية.. فالجوهر واحد وان تعددت المظاهر... انهم جميعاً يتأسلمون على قاعدة الاسلام السياسي.. وهي قاعدة تتوحد في جنسها وتنفي وتناهض وتكفر باقي الاجناس!!. ومعلوم ان الاسلام السياسي يرتبط بالمصلحة: مصلحة الافراد ومصلحة الجماعات وشرائح طبقات المجتمع.. وطالما ان الجامع المصلحة السياسية فإن تضارب وجهات النظر قد يصبح بين الافراد وبين الجماعات وشرائح طبقات المجتمع: فما هو المترقب من السياسة الايرانية اثر فوز روحاني المحسوب على «الاصلاحيين».. ان من يُطلق عليهم بالاصلاحيين والمحافظين هم فريق واحد لحزب اسلامي سياسي قومي مذهبي طائفي يخضع سمعاً وطاعة بأعضائه وقيادته لدكتاتورية ولاية الفقيه في قم في شخص آية الله خامنئي. وان للشيخ روحاني كما هو معروف دوراً جهادياً بارزاً قبل وبعد انتصار الثورة الخمينية وتمكين قبضتها بالحديد والنار واخضاع الشعوب الايرانية لحاكمية دكتاتورية ولاية الفقيه!!. ان تباين واختلاف وجهات النظر بين ما يُسمى بالاصلاحيين والمحافظين يتشكل في حرص اطراف المحافظين والاصلاحيين على تثبيت وتعزيز الدولة الثيوقراطية الشيعية وتحقيق مطامعها التوسعية الفارسية في منطقة الخليج والجزيرة العربية.. الا ان اعتدال الاصلاحيين في السياسة يمكن استثماره ايجابياً في سياسة الداخل والخارج والخارج على طريق الموضوعية والعقلانية خلاف تطرف وغلو المحافظين الذي يأخذ إلى التأزيم في سياسة الداخل والخارج!!. واظن ان دور روحاني سوف لن يخرج قيد انملة عن مصلحة الدولة الثيوقراطية الاثني عشرية وقبضة الولي الفقيه الخامنئي.. وان خرج لمقاييس سياسية تكتيكية فانه لن يحيد عن مبدئيته الاستراتيجية: خروجاً يتفاعل في القشور وليس في الجوهر.. صحيح ان الاختلاف وليس الخلاف بين المحافظين والاصلاحيين يكمن في الشكل وليس المحتوى.. الا ان الكل قد يكون له دور مؤثر في السياسة على المحتوى فيما يُعرف علمياً في جدل التأثير المتبادل بين الشكل والمحتوى.. فالدولة الايرانية الثيوقراطية الاثني عشرية.. دولة نهج دينية للمحافظين والاصلاحيين على حد سواء يصونونها ويرعونها كما يصونون ويرعون حدقات عيونهم.. وكما نرى فان الاختلاف في الرأي بين الاصلاحيين والمحافظين اختلاف صحي يرعى ويصون حدقات عيون المحافظين والاصلاحيين الساهرة ليلاً ونهاراً على اطماع الامبراطورية الفارسية واعادة نفوذها التاريخي على تراب المنطقة برمتها!!. وهكذا يأتي روحاني «الاصلاحي» ليفك خناق حبال المقاطعة التي أودت إلى هذا التدهور الاقتصادي والعزلة السياسية للدولة الايرانية.. وهو لم يأت الا بمباركة ورضى وتأييد الاب الروحي لروحاني وللدولة الثيوقراطية الايرانية الاثني عشرية: آية الله خامنئي لإصلاح العوار السياسي والاقتصادي والاجتماعي والثقافي الذي تشكل عنفاً وارهاباً وقمعاً وتطرفاً وتدخلاً في شأن الدول الاقليمية إبان حكومة احمدي نجاد.. فالشيخ روحاني يأتي إلى الحكم خلفاً لاحمدي نجاد بهدف ارخاء حبل المقاطعة والانعزال والتدهور الاقتصادي الذي اصبح يضيق على رقبة الدولة الايرانية الثيوقراطية والطائفية الاثني عشرية ولا يمكن لروحاني المتفاني في الدفاع عن البرنامج الايراني النووي واحد نشطاء المعارضة الاسلامية التي اطاحت بشاه إيران عام 1979 ولايزال عضواً في المجلس الأعلى للأمن القومي ومجلس تشخيص مصلحة النظام ومجلس الخبراء وهما مجلسان استشاريان نافذان.. وقد انتخب روحاني عضواً في البرلمان الايراني لخمس فترات متتالية بدءاً من عام 1980 وحتى 2000 وكان نائباً لرئيس البرلمان ورئيس لجنة الدفاع ولجنة السياسة الخارجية كما شغل منصب عضو مجلس الرقابة على الاذاعة في الفترة بين عامي 1980 و1983 وخلال الحرب بين ايران والعراق شغل روحاني الكثير من المناصب العسكرية وعُين نائباً للقائد العام للقوات المسلحة عام 1988 وبعد تشكيل المجلس الاعلى للأمن القومي عام 1989 اختاره آية الله خامنئي عضواً في المجلس ولايزال في هذا المنصب منذ ذلك الحين كما تشير جريدة الشرق الأوسط اللندنية إلى ذلك: ولم يكن روحاني الا احد المؤسسين للدولة الثيوقراطية الشيعية الاثني عشرية والمتفانين في تكريس سياستها التوسعية في المنطقة.. ولذا فإن صخب الميديا العربية والعالمية على تفجير رياح التغيير في السياسة الايرانية ستجليه رياح خيبة الأمل: فالطحين الروحاني من ذات عجينة آية الله خامنئي!!.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها