النسخة الورقية
العدد 11151 الأحد 20 أكتوبر 2019 الموافق 20 صفر 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:19AM
  • الظهر
    11:23AM
  • العصر
    2:40PM
  • المغرب
    5:06PM
  • العشاء
    6:36PM

كتاب الايام

ويكبر بنا المسرح في الرفاع (3)

رابط مختصر
العدد 8839 السبت 22 يونيو 2013 الموافق 13 شعبان 1434

حمد النعيمي نموذجا .. في نادي الرفاع الغربي القديم ، لا بد من الوقوف عند أحد أهم النماذج الفنية والثقافية التي وقفت مع فرقة الرفاع المسرحية ووقفت معي شخصيا، فنيا وثقافيا، ويتجسد هذا النموذج في الأستاذ الصديق الكاتب حمد النعيمي ، حيث استذكرت حينها همه الثقافي الأول عندما كان مشرفاً على اللجنة الثقافية والفنية بنادي الرفاع الغربي عام 1972 وحتى 1975 وربما الذي تلاه، حيث أني غادرت البحرين للدراسة الأكاديمية في المعهد العالي للفنون المسرحية بالكويت (قسم النقد والأدب)، كما غادر الصديق عبدالله السعداوي للعمل في قطر والمشاركة في تأسيس مسرح السَد هناك. في هذا النادي/البيت الشعبي القديم والحميم، استقطب حمد مجموعة من الشباب الهاوي للمسرح والموسيقى و القراءة، وهؤلاء الشباب هم أيضاً الذين كان «يورطهم» حمد النعيمي في تحرير مجلة الحائط الثقافية، وكتابة الشعر والنص المسرحي، وأذكر منهم، بجانب حمد، وأنا، والسعداوي، الأخوة: محمد الدوسري (بوصابر)، وخميس مصباح، وغالي راشد، وسعد الرويعي وشقيقه علي وعبدالله الرمزان شقيق حمد، وأحمد المحرقي، ومحمد عتيق وأحمد بوبشيت (بوحديد)، وسعد الدولي، وعبدالقادر الصباغ، وسبيكة الحكم، وبدرية ووداد ووضحة وشمه وعبدالعزيز سلمان وغيرهم. في هذا البيت الحميم أخرج السعداوي أول نص مسرحي قصير أكتبه وهو بعنوان «من الغلطان؟» بإيعاز وتشجيع قوي من مشرفنا حمد النعيمي، وكان عمري آنذاك 14 عاماً، وكان حمد وراء إنتاج هذا العمل من ناحية إدارية، ودعوات ودعم مادي، ووقفة معنوية خالصة، ولعل المناخ الحميمي في هذا النادي والذي هيأه لنا حمد كان وراء اختياري المسرح بدلاً من «الحقوق» هذا التخصص الذي تيسر لي دراسته كمبتعث إلى القاهرة، ولكن في المسرح سحر لا يقاوم. لم يكن حمد يدعو أعضاء لجنته للكتابة في مجلة الحائط فحسب، وإنما كان يحثهم ويشجعهم على كتابة الجاد والمهم في الثقافة، والفن، ويشرف عليها في الغالب وحده، ويتابع شئون إخراجها مع رئيس قسم المخرجين بجريدة «أخبار الخليج»رحمه الله حسن النعيمي. لم يكتف حمد بالكتابة في مجلة الحائط فقط، إنه يطمح في أن تتفعل في النادي وتصيب عدواها كل أعضاء النادي وأهالي مدينتي الرفاع، فأعد – انطلاقاً من هذا الطموح – أمسية في الأسبوع يلتقي عبرها الأعضاء والأهالي مع أعضاء اللجنة الثقافية، تقدم خلالها مسابقات ثقافية منوعة، ومواهب شعرية، وألغاز، ومونولوجات غنائية، معضدة هذه الأمسية بجوائز رمزية تشجيعية للمشاركين، فأرسى حمد بهذه الأمسية تقليداً ثقافية حرص الأعضاء والأهالي على حضوره والمشاركة فيه. وعلينا أن نتذكر أيضا الدور الثقافي والفني التفاعلي الذي أسس له النعيمي في نادي الرفاع الغربي، حيث أقام علاقات فنية مسرحية مع فرق الشباب المسرحية في نادي البديع والولعة والكوكب، وساهم في تعريفنا على شخصيات فنية مهمة، بعضها زاول اهتمامه بنادي الغربي، من أمثال المنولوجيست محمد وسلمان عتيق، كما هيأ لنا فرصة التعرف على شخصية مسرحية أسهمت بنشاطها الفني بنادي الرفاع الغربي، وقرأت نص آخر لي كتبته، كان بعنوان (حريق في الشرق الأقصى)، هذه الشخصية هي الفنان القدير ناصر القلاف، الذي زاول نشاطه معنا بنادي الرفاع الغربي لفترة من الزمن، كما شجعنا على التمثيل وحب المسرح. ولا تـزال الذكـريات تتنــاسل فـي ذاكـرتنـا عندما نقف عند محطة مهمة من حياتنا الفنية في نادي الرفاع الغربي، سنقف عندها في حلقة أخرى.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها