النسخة الورقية
العدد 11122 السبت 21 سبتمبر 2019 الموافق 22 محرم 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:06AM
  • الظهر
    11:31PM
  • العصر
    2:58PM
  • المغرب
    5:36PM
  • العشاء
    7:06PM

كتاب الايام

أبعـــــاد

شواهد من الموقف الشعبي من إيران

رابط مختصر
العدد 8838 الجمعة 21 يونيو 2013 الموافق 12 شعبان 1434

لاشك ان الموقف الشعبي العربي من إيران وصل إلى ذروة الغضب مع مشاهد الموت والدمار والدم والدموع في المدن السورية التي دمرها جيش الأسد الابن بمساعدة عسكرية هائلة من إيران التي وضعت كافة امكانياتها العسكرية واللوجستية للوقوف خلف نظام بشار وهو ينهار في الاسابيع الأولى من الثورة الشعبية العارمة ضده والتي بلغت أوجها مع تداعي قوات الأسد. هذا الموقف الشعبي العربي سوف نجده مضاعفاً هنا في البحرين التي ذاقت الأمرين من النظام الايراني ومن نظام الملالي بالذات وأذنابهم هنا أو ما يسمى بالطابور الخامس. ولحظة استعادة الشواهد الشعبية ومواقفها من ايران وأنظمتها هي لحظة تفرض نفسها اليوم.. ففي عام 1971 عندما احتلت قوات الشاه الجزر الاماراتية العربية الثلاث خرجنا في البحرين وفي المحرق كما استذكر في تظاهرات شعبية تندد بذلك الاحتلال جبنا شوارع المحرق ودواعيسها وشجبنا احتلال قوات الشاه للجزر ولم نكن نعلم ان القدر يخبئ لنا ما هو أنكى وأعظم من النظام الذي سيأتي بعد تسع سنوات من تلك السنة. والشعب البحريني يحمل ذاكرة قلقة ومتوجسة من كل الانظمة الايرانية السابقة اما مع نظام الملالي فيحمل شعبنا ذاكرة سيئة وغاضبة من هذا النظام. في الستينات كما قرأنا وكما سمعنا نشطت حركة القوميين العرب وفروعها في البحرين والكويت في رصد التحركات الايرانية على شواطئ البلدين وكانت تعتبر اولئك الذين يتسللون ليلاً طابوراً خامساً لنظام الشاه، وكان اعضاء الحركة يحرسون الشواطئ ويلقون القبض على المتسللين ويسلمونهم لمراكز الشرطة ووزارة الداخلية ولم تعتبرهم الذاكرة الشعبية ميليشيات بل اكبرت فيهم هذا العمل. مع سقوط نظام الشاه ووصول خميني كان هناك نوع من التفاؤل باعتباره نظاماً سيكف عن محاولات الشاه لضم البحرين ولكن هذا النظام تنكر أول ما تنكر للاستفتاء الاممي ورفع شعار «تصدير الثورة» وكانت البحرين هي أول بلدٍ عربي اسلامي يصدر نظام خميني لها «ثورته». وهكذا اعاد نظام الملالي حفر الذاكرة البحرينية على نحوٍ سيء ومتوجس وقلق وجدد نظام الملالي الذاكرة السيئة حين اكتشف شعبنا بصماته في كل محاولة انقلابية او تآمرية لاسيما حين فتح مراكز تدريب عسكري لبحرينيين موالين قلباً وقالباً لنظام الملالي وللمرشد شخصياً. غادرت البحرين إلى إيران وإلى قم تحديداً وهي مدينة الحوزات الدينية المذهبية وهناك راح ملالي تلك المدينة يعملون على إنشاء تيارات وتنظيمات سياسية موالية لهم حتى العظم بل واقاموا مجمعاً كبيراً لتلك المجموعات البحرينية التي عادت إلى البحرين وهي تحمل مشروع الملالي وتعمل على اقامته في بلادها كفرع للنظام الأم. وهكذا فتاريخ الشواهد بين الوعي البحريني العام متمثلاً في قاعدة جماهيرية واسعة شواهد بدأت بالقلق منذ عقودٍ طويلة ولكنها تعززت توجساً مستنداً إلى معطيات العقود الاربعة الاخيرة في علاقة مع نظام ملالي جاء هذه المرة مدفوعاً بمذهبية وتستمد من القومية الفارسية في طبيعتها الشوفينية ما يجعل من اطماع التوسع مسألة لا تقبل المهادنة أو المساومة واحياناً لا تقبل التأجيل. وهكذا ايضاً عاشت الذاكرة البحرينية الهلع والفزع مع انقلاب الدوار الذي خرج في لياليه ومن اعماق ذاكرة القلق مؤسس أول تنظيم انقلابي ولائي «الجبهة الاسلامية لتحرير البحرين» وهي ذات العنوان الجديد «العمل الاسلامي» خرج هادي المدرسي ليعيد للوجدان البحريني تفاصيل السنوات السبع والثلاثين الماضية فيحفر من جديد لسبع وثلاثين أخرى فزعاً آخر وقلقاً اكبر.. فكيف يمكن لهذه الذاكرة ان تحمل شيئاً من الاطمئنان مهما تبدلت الوجوه في سلطة الملالي.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها