النسخة الورقية
العدد 11146 الثلاثاء 15 أكتوبر 2019 الموافق 16 صفر 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:17AM
  • الظهر
    11:24AM
  • العصر
    2:42PM
  • المغرب
    5:10PM
  • العشاء
    6:40PM

كتاب الايام

أبعـــــاد

الحكومة المنتخبة بين شروط الديمقراطية وتوجهات الثي

رابط مختصر
العدد 8832 السبت 15 يونيو 2013 الموافق 6 شعبان 1434

نستطيع أن نؤكد أن الوفاق لم ترفع ولم تدفع بشعار الحكومة المنتخبة بكل هذا الزخم والضجيج الا مع انقلاب الدوار وتداعياته، بحيث اصبح هذا الشعار احد ابرز مطالبها ثم صار احد اهم شروطها لحل الازمة، فتضمن خطاباتها ووثائقها واقترن بتصريحاتها في الداخل والخارج مستفيدة في تمرير مطلبها وفي دمقرطة خطابها وإبراز صورتها امام العالم كحزب ديمقراطي متقدم من احدى اهم ركائز الديمقراطي والمنهج الديمقراطي وهو «التبادل السلمي للسلطة عبر صناديق الاقتراع، كما يجري في الدول الديمقراطية العريقة». واكتسب مطلبها هذا «الحكومة المنتخبة» تعاطفاً وتأييداً في الخارج ولدى بعض الاحزاب والمنظمات كونها قرنت مطلبها هذا بشعار آخر ديمقراطي مهم هو الدعوة الى «الدولة المدنية». ولكننا سوف نلاحظ ان الشارع البحريني بمختلف شرائحه وطقباته وكافة تلاوينه ظل متوجساً خيفة وظل غير متجاوب مع الوفاق وهي تطرح هذا المطلب وترفع هذا الشعار كون هذا الشارع يعرف تمام المعرفة ويدرك الى اقصى الحدود ان الوفاق من حيث تكوينها الايديولوجي وبنائها التنظيمي والتأسيسي هي حزب ثيوقراطي طائفي بامتياز وبشكل فاقع لا يحتاج معه المواطن هنا الى كبير عناء وكثير جهد للوقوف على طائفيتها وتمذهبها وهي تقدم له الشواهد والادلة على استغراقها الطائفي ونزوعها المذهبي وتسليم قيادتها السياسي والعقائدي والحزبي الى مرجعية رجل واحد يقف على رأس هرمها وهرم الاخرين الذين يدورون في فلكها ويملك سلطة القرار في كل مجال وعلى كل مستوى، سياسياً كان ام فكرياً اجتماعياً ام حياتياًً ثقافياً ام ابداعيات بما ينزع عن حزب الوفاق كتنظيم صفة الحزب او المؤسسة الحزبية كون هياكلها المعلنة في الحزب لا تملك سلطة القرار المستقل امام سلطة قرار مرجعية الرجل الواحد بما ينزع عن الوفاق حزب صفة الحزب الديمقراطي ويؤكد انها تنظيم او فصيل ثيوقراطي طائفي لم يخرج عن سلطة المرجعية متمثلة في سلطة الفرد / الرجل الواحد. ولذا وبناءً على هذه الحيثيات والمعطيات المحيطة بالوفاق كان السؤال الكبير كيف لحزب طائفي مذهبي ان يشكل حكومة الا ان تكون شبيهة به؟ اي ان تكون طائفية ومحسوبة على توجهاته المتمذهبة بل أكثر من ذلك سوف بصدر التشكيل الحكومي الموعود من مرجعتيها وهي مرجعية الرجل الوحد المتربع على قمة هرمها والمالك لقرارها والمسيطر بل الموجه لخيارها والمحدد لمسارها. في الدول الديمقراطية العريقة يتم التبادل السلمي للسلطة بين احزاب وقوى مدنية ديمقراطية عريقة ومتأصلة في عراقة الوعي والممارسة الديمقراطية التي اصبحت فيها الدول المدنية شرطاً لا يمكن التنكر له وخيانته، فهل ستلتزم الوفاق وهي حزب ولائي يعلن ولاءه على مدار الساعة الوفاء للدولة المدنية في البحرين ام سيتنكّر لها ويقوّض اركانها وفق إرادة مرجعيته وهي المرجعية المستغرقة في ثيوقراطيتها حتى الاذنيين. لا عيسى قاسم ولا عبدالله الغريفي ولا المجلس العلماني الوصي الاخر على قرارات الوفاق ولا علي سلمان ولا نائبه حسين الديهي يمكن ان تكون الثقافة المدنية جزءاً من وعيهم ومن ثقافتهم، ناهيك عن قناعتهم وإيمانهم الايديولوجي والفكري بمشروع الدولة المدنية. تلاعب الوفاق بشعار التبادل السلمي للسلطة والحكومة المنتخبة لم يستطع ان يمر بسهولة على الوعي الشعبي البحريني العام، واكتشف التلاعب بالشعارات البرّاقة؛ لأنه بالأصل شعب اكتشف طائفية الوفاق وتمذهبها وولائها الايديولوجي لأي جهة فلم يبلع طعمها في الشعار أو في الدوار..!!

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها