النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11208 الإثنين 16 ديسمبر 2019 الموافق 17 ربيع الثاني 1441
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:53AM
  • الظهر
    11:33AM
  • العصر
    2:29PM
  • المغرب
    4:48PM
  • العشاء
    6:18PM

كتاب الايام

أبعـــــاد

الديمقراطية ومصباح علاء الدين

رابط مختصر
العدد 8831 الجمعة 14 يونيو 2013 الموافق 5 شعبان 1434

يوم أن كتبوا على الجدران والحيطان «البرلمان هو الحل» ظننا وبعض الظن اثم ان «معارضتنا» قد نضجت او هي في سبيلها للنضوج وقد استفادت او هي في سبيلها لذلك. لكن خاب ظننا حين تحقق الحل المنتظر بإعلان الانتخابات لبرلمان 2002 حين ادخلتنا اطراف واحزاب من هذه المعارضة في ثنائية المقاطعة والمشاركة وهي بذلك أول من شكك وأول من توجس من «الحل» من البرلمان الذي نادت به على الحيطان والجدران وهتفت به في الشوارع وعندما جاء وظهر للنور وقفت منه موقفاً سلبياً وتنكرت له وهي بذلك تتنكر «للحل» الذي طالبت به!!. ومبكراً قلنا للماركسيين واليساريين والقوميين في معارضتنا تذكروا المقولة اللينينية «ما تحقق تاريخياً لا يتغير الا تاريخياً» لكننا اكتشفنا انهم مازالوا أسرى أوهام المغامرات والمقامرات وحرق المراحل والقفز في الهواء ولم يتعلموا من التجربة الطويلة والمريرة الدرس الأول المطلوب. وقلنا في ابريل من العام 2001 في العدد 4433 في الأيام وتحت عنوان هذا العمود «التغيير كعملية جدلية في صراعها مع الواقع المعقد والمتشابك الشديد الصلابة أمام أية عملية تغيير أو تبديل وتطوير يحتاج نفساً ماراثونياً طويلاً وان الديمقراطية بوصفها وسيلة من وسائل فن التغيير فهي لا تقدم حلولاً سحرية تغير الواقع بكبسة زر وان البرلمان ليس الحل ولكنه صمام الامان واسلوب من اساليب الحل يحتاج عملاً وصبراً وطول انتظار. وقلنا السياسي لا يخوض مهمة التغيير ويحمل اعباءها هواية ولا غواية ولكنه يخوضها بأهداف وطنية مؤطرة ببرنامج وطني سلمي ديمقراطي مدني بامتياز وتعددي في واقعه ومضامينه.. لكننا تابعناهم وقد انخرطوا وانضموا إلى البرامج الفئوية فكانت بداية النهاية لما قلنا ولما ذكرناهم به. وقلنا لهم في ذات العمود قبل اثنتي عشرة سنة مضت التغيير باتجاه المكاسب والمكتسبات في المرحلة وفي العمل الديمقراطي لا يأتي دفعة واحدة ولا ينسكب كالمطر المدرار من السماء ولكنه جهد اجيال واجيال يراكم المكاسب عبر الحقب الطوال وهذا ما حدث في الديمقراطيات العريقة. قالوا إذن تطلبون منا ان نبدأ من حيث بدؤوا والمنطق يقول نبدأ من حيث وصلوا.. قلنا ليست المسألة في العمل السياسي أما أبيض أو اسود.. ولكن العمل يمر بكل الالوان والتلاوين وبالضوء والظل وبواقع محتشد بالاشكالات المعقدة وبمعادلات لها خصائص واقعها تحتاج مهارة في اللعب بين مساحاتها والتحرك بين ارقامها وبأسلوب لا تميل فيه «بيضة القبان» فيميل البنيان بأكمله بما يهدد اللحظة. وذكرناهم مراراً في ذلك العام وهو العام الأول من النقلة الديمقراطية في البحرين.. بأن التغيير هو فن وصناعة لها شروطها التي تحكمنا.. وحتى نحكمها علينا ان لا نختزل المسافة. وعلينا ان نتذكر اننا دخلنا اللعبة الديمقراطية والبرلمانية والمرحلة العلنية المشروعة بشروط لحظتها المختلفة عن لحظة معارضة الاجتثاث والانقلاب ولكل لعبة ولكل مرحلة شروطها ومن اخل بالشروط اخل بقواعد اللعبة ودخل مرحلة خطر الحرق والاحتراق. هذا كلام قلناه منذ بداية البدايات منذ 12 عاماً ورددناه في الكتابات والندوات والحوارات لكنهم لم يكونوا على استعداد للوعي والفهم وحتى للاستماع اليه. قلنا الديمقراطية ليست مصباح علاء الدين.. وكذلك هو البرلمان فلا تبالغوا في الشعار حدّ الاوهام ثم تدخلوا مرحلة الاصطدام فكان ما كان حين قلنا وحين لم يسمعوا. ومازلنا نقول العمل الديمقراطي نضال معرفي اجتماعي مبرمج على عقارب ساعة معادلات وتوازنات واقعة وفن صناعة التغيير مبرمج على فن إدارة المرحلة وفق رؤى واقعية محكومة بواقعها لا بنزق المغامرات والمقامرات.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا