النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11799 الأربعاء 28 يوليو 2021 الموافق 18 ذو الحجة 1442
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    3:32AM
  • الظهر
    11:44AM
  • العصر
    3:13PM
  • المغرب
    6:27PM
  • العشاء
    7:57PM

كتاب الايام

بعض ملامح الشخصية العربية

رابط مختصر
العدد 8830 الخميس 13 يونيو 2013 الموافق 4 شعبان 1434

في هذه المقالة أقوم بتلخيص ثلاثة من مؤلفاتي: - «تكوين العرب السياسي ومغزى الدولة القُطرية « الصادر عام 1954م عن مركز دراسات الوحدة العربية ببيروت. - التأزم السياسي وسوسيولوجيا الإسلام «الصادر عن دار الشروق بالقاهرة عام 1999م والمؤسسة العربية للدراسات والنشر ببيروت». - العرب والسياسة: أين الخلل؟ «الصادر عن دار الساقي بلندن عام 1999م». وهذه المؤلفات تتصدى لأزمة العرب السياسية ومدى مسئولية الماضي في سوءات الحاضر. 1. بدايةً نقض لمقولة «الشعر ديوان العرب». ذلك أن التعامل مع الواقع التاريخي شعراً من شأنه أن يؤدي إلى الانتحار، «ونحن أناسّ لاتوسط عندنا لنا الصدر دون العالمين أو القبر « فليس ثمة موقف وسط ولا تفكير وسط.إن ذلك ساقط من رؤية الإنسان للتاريخ والحياة، وهذا موقف انتحاري يتجاوز كل تفكير سليم، لذلك فالعرب يحسنون صنعاً بإسقاط مقولة: «الشعر ديوان العرب» فهي ليست بالمقولة السليمة. 2. أنانية العربي وعدم خضوعه لمنطق الدولة ، حيث كتب عبد الرحمن ابن خلدون قبل ستة قرون ونيف: إن من عوائد العرب الخروج من ربقة الحكم وعدم الانقياد للسياسة .. فهم متنافسون في الرئاسة، وقلما أن يسلم أحد منهم الأمر لغيره، ولو كان أباه أو أخاه .. وقلما تجتمع أهواءهم فتصبح الأحوال كأنها فوضى، دون حكم « (ابن خلدون)، دار مكتبة الهلال ، بيروت 1983م، ص 111». وقد واجه العرب تحديات عدة في صحرائهم، وكان الحل الطبيعي أن يتجهوا في ظل «منطق الدولة» ولكنهم اختاروا الخيار الثاني، أعني الخروج عن هذا «المنطق»، وأول ما يلفت النظر في التاريخ السياسي الإسلامي ويثير دهشته: تفجّر الصراع الشديد والحروب الأهلية العنيفة التي طبعت الحياة السياسية منذ العصر الراشدي بعد وفاة النبي الكريم (ص) بعقدين من الزمن بين صحابة وقادة وتابعين كانوا المثل والقدوة في دينهم وتقواهم وفي خلقهم وعلمهم .. لكنهم في اختبار السياسة، وفي تعاملهم الخلافي فيما بينهم ،تعرّضوا وعّرضوا المسلمين لمحن وفتن متتالية أدت إلى اعتزال بعض المسلمين وخروج بعضهم على بعضهم الآخر وإلى تبادل التكفير والتنسيق بين فرقهم ، الأمر الذي أدى إلى انتهاء العصر الراشدي كله، في فترة لا تزيد على أربعة عقود بعد أن تم اغتيال ثلاثة من خلفائه الأربعة وتفجر الحرب الأهلية قبل انتهائه .. هذا حينما كانت العقيدة الإسلامية تنتشر وتتعمق، والحضارة الإسلامية تنمو وتترسخ والفتوحات الإسلامية تمثل بشكل مدهش أعظم وأسرع ظاهرة انتشار في تاريخ الإنسانية .. «(محمد جابر الأنصاري، تكوين العرب السياسي) الطبعة الثانية ، مركز دراسات الوحدة العربية ، بيروت ، أغسطس 1995م ص 22). والعرب إذا لم يتحدوا أمام تحديات بيئتهم في الماضي، فإنهم ملزمون بالاتحاد في الحاضر، ان دولاً في أوروبا وقعت بينها من الحروب التي تشيب لهولها الولدان ، ونسيت ذلك كله ، ودخلت ، بل أسست الوحدة الأوروبية استجابة لمنطق العصر، هكذا فالعرب ليسوا بدعاً عن غيرهم، وبإمكانهم دخول أي نوع من الاتحاد أو الوحدة ، خاصةً بين دول لخليج العربية التي مهد لها منذ سنوات عدة مجلس التعاون الخليجي، وما عليها سوى الانتقال من التعاون إلى الاتحاد فهل تكذب تاريخها وتدخل وتؤسس الوحدة؟ تلك هي المسألة! ومن محاسن الصدف إن المجتمع المدني يسعى للوحدة كما في البحرين التي أسس فيها ملكها حمد بـــــن عيسى آل خليفة الكثير من مقومات الوحدة تجاوباً مع تطلعات شعبه. وفي دول الخليج الأخرى أخذت تتنامى بذور المجتمع المدني الساعي للوحدة ويتكون من الطبقة الوسطى التي من مصلحتها الدخول في الوحدة، إن تفكيراً جديداً ينبغي أن يدخل في صلب العملية الوحدوية ويؤدي إلى الإسراع في تحقيقها وهذا التفكير عليه الدخول مكان مقولة الشعر ديوان العرب! هكذا يخرج العرب من عبء الماضي إلى رحابة الحاضر، والفرص الجديدة التي يتيحها حاضر العالم .

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها