النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11726 الأحد 16 مايو 2021 الموافق 4 شوال 1442
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    3:23AM
  • الظهر
    11:34AM
  • العصر
    3:02PM
  • المغرب
    6:17PM
  • العشاء
    7:47PM

كتاب الايام

مع الناس

تركيا المثال!

رابط مختصر
العدد 8830 الخميس 13 يونيو 2013 الموافق 4 شعبان 1434

الاحداث التركية تشير الى ان الدين والسياسة لا يلتقيان.. ان التقيا على مضض فانهما سوف يفترقان طال الزمن ام قصر.. ففي الجوهر هما على نقيض وفي المظهر يتلونان!! كان الجماهير التركية الساخطة على سعي السياسة الاردوقانية «حبّه.. حبّه» أسلمة المجتمع التركي!! هم ما برحوا يتنفسون روح اب العلمانية التركية الخالد (مصطفى اتاتورك) الذي وضع اسس العلمانية على انقاض الحاكمية العثمانية ودفع بها الى نهاية التاريخ.. ودك تسلط حاكميتها الدينية ضد الامة التركية!! وفي التاريخ كلما اخذ الحنين الى العثمانية.. لما تنفست الانسانية التركية روح الراحل التنويري العظيم مصطفى اتاتورك.. وكأن روحه في الحرية والعلمانية ما برحت تعانق ارواح الجماهير الغاضبة ضد السياسة الاردوغانية.. بالرغم من تحسن معدل دخل الفرد التركي الذي ازداد ثلاث مرات منذ عام 2002 فالخبز لا طعم ولا رائحة له بدون الحرية!! ملح الخبز حرية.. كما ان ملح المجتمع حرية!! الحرية في كل شيء ولا يمكن تجزئتها.. وهو ما دفع الجماهير التركية ضد تبني الاردوغانية قانون الحد من بيع واستهلاك المواد وازالة حديقة جيزي في تقسيم وبناء مسجد وثكنة اثرية من الفترة العثمانية وجعلها مركز تسوق وفي ذلك حنين احياء مبطن لعهود حكام الخلافة العثمانية واحدة تلو الاخرى والى الابد.. وكانت احتجاجات المتظاهرين تعم المدن التركية في اسطنبول وازمير وانطاليا وصولا الى العاصمة انقره.. وقال: كمال كيليتشدار أو غلو رئيس حزب الشعب الجمهوري المعارض «نريد الحرية والديمقراطية في بلادنا.. وحزبنا يقف جنبا بجنب المتظاهرين». ان الدولة المدنية العلمانية لا تجزأ الحرية.. خلاف الدولة الثيوقراطية ذات المفاهيم الدينية الراسخة التي تجزئ الحرية وتذرها نهب مطامع للاهوت والاهواء السياسية!! وعلى احداث المظاهرات التركية الواسعة في المدن التركية تتلمظ جهات حزب الله والنظامين السوري والايراني والسائرين في ركابهم لذة الشماتة السياسية.. وهم رغم شماتتهم السياسية لا يبلغون شأوا لا سياسيا ولا اقتصاديا ولا اجتماعيا ولا ثقافيا مما بلغت اليه تركيا في العهد الاردوغاني ذاته.. وفي دمشق ونزيف دم الشعب السوري لم يتوقف نزيفا منذ سنتين يقول وزير الاعلام السوري عمران الزعبي ان «قمع رجب طيب اردوغان للتظاهرات السلمية امر غير واقعي ويكشف انفصاله عن الواقع». حقا: ما اشد العهر السياسي قبحا.. عندما يتمثل السياسي روح عاهرة تتكشف عن عهرها امام الجميع دون ان يلامس اطراف عينيها الخجل!! ولا خشية على تركيا الاتاتوركية فالإنسانية التقدمية والديمقراطية والليبرالية والعلمانية واليسارية والشيوعية ناهيك عن قوى الجيش هم يشكلون صمام الامان الجماهيري التاريخي التركي للنهوض والى الابد على انقاض المخلفات التي سقطت والى الابد في مزيلة التاريخ!!

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها