النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11208 الإثنين 16 ديسمبر 2019 الموافق 17 ربيع الثاني 1441
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:53AM
  • الظهر
    11:33AM
  • العصر
    2:29PM
  • المغرب
    4:48PM
  • العشاء
    6:18PM

كتاب الايام

أبعـــــاد

الجمعيات المدنية هل هي مدنية أم ولائية؟!

رابط مختصر
العدد 8821 الثلاثاء 4 يونيو 2013 الموافق 25 رجب 1434

في مطلع 2001 كتبنا بالحرف الواحد ان «الدفع باتجاه تأسيس المجتمع المدني هو مهمة المرحلة البحرينية الحالية لاجتياز المسافة الصعبة»، وغني عن القول ان تأسيس المجتمع المدني هو بتأسيس الجمعيات المدنية في كل مجال حضاري وانساني فالعمل الفردي لا يؤسس لمجتمع مدني ولا يؤسس لنشاط حقيقي فاعل ومنتج. بعد أكثر من عشر سنوات اراقب مع غيري مستوى المجتمع المدني من خلال اداء جمعياته «المدنية» التي اضعها بين مزدوجين فنلاحظ ان اليافطة «مدنية» فيما المضمون والفكر والممارسة والاداء وحتى النهج او المنهج الذي تسير عليه وتعمل وفقه هذه الجمعيات او معظمها هو منهج ثيوقراطي ولائي بامتياز وبعلنية فاقعة في ثيوقراطيتها الولائية التي لم تعد عشية المحاولة الانقلابية الفاشلة وما تلاها من شهور الى محاولة اخفائها او مداراتها بـ «تقية» مدنية في عناوينها ولافتاتها وفي شيء من خطاباتها. في اختلاط السياسي بالديني بالاجتماعي بالفني بالرياضي كان لابد من اختلاطه او سيطرته السياسي على المدني سواء كان جمعية او نشاطا او حراكا يسبطا. فالاستحواذ السياسي والهيمنة السياسية المطلقة للحزب أو للأيديولوجية كان هو الشغل الشاغل في اجندة الوفاق تحديدا التي سيطرت على نقابات المعلمين والمهنيين وامتدت لتفرض سيطرتها على عدد ليس قليلا من جمعيات المجتمع المدني وتجيرها وفق ايديولوجيتها ووفق هواها السياسي بمحاصرة أصحاب التوجهات غير الوفاقية في هذه الجمعية او تلك حتى ينسحبوا او بالادق يستقيلوا بإرادتهم او يصبحوا جزءا من اجندة الوفاق تحت يافطة الجمعية المدنية. وللاسف لم يشتغل مبضع النقد ولا قلم المثقف البحريني خلال العشر سنوات الماضية لتشخيص وعلاج الظاهرة لعدة اسباب يأتي في مقدمتها «الباب اللي ييك منه الريح» وهو مثل سلبي في حالة حاجتنا الى النقد والمواجهة والجدل العلمي بلا مجاملات لاسيما مع انطلاقة مشروع الاصلاح بما يعني اولاً ان نصلح نحن المثقفين والسياسيين بما في داخلتا لكننا آثرنا المجاملات والطبطبة واكتفينا بممارسة اقسى اشكال النقد في بعضنا البعض في الغرف المغلقة علينا حصراً وعندما نخرج الى الهواء الطلق تنطلق المجاملات والمديح والتقريض حتى جاءت لحظة سوداوية وغير منطقية اصبحت معها الجمعيات المدنية او بالأحرى بعضها يطلب القرب من الوفاق ويتمنى ان ينال رضاها ورضا مرجعتيها ايضا حتى بلغ الامر بيساري من جبهة التحرير سابقا ومن المنبر لاحقا ان يقول في تصريح بالصوت والصورة «عيسى قاسم قائدنا وعيسى قاسم خط أحمر بالنسبة لنا كلنا»، وهو تصريح يعبر عن حالة فقدت فيها المدنية مدنيتها وتنازل معها المدني «اليساري» عن مدنيته فكيف نحاسب ونراقب ما تبقى من «مدنية» الآخرين؟؟ احسب ان القضية او المعضلة التي نحن بصددها أكثر تعقيدا وانزياحا تراجعيا من ان يلم بها عمود سريع ويكفينا فقط ان نشير اليها لعل البعض ممن لم يتسيس حتى الاذنين يستطيع ان يفتح ملفها بجرأة حقيقية فيعلق الجرس ويضع النقاط على الحروف الهاربة من حقيقة وواقع الجمعيات المدنية التي احتوتها الثيوقراطية الولائية وألبستها عماتها..!! ولا يمكنني كمثقف مدني حقيقي كما لا يمكن لغيري ممن نشأ وتعلم في البحرين المدنية تاريخا وتأسيسا ان يتقبل «مهما كانت اللعبة حاذقة ومغلفة بشعارات براقة» من ان ثيوقراطيا اصيلا كعلي سلمان مثالا لا حصراً يمكن ان يعدنا مجرد وعد «بدولة مدنية» فما ابعد ثرى الثيوقراطية الولائية عن ثريا المدنية.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا