النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11924 الثلاثاء 30 نوفمبر 2021 الموافق 25 ربيع الآخر 1443
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    4:43AM
  • الظهر
    11:26AM
  • العصر
    2:25PM
  • المغرب
    4:45PM
  • العشاء
    6:15PM

كتاب الايام

مع الناس

ضجيج البرلمان ضجيج حرية الوطن!!

رابط مختصر
العدد 8820 الإثنين 3 يونيو 2013 الموافق 24 رجب 1434

ان ابرز ما يُميز الدول الوطنية والديمقراطية مجلس شعبها الذي يتكون عبر صندوق الانتخابات الوطنية الحرة بنسائه ورجاله وبإرادة ابناء شعبه في حرية اختيار النائب الاجدر والاصلح الذي يمثل ارادة ناخبيه ويعكس آمالهم وطموحاتهم في التجديد والاصلاح وتحسين اوضاعهم الاجتماعية والسياسية والاقتصادية والثقافية وتحقيق ارادتهم في الحرية والديمقراطية والتعددية وحقوق الانسان وبناء الدولة المدنية وتكريس الامن والعدل والاستقرار والمساواة لكل ابناء الشعب بفئاته وطبقاته واعراقه وقبائله وقومياته وطوائفه المذهبية والدينية.. فالبرلمان بحراك تياراته يعكس حراك تيارات المجتمع بمختلف شرائحه الاجتماعية والسياسية. ان اهمية دور البرلمان في المجتمع كونه منظومة تشريعية تأخذ دورها في تفعيل وتحريك منظومات المجتمع الأخرى التنفيذية والقضائية والاعلامية وهو ما يعني انها قلب المجتمع النابض بإرادة الشعب!! وإذا كانت المجتمعات الساكنة تذبُل وتموت.. فان الضجيج البرلماني يشكل نبض حراك الحياة في المجتمع!! فالموتى وحدهم الذين يحققون موت اوطانهم في مجتمعات خالية الوفاض من الضجيج البرلماني.. وقد تأسست وتطورت وازدهرت الحياة البرلمانية في التاريخ عبر صراعات طبقية عميقة حتى بلغت اوج سموها في مراحلها الراهنة.. وبزغت كحقيقة لا مهرب منها تكتنف ارادة الشعب في الحرية والديمقراطية والعدالة والكرامة والمساواة.. ولم يكن البرلمان نبتة اسلامية بل كان نبتة غربية «كافرة» الا انه اصبح من اكثر الضروريات المعاصرة للدول والشعوب التي تريد ان تحيا حياة كريمة سعيدة.. حتى اصبح الاسلاميون التكفيريون والطائفيون الظلاميون يتدافعون لهثاً على صناديق الاقتراع ليس ايماناً بضرورة الأهمية البرلمانية في النهوض بالمجتمع وانما لتحقيق مآرب ظلامية دينية وطائفية لا وطنية من خلال التشريعات البرلمانية وهم بذلك يتلاعبون ويضغطون ويساومون طائفياً ويهددون ويقامرون ويخربون المنظومة البرلمانية التشريعية الذين اصبحوا اعضاء برلمانيين فيها وهو ما نشير إليه بذلك: انسحاب 17 نائباً وفاقياً من البرلمان البحريني تضامناً مع الاعمال الارهابية الطائفية التي تجلت في اعتصام الدوار وما شكل استخفافاً طائفياً تخريبياً بالبرلمان.. وكذا استخفافاً بأصوات المواطنين البحرينيين الذين انتخبوهم وساهموا عبر اصواتهم إلى ايصالهم قبة البرلمان!!. واحسب انه من حق أي دولة دستورياً ان تحمي بقوة القانون برلمانها وتصون آليات اقتراعاته الانتخابية من العبث والكيد الطائفي في التخريب واثارة زوابع الفتنة الطائفية.. ويأتي تصريح الشيخ علي سلمان الأمين العام لجمعية الوفاق الاسلامية في سماهيج بالتحريض على مقاطعة الانتخابات البرلمانية وتنظيم الاحتجاجات والمظاهرات لشل حركة الانتخابات البرلمانية القادمة.. ما يشير إلى ان الاسلام السياسي الطائفي ممثلاً في جمعية الوفاق الاسلامية واشلاء اتباعها من الجمعيات الاخرى يطمحون إلى تحقيق اجندتهم الطائفية تماثلاً مع الاطماع الايرانية عبر الارهاب والتخريب واشعال نار الفتنة الطائفية لا من خلال النشاط البرلماني الذي يتلمس الموضوعية والعقلانية في تفعيل الرأي والرأي الآخر من اجل تحقيق مصلحة الشعب البحريني.. واحسب انه من الضرورة بمكان اتخاذ اجراءات تشريعية برلمانية في الاقصاء والحرمان من الترشيح في الدورات الانتخابية البرلمانية القادمة على مدى لا يقل عن عشرين سنة من نواب جمعية الوفاق الاسلامية الـ 17 نائباً الذين انسحبوا وقدموا استقالاتهم احتجاجاً على الاعمال الارهابية – الانقلابية وحوادث عنفها في الدوار.. ان التجريم بقوة القانون لكل نهج انتقامي طائفي مادي أو فكري يتشكل ضد العملية الانتخابية البرلمانية والتحريض على تخريبها واشعال نار الفتنة الطائفية حولها: وان تصريح الشيخ علي سلمان الامين العام لجمعية الوفاق الاسلامية في سماهيج بمقاطعة الانتخابات البرلمانية وتنظيم الاحتجاجات الجماهيرية لشل وتخريب الانتخابات البرلمانية القادمة يتشكل ضمن هذا النهج المعادي لروح الشعب البحريني في الحرية والديمقراطية والتماهي نسيجاً وطنياً مقدساً في برلمان الأمة البحرينية. ان التمادي بمعاداة الرأي والرأي الآخر في الحرية والتعددية تحت قبة البرلمان يعني معاداة الشعب البحريني من واقع ان الحقيقة الجوهرية البرلمانية تمثل جوهرية الشعب في حقيقة الوطن!!.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها