النسخة الورقية
العدد 11123 الأحد 22 سبتمبر 2019 الموافق 23 محرم 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:03AM
  • الظهر
    11:31AM
  • العصر
    2:58PM
  • المغرب
    5:36PM
  • العشاء
    7:06PM

كتاب الايام

أبعـــــاد

لأوباما ضد السفير

رابط مختصر
العدد 8819 الأحد 2 يونيو 2013 الموافق 23 رجب 1434

في خطوة غير مسبوقة يتم هذه الايام وعلى مستوى الساحة البحرينية الشعبية وعلى مستوى القاعدة المجتمعية الواسعة تبادل وتوقيع نسخة من رسالة مرفوعة باسم القواعد الشعبية في البحرين للرئيس الامريكي اوباما وبلغة راقية تطلب فيها استبدال السفير توماس كراجيسكي بسفير امريكي آخر، بعد ان استعرضت الرسالة الشعبية تدخلات السفير كراجيسكي وانحيازه للوفاق الامر الذي ضاعف من حالة الاحتقان وانعكس سلبا على اللحمة الوطنية والنسيج البحريني الواحد الذي لم يحرص السفير الحالي ان يكون واسطة خير بين أطيافه وان يوازن تحركاته وتفاهماته بين مكونات الشعب بل كان وما زال منحازا ومتعاطفا مع الجماعات الراديكالية ممثلة بالوفاق والجماعات غير الشرعية كحركة 14 فبراير وحق وتيار الوفاء ناهيك عما تسرب الى الساحة المحلية والاعلامية من اخبار ومن معلومات تكشف عن سلسلة «النصائح» التي قدمها السفير كراجيسكي لوفد الوفاق لإدارة اسلوب المرحلة اثناء الحوار وهو الذي ترك اسوأ الانطباع الشعبي عن موقف كراجيسكي وبات الوضع لا يحتمل السكوت. وبلغ السخط الشعبي مبلغه وذروة غضبه من التقرير الاخير الذي اصدرته الخارجية الامريكية حول حقوق الانسان في البحرين، ومن الموقف المنحاز للجماعات الراديكالية الولائية والتي صورها واظهرها التقرير بوصفها الضحية، فيما الحكومة المؤيدة من القطاعات الشعبية الاوسع والتي تمثل مظلة لجميع المكونات المجتمعية من اسلامية ومسيحية ويهودية وبهائية وغيرها من عرقيات واثنيات اظهرها التقرير بوصفها «الجلاد». ولم يعد خافياً على الأوساط الإعلامية والصحافية والشعبية ان كراجيسكي هو الذي وقف وراء المعلومات التي قام عليها تقرير الخارجية واستند في اعداد تقريره السيئ الصيت شعبياً ووطنياً في بلادنا التي ثارت فيها ثائرة الشعب، فكان هذا التحرك في اعداد الرسالة للرئيس اوباما خطوة احتجاج مدنية راقية لا نتردد بوصفنا كتابا واعلاميين ومثقفين من دعمها وتأييدها المطلق بل والدعوة شعبيا للالتفاف حولها ومهر الرسالة بالتواقيع والاسماء والاختام التي تعبر عن موقف اوسع فئات وطبقات شعبنا من هذا السفير المنحاز قلبا وقالبا للراديكاليين الطائفيين من معممي الولي الفقيه في قم وطهران. منبهين هنا الى اننا نفرق بين موقفنا من الشعب الامريكي الصديق وبين موقفنا من هذا السفير تحديداً «كراجيسكي» الذي لم يحاول كباقي السفراء الامريكيين السابقين تعزيز العلاقات الشعبية البحرينية الامريكية، بل منذ ان جاء مثقلا بالتجربة العراقية وهو يمارس ذات الاسلوب الذي مارسه في العراق دون ان يأخذ بعين الاعتبار الفرق الكبير والشاسع بين الوضع الاجتماعي والشعبي العام في البلدين ما اوقعه في اخطاء هي الخطايا عينها التي لن يتسامح فيها شعب البحرين وهي يرى ممثل وسفر الدولة التي اعتبرها «الصديقة الاستراتيجية» وقد انحاز بلا تردد الى الجماعات الانقلابية وراح ينسق ويتنقل بينهم مسديا لهم «النصائح» التي زادت الطين بلة. فهلا استجابت ادارة الرئيس الامريكي لهذا المطلب الشعبي البحريني الواسع واستبدلت هذا السفير بناء على هذه الرغبة حتى يمكن اصلاح ما افسده هذا السفير في العلاقات الشعبية بين البلدين؟!

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها