النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10974 الجمعة 26 أبريل 2019 الموافق 21 شعبان 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    3:42AM
  • الظهر
    11:36AM
  • العصر
    3:06AM
  • المغرب
    6:07AM
  • العشاء
    6:37AM

كتاب الايام

إيران .. شيطان المنطقة

رابط مختصر
العدد 8818 السبت 1 يونيو 2013 الموافق 22 رجب 1434

اعتقد ان الأمين العام السابق لجامعة الدول العربية عمرو موسى عبر عن الوقع الاليم الذي تعيشه منطقة الخليج عموما والبحرين خصوصا عندما أعرب عن قلقه من التدخل الإيراني في شؤون مملكة البحرين، مؤكدا ان إيران تشكل مصدر قلق لدول الخليج برمتها، و انه لا يمكن غض الطرف عن التدخلات الإيرانية في البحرين. وبحكم خبرة موسي العربية والدولية كدبلوماسي قدير وضع يده على الداء الخطير الذي يجب ان نعالجه الآن، فهو شدد على ضرورة الاسراع في تحرك الشعوب العربية نحو صد الهجوم الإيراني الواضح على المنطقة قبل فوات الأوان «التدخلات الإيرانية في البحرين تعد خطوة أولى يتبعها النظام الإيراني لاختراق الوطن العربي». واذا جاز لنا التعليق على ما قاله موسى «انه لا يمكن النظر إلى التدخلات الإيرانية في البحرين على أنها مسألة تتعلق بالدفاع عن الحريات والمعارضة، بل هي سياسة وخطة مرسومة بالنسبة الى المنطقة كلها، وخاصة فيما يتعلق بمسائل التشيع».. فان الأمين العام السابق لجامعة الدولة العربية حدد أهداف طهران من تدخلاتها المباشرة في الشؤون الخليجية والبحرينية. بطبيعة الحال لم يشر موسى الى تفصيلات وانما اذا استدعينا المخاطر الإيرانية التى تهدد المنطقة برمتها، فيأتي من بينها تصريحات كثيرة على لسان خامنئي مرشد الثورة الإسلامية الإيرانية ووزير خارجيته ومسؤولين كثيرين، ناهيك عن التورط الإيراني في كثير من الخلايا الارهابية المرتبطة بالحرس الثوري الإيراني، ومن ضمن هذه الخلايا ما استهدفت تأسيس تنظيم عسكري تحت اسم «جيش الإمام». وكان من التدخلات الإيرانية الفجة ما تعرضت له المملكة في بدايات العام 2011، في مؤامرة وضيعة لإعلان ما كانوا يرغبونه في الجمهورية الاسلامية الطائفية في مارس 2011، وكل هذا موثق في التحقيقات واعترافات موثقة لا يستطيع احد ان ينكرها. ولم يتوقف الامر على البحرين فقط، ولكن غيرها من دول الخليج تعرضت أيضا لعمليات تجسس وإرهاب لا تعد ولا تحصى. وليس آخرا ما فعله الإيرانيون في العراق عندما احتلوا هذا البلد وعملوا على بث بذور الفتنة في أوساط شعبه وتحريض حكومة نوري المالكي على اشعال الفتن والمشكلات ودعمه ثم استقواء المالكي بطهران في تمرير القوانين الداخلية التى تنتقص من حقوق السنة والأكراد في بلاده .. وقبل ايام، جاء إعلان الشقيقة المملكة العربية السعودية من كشف شبكة تجسس إيرانية قوامها 27 شخصا حتى الان ما بين أغلبية سعودية وإيرانيين ولبنانيين. وبالتزامن مع الإعلان السعودي عن هذه الشبكة الوضيعة التى خان اعضاؤها وطنهم ومملكتهم، كان للبحرين نصيب اخر من التجسس الإيراني ممثلا في طائرة التجسس الإيرانية، ونتذكر جميعا تصريحات المدعو حسين أمير عبد اللهيان مساعد وزير الخارجية الإيرانية للشؤون الأفريقية والعربية بشأن البحرين. فما صدر منه على سبيل المثال «بانه على البحرين انتظار رد غير متوقع»، لامر يدعو للقلق والتوتر، فبالإضافة الى تجاوز حدود اللياقة وحسن الجوار والدبلوماسية، فهذا يمثل تهديدا سافرا لدولة مستقلة ذات سيادة تتمتع بعضوية الامم المتحدة وكافة المنظمات الدولية. ولن نقول الكلمات الدبلوماسية التي يرددها السفراء في العادة ردا على مثل هذه الخزعبلات، ولكن ما قاله مساعد وزير الخارجية الإيراني ضد البحرين فهو يعكس بوضوح تام الأطماع التوسعية الإيرانية ضد دولة عربية خليجية مسلمة. ولم يكن ما كشفه وزير الخارجية اليمنية ابو بكر القربي قليلا عندما تحدث عن تجاوز إيران لحق الجيران في المنطقة الواحدة، فحسب اقوال الدبلوماسي اليمني، فثمة أطراف متشددة دفعت القرار الإيراني إلى التدخل في الشأن اليمني، وان نتائج التحقيق الذي قام به أخيرا فريق من مجلس الأمن حول شحنات الأسلحة التي دخلت اليمن، أكدت تورط إيران في عمليات تهريب الأسلحة والمتفجرات، إذا.. إيران بدلا من ان تمد يدها للحكومة اليمنية لتمكينها من الإضطلاع بمهامها على اكمل وجه ترسل الأسلحة وشبكات التجسس، بدلا من تقديم دعم حقيقي لليمن بعكس ما تردد رسميا دعمها للوحدة والاستقرار في اليمن. فالعلاقات اليمنية - الإيرانية شهدت مراحل مختلفة من التطور، الى ان بدأت التدخلات الإيرانية في الشأن اليمني بالتزايد مما دفع اليمنيين الى الكشف عن شبكات تجسس تعمل لصالح إيران. كما تم احتجاز شحنات من الأسلحة والمتفجرات والمواد التخريبية الخطيرة أرسلتها إيران الى اليمن بدلا من ارسال العون والمدد للحكومة اليمنية للتخفيف من محنتها الاقتصادية. ايران ترعى عصابات الارهاب في افريقيا واوروبا وابنها المدلل حزب الله هذا الخنجر المسموم المغروس في الخاصرة العربية ولن نزيد طويلا في مسألة حزب الله بعدما شددت الخارجية البحرينية على أهمية وضعه في قائمة الإرهاب الدولي، فما معنى ان يعد الأمين العام لحزب الله حسن نصر الله بتحقيق النصر على المعارضة السورية، وبآي حق ان يعلن هذا العميل الإيراني في لبنان ان القتال في سوريا الى جانب نظام بشار الأسد يهدف الى حماية لبنان وسوريا وفلسطين. فنصر الله يكذب عندما ينفي الاتهامات لحزبه بالطائفية، خاصة بعدما أعلن انه يقاتل أمريكا وإسرائيل و»التكفيريين» في سوريا، وما يقصده بالتكفيريين هم اشقاؤنا السنة الذين يتعرضون للاضطهاد والقمع من قبل النظام السوري. إن ما تتعرض له البحرين منذ عامين تقريبا يشهد على تمادي إيران في تجاوزاتها وتهديداتها الخطيرة، فهي تستغل كافة وسائلها الاعلامية والدبلوماسية والسياسية من اجل التحريض السياسي والديني والإعلامي بما يمس أمن المملكة ودول الخليج كافة بما يزيد من حدة التوتر في المنطقة، واعتقد ان ما تقوم به الخارجية لأمر محمود عندما أبلغت جميع منظمات المجتمع الدولي بالتهديدات الإيرانية وتداعياتها .. و التهديدات تتطلب عملا خليجيا وعربيا مشتركا لمواجهة الاستفزازات الإيرانية التى تتردد كل حين، ولا يجب اعتبار ما يصدر من طهران مجرد تصريحات او زلة لسان، لآن الإيرانيين لا يتحدثون هباء، وانما يتقاسمون الأدوار فاذا تحدث السياسي سكت الإعلامي والعكس، لحين ان يأتي الدور على العسكري والدبلوماسي وهكذا.. وحتى هذه اللحظة، من الواضح ان النظام الإيراني الفاشي لم يتعلم من دروس التاريخ ولا يزال يجهل ان التدخل في شؤون الدول الأخرى كان عملا من الماضي، وان أمن الدول واستقرارها خط أحمر لا يجب تجاوزه سواء بالقول او الفعل، لأنه في هذه الحالة سيكون من حق الدولة المعتدى على سيادتها اتخاذ كافة الاجراءات الدبلوماسية والقانونية والأمنية للرد من اجل حماية الأمن والاستقرار العام والسلم الأهلي ومكافحة العنف والتخريب والإرهاب. وعلى الإيرانيين العلم بان تعقب الإرهابيين والمخربين وتقديمهم للعدالة هو عمل سيادي يستهدف الحفاظً على حقوق المجتمع، اما ادعاء الإيرانيين وأتباعهم بان الاجراءات البحرينية انما تستهدف شخصا او مؤسسة على خلفية رأيه السياسي أو الانتماء الديني أو المذهبي، فهذا هراء لا محل له من الواقع بشيء، خاصة وان إيران كنظام ودولة لا تريد للديمقراطية ان تنمو في المنطقة، وهم يعلمون قبل غيرهم ان ما يسمونه انتخابات رئاسية انما هى لعبة لإلهاء الشعب عن مشكلاته الحقيقية ومنها الفقر والجوع والبطالة بسبب ما يقوم به النظام من توزيع عوائد النفط على الجماعات الارهابية وتمويل شبكات التجسس وتصدير الثورة للدول الآمنة.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها