النسخة الورقية
العدد 11054 الاثنين 15 يوليو 2019 الموافق 12 ذو القعدة 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    3:23AM
  • الظهر
    11:44AM
  • العصر
    3:11PM
  • المغرب
    6:32PM
  • العشاء
    8:02PM

كتاب الايام

مطلوب وزارة للرأي العام حالاً!!

رابط مختصر
العدد 8818 السبت 1 يونيو 2013 الموافق 22 رجب 1434

على الرغم من التوجيهات السامية والسديدة من لدن صاحب السمو الملكي الأمير خليفة بن سلمان رئيس الوزراء الموقر للوزراء والمسؤولين في القطاعين الحكومي والخاص، في الاهتمام بشؤون المواطنين وضرورة متابعتها أولا بأول وتخفيف الأعباء عن كواهلهم ماديا ومعنويا والنزول إلى مواقع أعمالهم وشوارعهم وحياتهم وتفقد سير النشاط والحياة فيها وأمر سموه لهم بالتعجيل في حل القضايا العالقة والمشاكل المتورمة في المجتمع. وبالرغم من قيام سموه في كثير من الأحيان بدور السلطتين التنفيذية والتشريعية إذا تعذر أو اضطرب أداء بعض من ولي أمر مهمتهما فيهما، إلا أنه للأسف الشديد لا يزال الشارع يشكو من أمور كثيرة تكاد تفقده الثقة تماما فيمن ولي أمر إدارة حياته ومصيره ومستقبله. فاللغط المهموس أصبح مسموعا في كل تفاصيل وثنايا الشارع العام، من مقاهٍ وأندية ومرافق عامة، بل حتى احتفالات الفرح تحولت إلى منابر عامة للتذمر والشكوى والفضفضة ورفض لكل ما يصدر عن من ولي أمر حياتهم في الوطن، وأصبح أغلب المواطنين لا يحتملون أي وعود أو أي تصريح مطمئن من أي مسئول، بل حتى من انتخبوه ليمثلهم في المجلس النيابي أوشك أن يصبح غير مقبول تماما بالنسبة إليهم، كما أصبح هذا الأغلب من المواطنين يقارن بحسرة بين حاله وحال مواطني دول الجوار الذين يغنمون في كل سانحة أو مناسبة بنصيب احتياطي من الخيرات التي غُمروا بها وفاضت عن حاجة أغلبهم، وهم (مواطنونا) مكانك سر. وأول الضجر أفصح عنه المتقاعدون بتبرم وذهول عندما نشرت الصحف المحلية نسبة زيادة رواتبهم التقاعدية التي لا تتجاوز الـ 25 دينارا فقط، وكانوا حينها تمنوا لو لم ينشر هذا الخبر (السعيد) بالمانشيت العريض في صحفنا المحلية، فهو ليس (مزية) أو (ميزة) تحسب لصالح من قام بنشر (البشارة)، وليس (منشفة) ستزيل (حمام) العرق الذي غرقت فيه من الخجل والحياء وجوه من تلقوا هذه البشارة من المتقاعدين. ويتورم الضجر أكثر في إعلان زيادة رواتب الموظفين التي لم تتجاوز الـ 15%، والتي لا تزال في محل مناقشات ومفاوضات بين الحكومة والحكومة، والنواب والنواب، فبعضهم يرى أن هذه النسبة عالية جدا ويجب تشذيبها، وبعضهم يرى ألا ضرورة لها على الإطلاق، وبعضهم يرى أنها شحيحة جدا وليست في محل رضا من قدم وأفنى عمره من أجل خدمة الوطن، وبعضهم خنقه القهر فآثر (السلامة)، وبعضهم استولى عليه اليأس فلم يعد مصدقا أي رجاء من هذه الزيادة، خاصة وأنها رهنا مباشرا لغلاء الأسعار الذي يتفنن بدبلوماسية احترافية بعض التجار في استثماره وقت (الرخاء)، وبعضهم رأى أن هذه الزيادة والمماطلة حولها باستمرار، تقصير للعمر وتدمير للصحة والعافية. فيا ترى هل هي كثيرة نسبة زيادة الراتب إلى 50% بدلا من الـ 15% ؟ سؤال سيستمر الجدل حوله خمسين عاما، ما دامت الـ 15% توشك حتى الآن أن تتجاوز العام ولم يتم الإفراج عنها! وتتفاقم القروض وتثقل كواهل المواطنين أكثر من ذي قبل، حتى يوشك هؤلاء المواطنون أن يكونوا (حُدّب) الظهور بالفطرة من قسوة ما يتحملونه من أعباء، فلا الرواتب تسمح نسبتها بحل وتخفيف بعض أعباء القروض ولا نسب القروض تسمح باعتدال و(اصطلاب) الظهور، وكلما ثقلت موازين القروض، تمنى المواطنون المرهقون إسقاط الديون عنهم أو بعضها على الأقل، مقابل تقديم تنازلاتهم عن أية زيادة في الراتب من الحكومة، تخيلوا! والأخوة النواب بدلا من أن يشغلوا همهم النيابي في تحسين معيشة المواطن، ينصرفون إلى قضايا أخرى أبعد ما تكون عن اهتمام هذا المواطن، ويفتحون ملفات لمحاكمات ومماحكات ثانوية إذا ما قيست بالهم الحقيقي الذي يشغل المواطن، وما أكثر توجيهات ولقاءات الأمير خليفة بن سلمان معهم التي تنشد وترنو إلى تسليط ضوء النيابيين مجاهرهم على القضايا التي تهم المواطن والوطن وتصب في بؤرة الارتقاء به وتحسين معيشته، ولكن كما يبدو (لا حياة لمن تنادي)! لغط كثير ومحموم يشتعل دخانه في كل مكان، وما أكثر القفشات الساخرة التي تتناثر من بعض البرامج الإذاعية المباشرة، وخاصة برنامج عماد عبدالله وسيما العريفي المسائي، حول هموم المواطن في قضايا كثيرة وعديدة، وكما لو أن المواطن البحريني خلق لمشاكل هو في غنى عنها، فيكفيه من الهموم خراب الإرهاب الصفوي لوطنه وسعيه الحثيث لاستثمار واستغلال أي تقصير أو نقص في أداء الحكومة تجاه مواطنيها. هذا اللغط، يدفعني لأن أقترح على الحكومة ضرورة تشكيل وزارة للرأي العام حالا!.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها