النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11722 الأربعاء 12 مايو 2021 الموافق 30 رمضان 1442
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    3:26AM
  • الظهر
    11:34AM
  • العصر
    3:03PM
  • المغرب
    6:15PM
  • العشاء
    7:45PM

كتاب الايام

مع الناس

وكأن التقدمية أضحت الطائفية

رابط مختصر
العدد 8816 الخميس 30 مايو 2013 الموافق 20 رجب 1434

المطالبة بحقيقة المساواة في المواطنة مطلب يتمثل في صلب دولة القانون المدنية وهو ما يعني: ان المواطنين بمختلف مواقفهم الدينية والسياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية متساوون دستوريا امام سلطة القانون.. اي ان سلطة القانون تشمل الجميع دون استثناء.. وهذا التشريع الديمقراطي الحضاري في الحقوق والواجبات اصبح قاعدة لدى شعوب الارض تستمد منها العدل والمساواة في العيش بحرية وكرامة في مجتمعاتها!! ومنذ احدى عشرة سنة وضع مشروع الاصلاح الوطني اسس قاعدة العدل والمساواة في الحقوق والواجبات بين ابناء وبنات الشعب البحريني والدفع بها ضمن الحرية والديمقراطية والتعددية وحقوق الانسان على طريق تطوير وتعميق اسسها الاجتماعية والسياسية والثقافية ضمن سياسة ما هو ممكن ومتاح دستوريا في سلطة القانون، ان هذا التوجه الديمقراطي الحضاري في تعميق وتطوير قاعدة الدولة المدنية في مملكة البحرين والذي تمثل في مشروع الميثاق الوطني اثار حفيظة القوى الرجعية والدينية المتطرفة في الداخل والخارج. وقد اصبح حراك الداخل الطائفي الديني المعادي لجوهر الدولة المدنية محابيا للحراك الخارجي الطائفي الديني ممثلا في الاعلام الايراني وتصريحات المسؤولين الايرانيين وفضائياتهم المؤيدة والمناصرة للحراك الطائفي الارهابي الديني وفي التدخل في الشأن البحريني!! ولم تخجل المعارضة السياسية أكانت الدينية ام التقدمية والديمقراطية والقومية ان تبدي امتنانها بشكل او بآخر تجاه التدخل الايراني في الشؤون البحرينية ولم تخف اعجابها وقدسية نظرتها تجاه الشيخ عيسى قاسم الذي يدير الحراك الطائفي الارهابي بتوجيهاته المشبوهة عبر قيادة جمعية الوفاق الاسلامية ورهط المنخرطين في سياستها من تقدميين وديمقراطيين وقوميين!! ولا يخفي الشيخ عيسى قاسم انحناءه حتى العيب الوطني لولاية الفقيه في قم ومباركة التدخلات الايرانية في الشؤون البحرينية! ويأتي تصريح مساعد وزير الخارجية الايرانية حسين امير عبداللهيان في المطالبة بالاعتذار عن مداهمة منزل الشيخ عيسى قاسم اثر ملاحقة القتلة من الارهابيين، ما يدلل على وقاحة الغطرسة الطائفية تجاه علاقة الانتماء الطائفي بين المعارضة في الداخل ممثلة في الوفاق ومن يخضع لها سمعا وطاعة من التقدميين والوعديين والبعثيين وبين قوى قيادية في النظام الثيوقراطي في الجمهورية الاسلامية الايرانية. ان تنتصر قوى راديكالية دينية طائفية في الداخل والخارج احتجاجا على مداهمة منزل الشيخ عيسى قاسم في البحث عن القتلة والارهابيين فهذا ما يمكن تفهمه.. اما ان يتضامن في هذه اللعبة الطائفية القذرة: جمعية المنبر الديمقراطي التقدمي وجمعية وعد بجانب جمعية الوفاق الاسلامية فهذا لعمري منتهى البؤس السياسي الذي سيبقى يلطخ وجوه قيادات يسارية وديمقراطية بحرينية في ذاكرة التاريخ!! والا ماذا يعني ان تقف قوى تقدمية وديمقراطية و«يسارية» في الدفاع عن قداسة منزلة عيسى قاسم الدينية بجانب قوى طائفية في الداخل والايرانية في الخاارج؟! ماذا يعني ذلك؟! غير الانتهازية والعمى السياسي الطائفي الذي ينخر النفوس وعقول قيادات تقدمية وديمقراطية من جمعيات سياسية في مملكة البحرين!!

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها