النسخة الورقية
العدد 11145 الإثنين 14 أكتوبر 2019 الموافق 15 صفر 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:17AM
  • الظهر
    11:24AM
  • العصر
    3:43PM
  • المغرب
    5:11PM
  • العشاء
    6:41PM

كتاب الايام

أثاري كل ما قلته كلام في كلام!!

رابط مختصر
العدد 8814 الثلاثاء 28 مايو 2013 الموافق 18 رجب 1434

كيف نلهث خلف حوار تعتقد المعارضة المزعومة وأعوانها أنه ضرورة سياسية لرأب الصدع في الوطن وهي أحد أهم أسباب الصدع حتى يومنا هذا ؟ كيف نقتنع بجدوى هذا الحوار في ظل ما حققته الحكومة من إنجازات وطنية خلال ( تمنع ) هذه المعارضة عن الدخول في الحوار الذي دعت إليه الحكومة كل أطراف القوى الوطنية من معارضيها ومؤيديها ؟ كيف يجرى الحوار مع من عينته ملالي إيران ناطقا رسميا باسمها فيه ؟ عن أي وطن يا ترى ستتحدث المعارضة في مؤتمر الحوار الوطني الذي سيجري بينها وبين قوى وطنية أخرى ، أو بينها وبين الحكومة إذا اقتضى الأمر ذلك ؟! ] ] ] الشعب يبحث عن مزيد من المكاسب والخدمات والتسهيلات التي حققت الحكومة بعضها كي يشتد عوده وأزره و يقوى عضده وتزداد ثقته أكثر بمن وُلي أمره ، والمعارضة تبحث بدأب عن مكاسب سياسية عبر ما يطلق عليه الحوار الوطني ، كي تجد لها موقعا طائفيا مقرونا تحققه بمن تستقوي بهم من خارج الوطن !! ] ] ] كيف يمكن الثقة فيمن لا ثقة له بمؤسسات الشعب الديمقراطية ؟ ماذا نتوقع من حوار أغلب أطرافه انسحبت من هذه المؤسسات ، بل ومن مؤتمر الحوار الوطني الأول الذي دعت إليه الحكومة ؟ ! ] ] ] الحكومة وبعض الأطراف الوطنية يبحثون من خلال الحوارعن سبل ناجعة للتواصل والتعايش بين مختلف فئات الشعب ومكونات الوطن الاجتماعية ، والمعارضة تبحث عن سبل أخرى لخرق القانون من أجل الإفراج عن الخارجين على القانون والداعين إلى تسقيط النظام وإقامة جمهورية إسلامية تابعة للمرشد الأعلى وولايات الفقيه في إيران!! ] ] ] كلما اقترب موعد أي حوار وطني تدعو إليه الحكومة أو بعض القوى الوطنية في الوطن ، ازداد سعار المعارضة وتصعيدها ، ظنا منها بأنها ستنال الصفقة الكبرى على طاولة الحوار ، متناسية بهذا الظن الدماء الوطنية الزكية التي يقف خلف الدفاع عنها من يرفض هذه المعارضة جملة وتفصيلا من أبناء الوطن الشرفاء ، داخل دائرة الحوار وخارجها .. فأفيقوا أيها المكابرون .. الوطن ليس صفقة يتوقع كسبها من كان ولا يزال صفقة (رابحة) في يد حكومة طهران وأعوانها !! ] ] ] الحوار لغة يتقنها العقلاء ، فلماذا تمنح لأشد الناس عداء للعقل ؟! ] ] ] الحوار مع الوفاق وأعوانها ، محاولة لجرجرة أقدام وليس رؤوس ، لأنها احترفت نصب الفخاخ والشراك اللئيمة في الحفر التي تبدو خبيثة على شاكلتها !! ] ] ] لو كان الصمت شاهدا على حوار الطرشان لنطق !! ] ] ] الحوار بالنسبة للوفاق وأعوانها ، يعني الإفراج عن من أساء للوطن ومن استقوى عليه ومن يريد أن يرهنه لغير أهله .. فهل تقبل الأطراف الأخرى مثل هذا الحوار ؟! ] ] ] الوفاق وأعوانها تأتي للحوار لتديره بأجندتها هي ، والآخرون يقصدون طاولة الحوار بحثا عن لغة تحمي الوطن وأهله من أجندة الوفاق الاستقوائية ، فأي نتيجة للحوار ننتظر مع من هو عدوا للحوار أصلا ؟! ] ] ] الحوار مع الآخر يكون مقبولا ومستساغا إذا التقى المتحاورون بوصفهم متساوون في مسؤولية القضية التي سيطرحونها على طاولة الحوار للبحث، ولكنه غير مجد ولا مقبول إذا أقصى أحدهم الآخر وظن أن القضية قضيته هو فحسب وأن الآخرين حضورهم لا يتجاوز حدود الاستماع والتصديق على ما يتوصلون إليه من نتائج!! ] ] ] هناك فرق بين من يقبل الحوار، لأنه اعتاد عليه سلوكا ومبدأ وفعلا وضرورة للإرتقاء والنهوض بالمجتمع والوطن، وبين من يقبل الحوار ليثير من خلاله أحقادا طائفية مقيتة ويشق من خلاله أيضا صف الوطن ولحمته .. هكذا عودتنا الوفاق وأعوانها !! ] ] ] لو كانت الوفاق اسما على مسمى لما احتجنا للحوار أصلا !! ] ] ] نعم هذه المعارضة المزعومة ربما تقبل الحوار مع الأطراف الأخرى على طاولة واحدة ، ولكنها ستكون أول من سيكسر قوائم هذه الطاولة إذا خرج أغلب المتحاورين أو اعترض على شروطها !! ] ] ] الوطن قبل الحوار .. فهل تقبلون هذا الشرط البسيط جدا جدا !! ] ] ] الحوار مقبول ومبرر مع من يدرك ويفهم أبجديات الحوار ، لا مع من تخرج من مدارس وحوزات العنف والإرهاب!! ] ] ] لا حوار مع من لا ولاء له لنظام الحكم ولا انتماء له للوطن ، من يريد الحوار لا يزايد على الوطن بشروط قوى الاستقواء أو بمواصلة العنف كحل ناجع في نظره .. فخذوا الحكمة من أفواه من جرب الخوض في نيران المؤامرات والدسائس الوفاقية ، ولا تأمنوا جانب من خان الوطن ومن رهنه للصفويين الأنذال !! ] ] ] يبدو لي أن الحوار مع المعارضة المزعومة وأعوانها وحلفاؤها مضيعة للوقت ، لأنهم لم يتمكنوا إلى حد الآن من ترتيب بيوتهم الداخلية ولم يعترفوا حتى هذه اللحظة بخرابها !! ] ] ] الذين لا يعرفون الفرح ويسعون لإشعال الكراهية في الوطن ، في وقت تتصافح فيه قلوب الأحبة في خليجنا العربي ، لا مكان لهم في الوطن ولا في قلوبنا ولا داخل أو حول دائرة الحوار !! ] ] ] أثاري كل ما قلته كلام في كلام.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها