النسخة الورقية
العدد 11145 الإثنين 14 أكتوبر 2019 الموافق 15 صفر 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:17AM
  • الظهر
    11:24AM
  • العصر
    3:43PM
  • المغرب
    5:11PM
  • العشاء
    6:41PM

كتاب الايام

مطارحات

إيران لا تتدخل... إنها فقط تتدخل!!!

رابط مختصر
العدد 8813 الأثنين 27 مايو 2013 الموافق 17 رجب 1434

إيران لا تتدخل في البحرين، بل هي تكتفي فقط بالتهديد المباشر والفج لا غير!! إيران لا تتدخل أبدا، إلا أنها تدعو وتطالب وتقترح وتعلن عن دعمها «للثوار»، وتنادي معهم بإسقاط النظام واجتثاثه من الجذور ومقاتلته وإنهاكه، وتمدهم بالدعم السياسي والإعلامي وغيره....إنها لا تتدخل إلا أنها تستدعي من أعماق التاريخ المعارك والحزازات والصراعات الدموية وتستحضرها أيديولوجيا بتقسيم الناس إلى فسطاطين (على طرقة بن لادن) لتكون نار الله الموقدة في تأجيج الصراعات والاقتتال الطائفي الجذري والمتوحش، خدمة لمصالحها القومية، وليس حبا فيمن تسميهم « الثوار» ولا نصرة (للحق) ضد الباطل، مثلما تدعي في بياناتها..ولذلك من سخيف القول ادعاء ان إيران لا دخل لها فيما حدث ويحدث في لبنان والعراق والبحرين وحتى في شرق السعودية، فهي الرقم الثابت في كل فعل يهدف إلى زعزعة الاستقرار والتوازن، ولكن يمكن فهم هذه التهديدات كتعبير عن قلق السلطات الإيرانية وارتباكها، فهي في ظل وطأة الآثار المؤلمة للعقوبات الاقتصادية، والتي ستتعزز قريبا بحظر الأوروبيين لاستيراد النفط الإيراني، تضرب في كل اتجاه وتصعد في العراق ولبنان وسوريا والبحرين، وتهدد وتستعرض عضلاتها..تهديدات رئيس البرلمان الإيراني لدول الخليج كانت آخر المسلسل، التهديدات هذه المرة كانت مباشرة وصريحة ولا تشير إلى القوات الأمريكية في المنطقة وخطورة التحالف معها (كما كانت البيانات التحذيرية السابقة) فهي من القوة والوضوح مما يستوجب أخذها مأخذ الجد، خاصة أنها صادرة عن رئيس البرلمان، وعن وزير الدفاع السابق وعن رئيس الحرس الثوري..ولذلك لا يتوجب أبدا الاستخفاف بها، ولكن كيف يمكن فك الشفرة لهذا الموقف ولهذه الادعاءات الصادرة عن كبار المسئولين الإيرانيين؟ فهل يعقل تصنيف تلك التهديدات الخطيرة التي تمس سيادة واستقلال بلد عربي مستقل وعضو في منظمة الأمم المتحدة مثل البحرين في باب « اللغو» أو في باب «الثرثرة» السياسية غير المسئولة الصادرة عن مسئولين كبار مثل اولئك الذين اشرنا إليهم؟؟ وما الأسباب التي تجعل مثل هؤلاء « المسئولين» غير « مسئولين» يطلقون مثل هذه الدعوات؟ وهل لهذه الادعاءات علاقة بأجندات محددة؟ إنها تساؤلات، تفضي بنا إلى طرح شكوك مشروعة حول التوجهات الإيرانية الرسمية وغير الرسمية تجاه بلدان الخليج، خاصة وأن إيران الإسلامية ما تزال تحتل الجزر الإماراتية وتستدعي الجوار العربي وتتدخل في البحرين والعراق ولبنان بشكل مباشر وفج، وما تزال في داخلها أصوات رسمية تتبنى مقولات عدوانية منافية لمقتضيات حسن الجوار ومتطلبات الأخوة والتعاون والسلام.. الحقيقة ان مثل هذه التهديدات تأتي في ظل وطأة الآثار المؤلمة للعقوبات الاقتصادية، والتي ستتعزز في (يوليو) المقبل، بحظر الأوروبيين لاستيراد النفط الايراني، وقد تكون هذه الهستيريا التهديدية تعكس هذا القلق المتصاعد والذي يجعل ايران تضرب في كل اتجاه وتصعد في العراق وفي لبنان وسوريا والبحرين، وتهدد وتستعرض عضلاتها.. لقد ظننا للحظة بأن المنطق الشوفيني الذي يحكم هذه الدعاوى المرتبطة بالتوجهات المعادية للعرب، قد تراجعت بتخلي إيران عن منطق تصدير الثورة، ولكن يبدو أن إيران لم تحسم أمرها في القضايا المبدئية التي تربط بعلاقتها بدول الخليج العربية.. ولذلك ليس من الحكمة التساهل مع هذه الدعاوى،أو تسخيفها خاصة وأنها صادرة عن شخصيات ذات مقام بارز في المنظومة السياسية- الدينية الإيرانية شديدة الترابط والانضباط، وليس من الحكمة النظر إليها على أنها مجرد « شطحات « هلامية.. جملة مفيدة «......عندما انطلقت شرارة الثورة الخومينية، وشكلت تهديدا مباشرا لدول الخليج بسبب الرغبة الإيرانية بتصدير هذه الثورة، كانت دول الخليج محمية بغطاء عربي قومي من خلال وجود عراق قوي، ومصر مستقرة إلى جانب الدعم الغربي. الآن الصورة مختلفة كليا، فالعراق بات خاضعا بالكامل للنفوذ الإيراني، ومحكوما بقيادة طائفية، ومصر في حالة من عدم الاستقرار بسبب المرحلة الانتقالية التي تمر بها وتصاعد المحاولات لحرف الثورة عن مسارها، بل إجهاضها من قبل الولايات المتحدة.. فلأول مرة تجد دول الخليج نفسها بدون غطاء عربي قوي..» ألان غريش ـ لومند ديلواتيك

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها