النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11493 الجمعة 25 سبتمبر 2020 الموافق 8 صفر 1442
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    4:08AM
  • الظهر
    11:30AM
  • العصر
    2:56PM
  • المغرب
    5:32PM
  • العشاء
    7:02PM

كتاب الايام

إيران وطبول الحرب القادمة

رابط مختصر
العدد 8813 الأثنين 27 مايو 2013 الموافق 17 رجب 1434

التصريح الاستفزازي لمساعد وزير الخارجية الإيراني «سفير إيران في البحرين السابق» أمير عبداللهيان لوكالة أنباء فارس الإيرانية جاء ليكشف عن حجم التدخل الإيراني في دول مجلس التعاون الخليجي، وهو تدخل يتناقض مع مبادئ الأمم المتحدة والقانون الدولي ومنظمة التعاون الإسلامي. التدخل الإيراني السافر في شئون الدول لم يتوقف يوماً منذ قيام الثورة الإيرانية عام1979م، فقد انتهجت الحكومة الإيرانية سياسية التحريش والتأجيج في الدول المجاورة مستخدمة في ذلك الشعور المذهبي والانتماء الطائفي وكأنها المدافع الأوحد عن فئة من البشر، لذا قال بعض السياسيين: «إذا رأيت إشكالية في العالم فأعلم بأن إيران خلفها»، وها هي اليوم تتدخل وبشكل سافر في الشأن البحريني. فتفتيش بيت الشيخ عيسى قاسم بحثاً عن إرهابيين ومجرمين جاء وفق الإجراءات القانونية، وقد صرحت وزارة الداخلية بأن من لديه أي شكوى فعليه تقديم بلاغ لدى مراكز الشرطة، المؤسف بأن إيران التي عبثت ولمدة عامين في الأمن الداخلي أصبحت تلعب على المكشوف، فتصريح نائب وزير الخارجية عبداللهيان بأن الشيخ عيسى قاسم تحت الإقامة الجبرية هي أضحوكة الزمان!. سنوات ونحن نحاول إقناع أنفسنا بأن إيران جارة، ودولة صديقة، ورئيسة مؤتمر دول عدم الإنجاز، ولا يمكن لها التدخل في الشئون الداخلية، خاصة بعد إقرارها أمام الأمم المتحدة في عام 1970 بأن البحرين دولة عربية مستقلة. تصريح مساعد وزير الخارجية الإيراني سبقته الكثير من التصريحات، فقد صرح قبله حسين شريعتمداري مندوب المرشد الأعلى حين قال: «إن البحرين جزء من الأراضي الإيرانية، وانفصلت عن إيران إثر تسوية غير قانونية بين الشاه المعدوم وحكومات الولايات المتحدة الأمريكية وبريطانيا، وان المطلب الأساسي للشعب البحريني حاليا هو إعادة هذه المحافظة»، وجاءت تصريحات من قيادات الباسيج الإيرانية تتهدد البحرين وشعبها «سنذهب لنصرة البحرين بحراً مهما كلف الثمن»، التصريحات الإيرانية تلك تنم عن عقلية فارسية شعوبية، وهي تصريحات استفزازية لأبناء المنطقة ودول الخليج. البحرين جزيرة عربية في مياه الخليج، وشعبها باختلاف أطيافهم وألوانهم ومذاهبهم ينتمي لهذه الجزيرة، حتى أولئك القادمون من فارس هم اليوم جزء لا يتجزأ من هذه الجزيرة، ولائهم للأسرة المالكة آل خليفة، وانتماءهم للوطن والأمة العربية، لذا يرفض أبناءها التدخل الإيراني السافر، وسيتصدون لكل المخططات الإيرانية الذي يستهدف أمنهم واستقرارهم. أبناء البحرين وقفوا عام 1970م أمام مبعوث الأمم المتحدة فيتوريو وينسبير جوشياردي ليعلنوا عن رفضهم للتدخل الإيراني، ولكن إيران من حينها لم تتوقف، وتصريح مساعد وزير الخارجية الأخير مؤشر خطير في العلاقات الخليجية والعربية، وهو تأكيد على التدخل الإيراني في الشأن الخليجي، فعامان والقنوات الإيرانية الأربعين وهي تشعل النار في الساحات، وتدعم الإرهاب القائم على استخدام الأسلحة ورمي القنابل وإغلاق الشوارع. ما جرى في البحرين في فبراير 2011م كان جزء من مخطط إيراني توسعي، ولكن أبناء هذا الوطن استطاعوا إفشاله وكشفه وفضحه للمجتمع الدولي، من هنا فإن أبناء هذا الوطن أبداً لا يكترثون لتلك التهديدات، ولن تثنيهم تلك التصريحات، فهم عازمون على يقطع اليد التي تمتد للبحرين وشعبها، فقد أحبط هذا الشعب الكثير من المؤامرات الخارجية، وهو اليوم أكثر قوة وصلابة أمام التدخل الإيراني، لذا على إيران والمسئولين فيها أن يعوا خطورة اللعب بالنار، فقد وقع في الفخ قبلهم الرئيس العراقي السابق صدام حسين، لذا الحكمة تقول: «أكلت يوم أكل الثور الأبيض»!.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها