النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11208 الإثنين 16 ديسمبر 2019 الموافق 17 ربيع الثاني 1441
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:53AM
  • الظهر
    11:33AM
  • العصر
    2:29PM
  • المغرب
    4:48PM
  • العشاء
    6:18PM

كتاب الايام

أبعـــــاد

من رئيس إلى ممنوع من الرئاسة

رابط مختصر
العدد 8812 الاحد 26 مايو 2013 الموافق 16 رجب 1434

هاشمي رافسنجاني معمم وابن المؤسسة الدينية المذهبية في ايران وأحد صناع مشروع خميني تقلد مناصب كبيرة ومهمة وساهم بقوة منصبه وأمواله «تاجر كبير من تجار تصدير الفستق» في تعيين خامنئي مرشداً وولياً فقيهاً خلفاً لخميني لكنه وفي عهد خامنئي يمنع من ان يرشح نفسه «مجرد ترشيح» لانتخابات الرئاسة في دولة الولي الفقيه التي تفصل القوانين والانظمة فيها بحسب مقاسات وحجم المرشد الولي القادر على ان يمنح بركاته أو لعناته بحسب مصالحه لكل أحدٍ من الناس هناك حتى ولو كان رئيس جمهورية سابق «رافسنجاني» الذي يبدو ان الولي الفقيه قد طوى صفحته من التاريخ الايراني ولا يريد لها ان تُفتح من جديد فيما يبقى رافسنجاني لا يملك حتى الآن على الاقل ما يستطيع به ردّ قرار ممثلين فيما يسمى بـ «صيانة الدستوري» توجيهات الولي الفقيه الذي عادة ما يصدر مراسيم تشكيلها لتكون ذراعه «الدستوري» في المنع وفي الحيلولة دون وصول مترشحين «مزعجين» او لا يرضى عنهم الولي ذاته الذي يختار المترشح ويختار ايضاً نجاحه. ستخلو «المنافسة الشكلية» في انتخابات الرئاسة من اصول المنافسة الحقيقية بعد ان غربل مجلس صيانة الدستور المترشحين وسيسمح لمترشحين معينين للعب مسرحية المنافسة الانتخابية وسط تغطية اعلامية ضخمة ومتعددة ستقوم بها اجهزة اعلام المرشد المتوزعة في اكثر من عاصمة عربية واجنبية بما يضمن بروباغندا واسعة لهذه الانتخابات» المرسومة والمعدة سلفاً بسيناريوهات محكمة من خلال ما يسمى بـ «صيانة الدستور» ولجان أخرى لها ذات النفوذ والقوة في ضبط البوصلة على قم حتى لا يتكرر ما حدث في انتخابات 2009 في ازمة موسوي وكروبي وغيرهما. رافسنجاني ما كان ليخرج عن خط الولي الفقيه فيما لو ترشح وحتى فيما لو نجح كرئيس فهو بالاضافة إلى كونه ابن المؤسسة الولائية وأحد صناعها لا يملك ولا يتوفر الآن وفي هذه الظروف على ان يخرج قيد انملة واحدة اصلاحية عن خط المتشددين الذي يقوده الولي الفقيه لاسيما في مسألة التدخل في شئون البلدان الاخرى لاسيما البلدان المجاورة مثل البحرين والسعودية ودول مجلس التعاون الخليجي الأخرى.. فهذه قد غدت استراتيجية من استراتيجيات مشروع خامنئي في تصدير ازمات ايران الداخلية من جهة وفي السعي لاحياء مشروع الحلم القومي الفارسي الصفوي من ناحية أخرى. وواهم من يعتقد من المتابعين او حتى المحللين السياسيين ان وصول رئيس جديد لايران قد يعني تغييراً جوهرياً في الاستراتيجية الايرانية التي رسمها المرشد ومراكز القوة والسلطة التابعة له والمؤتمرة بأمره ذلك ان وصول رئيس جديد يكون محكوماً بذات شروط مؤسسة الولي الفقيه وهي شروط حديدية محكمة ومضبوطة بحيث يظل الرئيس مجرد ظاهرة صوتية في القرار وفي الاستراتيجية الايرانية بغض النظر عن نوع هذه الظاهرة الصوتية سواء كانت نجادية متطرفة متشددة أم ظاهرة صوتية معتدلة وهادئة لظاهرة خاتمي اللهم الا ان الظاهرة الصوتية الرئاسية المتطرفة والموغلة في الغلواء المذهبية كظاهرة نجاد تضيف إلى درجة المزايدة احياناً على الولي الفقيه ذاته بما يزعجه كما ازعجه نجاد لكنه لم يشكل خطراً على منصبه وسلطته وولايته. وبالنتيجة فان الانتخابات الرئاسية الايرانية القادمة والمنتظرة لن تحمل مفاجآت او بالأدق لن تعد بمتغيرات لافتة ومهمة فهي تنويع على لحن الولي الفقيه وهي عزف في جوقته وداخل لحنه الاساس.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا