النسخة الورقية
العدد 11059 السبت 20 يوليو 2019 الموافق 17 ذو القعدة 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    3:27AM
  • الظهر
    11:44AM
  • العصر
    3:12PM
  • المغرب
    6:31PM
  • العشاء
    8:01PM

كتاب الايام

أبعـــــاد

حزب اللـه يُقاتل السوريين ويتدخل في البحرين

رابط مختصر
العدد 8810 الجمعة 24 مايو 2013 الموافق 14 رجب 1434

لم تكن الصدفة ولكنها الاستراتيجية تلك التي شهدنا فيها كيف أثبت «حزب الله اللبناني» انه الذراع العسكري لدولة الملالي الايرانية.. فالتزامن مع بيانه الاحتجاجي وتدخله في الشأن البحريني الخاص نزل مقاتلوه بقيادات عسكرية من الصفوف الامامية إلى الساحة السورية المنكوبة ببشار وجرائمه ليقدموا هذه المرة المقاتلين بعتادهم وسلاحهم حتى لا يسقط نظام بشار الحليف الاستراتيجي لدولة الملالي الايرانية. وهذان الحدثان المهمان يثبتان سقوط الاقنعة المزيفة وبما لا يدع مجالاً لوهم الواهمين «بأن حزب الله وزعيمه يمثلان المقاومة الوطنية اللبنانية» كما قالوا لنا يوماً وكما حاولوا ان يشيعوا ويذيعوا بأن حزب الله لا يمثل دولة الولي الفقيه وبأنه حزب «ديمقراطي مدني» يؤمن بمدنية الدولة اللبنانية. وهي مجرد أوهام وجدت من يسوقها ويروج لها ويخدع بها من اقلام يسارية وقومية لبنانية وعربية وحتى بحرينية كان بداية انزلاقها إلى خط التأييد لايران يوم راحت تمجد بلا تردد حسن نصر الله وتبشر به وتؤسطر شخصيته وتقارنها بأبطال المقاومة من الشيوعيين واليساريين امثال الجنرال جياب وهوشي منه وماونسي تونغ. وقد كنا نقرأ لها ونعجب ونتعجب من يساريتها الملالية ولكنها كانت تزايد علينا بوجود حزب الله على خط التماس مع القوات الاسرائيلية في جنوب لبنان فنختار الصمت حتى لا نتهم في عروبتنا وقوميتنا ووطنيتها يوم كانت الاتهامات توزع بالمجان. لقد جاء علينا زمن اختلطت فيه الاوراق وتزيفت المبادئ والتبست المواقف وتبدلت المواقع وصار قاتل المفكر اليساري الكبير حسين مروه وطنياً بعد ان ارتدى بعض اليسار عمامة الولي وسار في ركبه!!. اما حزب الله فلم يتبدل ولم تتغير ايديولوجيته التي نشأ وتأسس بموجبها ومازال متمسكاً بما جاء بـ «الرسالة المفتوحة» التي نليت يوم 16 فبراير من عام 1985 «نلتزم بأوامر قيادة تتمثل بالولي الفقيه الجامع للشرائط وتتجسد في آية الله العظمى روح الله الموسوي الخميني». هذا المبدأ وهذه الايديولوجية التي تأسس وقام عليها حزب الله ومن اجل هذا الهدف انشؤوه وقاموا برعاته وتدريبه وتأهيله من كافة النواحي وما عدا ذلك فسراب ووهم الاوهام.. وها هي الحقائق والوقائع تثبت ذلك علناً وبلا مواربة ولا خجل يسحب نصر الله جيشه من الحدود المواجهة للعدو الصهيوني ويدفع بها إلى سوريا لانقاذ نظام، اسأل اليسار هل انتم راضون عنه ومطمئون إليه بغض النظر عن بديله القادم. وها هو حزب الله يكررها مراراً ويتدخل تدخلاً سافراً في الشأن البحريني الخاص.. فما هو موقفكم ايها اليساريون؟؟. اما القوميون «البعثيون» تحديداً فلم ينبسوا ببنت شفة حيال التهديد الايراني على لسان مسؤولين مهمين منذ ايام قليلة.. فهل باعوا عروبتهم كما نعاهم ذات يوم مظفر النواب وهل هم بحاجة إلى سؤاله «عروس عروبتكم؟؟» ايها القوميون الواقفون خلف ملالي ايران تخافون حد الرعب من غضب الوفاق لو اصدرتم بياناً أو مجرد تصريح يدين التهديدات لبحرينكم العربية!!. وليس سراً ان قيادات حزب الله ومنذ التأسيس الأول كان المرشد الأعلى «خميني» هو الذي يعينهم شخصياً بعد ان كلف مجلس الدفاع الأعلى الايراني بنقل اوامره وتوجيهاته إلى حزب الله في لبنان ومعروف ان المجلس كان يضم آنذاك خامنئي ورفسنجاني ورئيس الحرس الثوري محسن وفائي ويتنابون الاهتمام بالحزب. لذا لم نفاجأ وحزب الله وقناته الفضائية «المنار» وهم يهددون البحرين ويتدخلون في شؤونها.. لكننا تفاجأنا بالمحسوبين على اليسار والقومين وقد صمتوا عن التهديد. فهل تبدلت الافكار ام انها ثقافة الطائفية التي تسكن اعمق اعماقهم حرّكتها النزعات فطفت على السطح؟؟.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها