النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11208 الإثنين 16 ديسمبر 2019 الموافق 17 ربيع الثاني 1441
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:53AM
  • الظهر
    11:33AM
  • العصر
    2:29PM
  • المغرب
    4:48PM
  • العشاء
    6:18PM

كتاب الايام

أبعـــــاد

التدخلات من إيران إلى مقتدى

رابط مختصر
العدد 8807 الثلاثاء 21 مايو 2013 الموافق 11 رجب 1434

لعلها الصدفة وحدها أن يكون اليوم الذي نشر فيه عمودي «السبت» متوافقاً مع بيان التهديد والتنديد الذي اطلقه مقتدى الصدر ضد بلادنا البحرين داساً أنفه «وبغلاظة تميز بها مقتدى» في الشأن الداخلي البحريني وبلغة مرفوضة من شعب البحرين كونها علاوةً على التهديد استخدمت مفرداتٍ ينضح بها قاموس مقتدى ونرفضها هنا كوننا لسنا من أتباعه الصاغرين والقابلين على مضض ما يتفوه به عليهم من ألفاظ غليظة أبسطها مفردة «أغبياء» التي وصف بها أتباعه ذات يوم قريب. ومقتدى الذي احتضنته قم لسنوات ورث الزعامة من أبيه الذي مات اغتيالاً مع ولديه فلم يكن إرث الصدر إلاّ عند مقتدى الذي لم يجدوا غيره وريثاً والذي سرعان ما تورط «مقتدى» في اغتيال عبدالمجيد الخوئي في الصحن الكربلائي عام 2003 وما زال الملف معلقاً كالسيف المصلت على رقبته مقتدى صاحب جيش المهدي. هذا الجيش الذي أصبح الذراع العسكري والعصا الغليظة لمقتدى يهدد به كل الاطراف المختلفة معه ويبدو أنه ومن خلال جيشه يهدد البحرين وشعبها متجاوزاً كل حدود اللياقة واللباقة تماماً كما فعلت طهران على لسان مساعد وزير خارجيتها المدعو عبداللهيان المتخصص هو الآخر في تهديد البحرين لدى كل شاردة وواردة. فهذا اللهيان لم يكتف بالتهديد السافر «على البحرين أن تنتظر رداً غير متوقع» وانما هو يشترط عليها من طهران ان تعتذر عمّا سماه استهداف «قاسم» وكأن البحرين قد أصبحت لهم «الطوفة الهبيطة» يتنادون عليها من كل مكان «حزب الله والمنار والمسار والعالم» وبعض المعممين في العراق ولبنان وايران متجاوزين معها حدودهم ضاربين بأعراف وتقاليد وبروتوكولات الدبلوماسية والعلاقات الدبلوماسية بين البلدان عرض الحائط. عبداللهيان لا يمثل نفسه في هذا التصريح أو التهديد ضد البحرين ولكنه يمثل حكومة الولي الفقيه التي بات من المؤكد انها تتحين الفرصة وتتصيد اللحظة «أيا كانت» لتتدخل في البحرين لا عبر التصريحات والتهديدات ولكنها عبر «الرد غير المتوقع» وهو تعبير واضح ومفتوح على كل احتمالات التدخل وشتى اشكال الاساليب بما فيها بالطبع اسلوب القوة العسكرية لا سيما وان ايران في وضع ضاغط تحتاج معه الى ترحيل ازماتها الداخلية الى الخارج لإلهاء شعبها الجائع والمأزوم عن ازماته الداخلية الطاحنة وهو اسلوب ليس جديداً لدى الديكتاتوريات. والسؤال الذي يعنينا هنا كشعب هو ما العمل؟؟ ما المطلوب منا امام احتمالات التدخل «غير المتوقع» هل نصمت وننتظر قدرنا المقدور ام بات من الواجب علينا ان نوحد صفوفنا ونعد عدتنا الشعبية لقطع الطريق على «الرد غير المتوقع» الذي هددنا به مساعد وزير الخارجية الايراني. ليس من مصلحتنا الشعبية الاسترخاء وغض الطرف عّما يجري في شارعنا البحريني فالحلقات الجهنمية تكمل بعضها وكرة النار المتدحرجة من السلم الوفاقي آخذة في الازدياد حجماً والاتساع مسافةً مستفيدةً من الظروف الاقليمية المرتبكة من حولنا ومن الاصطفاف الايراني وراء المشروع الخطير الذي يريد ابتلاع البحرين تحت أي ذريعة من الذرائع البائسة حتى ولو كان ذلك تفتيش بيت «مواطن» يدعى عيسى قاسم الذي باتت ايران ومقتدى الصدر وحزب الله يدافعون عنه ويقدمون له الحماية العسكرية ليستمر في التمرد وفي التعبئة والتجييش والتحريض ضد حكومة بلاده دون ان يعبأ بشيء حتى لو احترقت البحرين فالمهم والأهم كما اتضح للملأ أجمعين هو اسناد وانجاح مشروع الولي الفقيه الايراني بوصفه مشروع المنطقة القادم كما يحلم اتباع هذا المشروع الاخطبوطي الكبير. هل نعي الخطر أم نحتاج لان نرى «الرد غير المتوقع» كي نعي وكي نفهم ولكن بعد فوات الفوت؟؟

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا