النسخة الورقية
العدد 11123 الأحد 22 سبتمبر 2019 الموافق 23 محرم 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:03AM
  • الظهر
    11:31AM
  • العصر
    2:58PM
  • المغرب
    5:36PM
  • العشاء
    7:06PM

كتاب الايام

أبعـــــاد

تاريخ العنف

رابط مختصر
العدد 8805 الاحد 19 مايو 2013 الموافق 9 رجب 1434

ثمة حقائق لا يمكن اخفاؤها بالتقادم واعتماداً على ان «الناس تنسى» ففي وجود التوثيق والتدقيق والرصد وفي زمن ثورة الاتصالات وتكنولوجيا نقل المعلومات يُصبح الاعتماد على النسيان لعبة خاسرة. وهذا ما اعتمد عليه علي سلمان في خطابه في الوقفة التضامنية مع السجين الجنائي محمد علي المحفوظ «زعيم امل» أو ما كان يُعرف في السنوات السابقة بـ»الجبهة الاسلامية لتحرير البحرين» عندما قال «لم اجده يدعو إلى العنف في أي فترة من فترات لقائنا ووجدته مؤمناً بالعمل السلمي» وهو قول يرد عليه تاريخ الجبهة وتاريخ امل وتاريخ المحفوظ نفسه الذي قاطع الانتخابات «السلمية» ولم يدع إلى وقف عنف الشارع في بني جمرة على الاقل «قريته» ليقدم موقفاً واحداً يتيماً يحتمل السلمية والعمل السلمي. والمفارقة التي ربما لم يعلم ولم يدر عنها علي سلمان ان مكتبات البحرين في الوقت الذي كان يُلقي فيه خطابه ويتكلم عن «سلمية المحفوظ» كانت توزع كتاباً فيه من التفاصيل ما يكفي للرد على رئيس الوفاق عن عنف الجبهة الاسلامية وعن انتهاجها للعنف اسلوباً منذ مطلع الثمانينات بل منذ «نجاح» انقلاب خميني 1979 وهي تتلقى التدريبات العسكرية في طهران وضواحيها وفي معسكرات مخصصة لمناشط عنفها وتهيئة كوادرها وشبابها عسكرياً للقيام بانقلاب مبكر في البحرين «ديسمبر 1981» وهو الانقلاب الذي كشف الكتاب المذكور تفاصيل عنه لم تذكر من قبل. فعندما تنتهج «جبهة» او تنظيم اسلوب الانقلاب منذ بدايات نشأتها وتأسيسها وعندما تدفع سراً بعدد من فتيانها وشبابها الصغار إلى احراش في طهران معدة للتدريب العسكري وفق منهجية محكمة وعندما تحمي طهران تلك المعسكرات وتمولها وعندما تعود مجموعات منها سراً إلى البحرين وبأسماء وجوازات مزورة للتحضير للانقلاب قبل اكثر من ثلاثين عاماً وعندما يدشن مشروع الاصلاح وتفتح البحرين صفحة جديدة للمصالحة ولتبدأ مشوارا ديمقراطيا سلميا مؤسساتيا جديدا وعندما يقف المحفوظ وجمعيته موقفاً سلبياً من الانتخابات وايجابياً من عنف الشارع فإن شيئاً لم يتبدل في نهج الجبهة واسلوبها وهي الجبهة التي سارع قبل الجميع لتحتل «الدوار» وتعلن من هناك قيام نظام جديد للبحرين بعد ان ضخ إليها مؤسسها ومرشدها هادي المدرسي من طهران خطابات عنف عنيف ودعوات لاسقاط النظام كانت تذاع وتبث على مدار ساعة الدوار. كان بمقدور علي سلمان في كلمة «التضامن والتعاطف» مع المحفوظ ورهطه المسجونين جنائياً لقيامهم بالتخطيط وبإعلان قيام «الجمهورية» من الدوار واتصالهم بالاجنبي «حزب الله وايران» للمساعدة والتشاور والتآمر.. نقول كان بمقدور علي سلمان ان يختار «نقطة» غير السلمية لينطلق منها متضامناً مع المحفوظ تحديداً وهو «المحفوظ» الذي ظل يرفض طوال تاريخه معهم اية مبادرة يُشم منها رائحة السلمية وموقفه من العريضة الشعبية مطلع تسعينات القرن الماضي معروف للجميع حيث رفضها ورفض التوقيع عليها مطالباً بنهج آخر مع السلطة كما قال وهو النهج الانقلابي المعروف معتمداً العنف اسلوباً. فكيف يمكن للسامع يا علي سلمان ان يصدقك وأنت تقول «لم أجده يدعو إلى العنف» انك هنا تفبرك جملة لا مكان لها من الاعراب في نهج المحفوظ وجماعته وكان الاجدر بك ان تختار جملة غيرها لتقنع سامعيك والمتعاطفين حتى مع المحفوظ نفسه. ربما ان اشكالية جميع الجمعيات الخارجة عن الاجماع الوطني الاصلاحي هو وقوعها في فخ العنف من جديد وهو ما يهدد لحظتنا البحرينية بشكل خطير.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها