النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11201 الإثنين 9 ديسمبر 2019 الموافق 12 ربيع الثاني 1441
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:49AM
  • الظهر
    11:30AM
  • العصر
    2:27PM
  • المغرب
    4:46PM
  • العشاء
    6:16PM

كتاب الايام

أبعـــــاد

في ظاهرة الميليشيات جيش المهدي مثالاً

رابط مختصر
العدد 8804 السبت 18 مايو 2013 الموافق 8 رجب 1434

كلما تأملت وتفكرت في حركة حق ووفاء و14 فبراير معطوفة على احرار البحرين واسلوب جمعية أمل وخطاب جمعية الوفاق كلما وضعت يدي على قلبي خشية من ان تنشأ في بلادنا الصغيرة المتداخلة في مدنها وقراها وبين احيائها ظاهرة الميليشيات وهي أخطر ظاهرة هددت لبنان وتهدد العراق وتكاد تأتي عليه. فحركة حق ووفاء و14 فبراير واحرار البحرين يعملون خارج مظلة القانون والنظام وأمل خرجت على النظام واطاحت بالقانون، وخطاب الوفاق خطاب عنف وتجييش بما يستدعي منا تنبها للخطورة التي لم يتنبه لها اللبنانيون ثم العراقيون من نشأة الميليشيات التي مزقت البلدين كما تحكم حزب ميليشياوي خطير وكبير في المفصل اللبناني «حزب الله» وكما سعت اطراف لا نشاء ميليشيا عراقية شبيهة بحزب الله وان كان عنوانها مختلفا «جيش المهدي» الذي انشأه مقتدى الصدر بموافقة اطراف واحزاب عراقية «شيعية» فاعلة رأت فيه ذراعها العسكري بعد ان خشيت من «فيلق بدر» فتم حله لأن آل الحكيم كانت لهم طموحات رئاسة العراق والسيطرة على عكس مقتدى الصدر الذي ظن البعض ان طموحاته كما جموحاته يمكن ضبطها. وهكذا تأسس جيش المهدي في 18/7/2003 كميليشيا خارج سيطرة الدولة وأجهزتها والحكومة، ويذكر الباحث العراقي المعروف «رشيد الخيون»: ليس هناك براءة للجانب الايراني من اللعب داخل جيش المهدي» كما ان الجميع يعلم ان رئيس الوزراء آنذاك ابراهيم الجعفري أو ابراهيم الاشيفر كما كان يعرف سابقا قد سهل لجيش المهدي العمل والحركة والنشاط والسيطرة، وبعد ان تجاوزت طموحات مؤسسة مقتدى الصدر سقفها المقبول لدى الجعفري وبقية الاحزاب «الشيعية» الاخرى عاتب الجعفري الحاكم المدني بريمر على عدم القاء القبض مبكراً على مقتدى في قضية اتهامه باغتيال عبدالمجيد الخوئي. ظاهرة مقتدى ظاهرة ميليشياوية بامتياز واسلوبه في حد ذاته يتسم دوما بتصغير وربما احتقار حتى من حوله من مؤيدين واتباع ويذكر الخيون حكاية احدى خطبه في صلاة الجمعة وهو يقول لأتباعه « انتم اغبياء.. اغبياء زين أغاتي». والملاحظ ان تأسيس الميليشيات العسكرية غير النظامية لا يحتاج المؤسس او الزعيم الى مؤهلات فكرية وثقافية أو سياسية وحتى منطقية بسيطة تؤهله للقيادة واستلام زمام الجماعة، ويكفي ان لا يتمتع بحس أو شعور انساني وعاطفي، وان يكون غليظ القلب فظا ميالا للعنف لا يرمش له جفن امام منظر الذبح او التعذيب حتى الموت، واقرأوا سيرة من انشأوا الميليشيات العسكرية غير النظامية وستجدونهم يختلفون ويتبيانون في اشياء كثيرة ولكن تجمعهم الغلاظة والقسوة وذهنية العنف وارتكابه بأيديهم. وسوف نلاحظ ان الميليشيات العسكرية الولائية اتخذت من «الله» لفظ الجلالة او من الرموز في العقيدة والمذهب الشيعي اسماء ولا فتات لميليشياتها وتأمل «حزب الله، وجيش المهدي، وجيش المختار، حركة سيد الشهداء، المهديون» وغيرها من اسماء تم اختيارها وانتقاؤها بقصد مقصود حتى يلتف العامة من اصحاب المذهب حولها ولتكتسب شيئا من «قدسية» الاسم الذي تم انتقاؤه واختياره. وتكوين الميليشيات قد يبدأ متواضعا وصغير الحجم في بداياته الاولى حتى لا يلفت الانظار اليه لكن النار من مستصغر الشرر اذا ما تركت «الشرارة» لتتحول بعد ذلك الى نار ذات لهب يصعب القضاء عليها! بل ان من اطلقها تلك «الميليشيا» يصعب عليه احتواؤها تماما كما في جيش المهدي الذي اصبح رقما في معادلات الاحزاب الشيعية والولائية وهو أمر لم يتوقعه من شجعه.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا