النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11201 الإثنين 9 ديسمبر 2019 الموافق 12 ربيع الثاني 1441
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:49AM
  • الظهر
    11:30AM
  • العصر
    2:27PM
  • المغرب
    4:46PM
  • العشاء
    6:16PM

كتاب الايام

أبعـــــاد

الوزيـــــر المرافــق

رابط مختصر
العدد 8803 الجمعة 17 مايو 2013 الموافق 7 رجب 1434

كنت سأكتب مقالا أقرأ فيه شيئا من ملامح عقدة البارانويا عند الاحزاب الولائية ولكنني آثرت ليوم الجمعة بوصفه عطلة نهاية الاسبوع ان اخفف عني وعنكم وعثاء مثل هذه المواضيع التي «غثتنا» حد الضجر من اصحابها وحد الملل من جماعتها.. واخترت مقتطفات وشيئا من كتاب الوزير المرافق للأديب الراحل غازي بن عبدالرحمن القصيبي فبعد ان قرأته لساعة وبضع ساعة كنت احتاج فيها لقراءة استرخائية استعيد فيها حيويتي ونشاطي وجدت طرائف مهمة عن «زعماء ورؤساء» قيض لغازي القصيبي ان يرافقهم في زياراتهم للمملكة العربية السعودية او ان يقترب منهم خلال زيارات رسمية كان مرافقا فيها وضمن الوفد الرسمي المرافق للراحلين الملك خالد والملك فهد وهي طرائف لا تخلو من دلالات ومؤشرات تسبر غور أولئك «الزعماء والرؤساء» الذين تخطف الابصار صورهم والاسماع خطبهم فيما الاقتراب منهم يكشف شيئا آخر وهو ما حاوله في رصد ادبي طريف امتاز به الراحل غازي وتميز به اسلوبه الراقي في الكتابة. ففي زيارة الملك خالد رحمة الله عليه لبنغازي خصص الفندق الرئيسي في ليبيا لسكن الوفد المرافق للملك والوفد من عدد من الوزراء يقول غازي «كان التيلفون لا يعمل ولا توجد في الفندق خدمة للغرف، وفي المساء اكتشفنا ان المكيف معطل فاضطر كل واحد ان يسحب سريره وينام في البلكونة»، وفي يوم آخر اصطحبهم القذافي الى مشروع زراعي ضخم وفي آخر لحظة ارتأى القذافي ان يستقلوا حافلة بدلا من السيارات الصغيرة.. فركب الوفد السعودي وملكهم والقذافي ووزراؤه في الحافلة يقول غازي. «بدأت الرحلة بمجموعة من الاوامر السريعة المتلاحقة وجهها العقيد القذافي الى عبدالسلام جلود «نائبه» عبدالسلام «دير قهوه وشاهي» عبدالسلام أخبر الشرطة ان لا يسرعوا» وهكذا كان الاخ عبدالسلام يقفز ويعود اثر كل أمر من هذه الاوامر كما يلاحظ الكاتب، ويضيف غازي «كانت لهجة العقيد جارحة لا يستطيع الرجل المهذب ان يستخدمها مع خادم المنزل، ويختتم ملاحظته بالقول «إن الملك خالد تدخل لمواساة الاخ الرائد فقال له «يا اخ عبدالسلام شكرا خادم القوم سيدهم». وللقذافي نظرية فيما يورده غازي القصيبي حيث يرى العقيد ان الاسلام هو دين العرب وحدهم والاسلام لا يصلح الا للعرب اما غير العرب فلا ينبغي ان يكونوا مسلمين وسأله غازي ماذا اذن عن الخميني قال.. الفرس كلهم مجوس كانوا مجوسا ومازالوا.. يعلق غازي في سطور.. العقيد يعلن جهارا نهارا ان الثورة الليبية والايرانية اختان شقيقتان ويقدم سائر انواع الدعم الى ايران حيث زودها بكميات هائلة من المعدات العسكرية اثناء حربها مع العراق. ولا ينافس شطحات وغرائب وعجائب القذافي سوى عيدي أمين الذي كتب برقية في إحدى المرات الى خصمه الرئيس نيريري «انك رجل وسيم ولو كنت امرأة لما ترددت في ان اتزوجك»، ثم عرض على الرئيس نيريري ان يلاقيه في حلبة ملاكمة..!! الرئيس الاوغندي عيدي أمين عندما زاره أحد زعماء الدول الاسلامية واراد ان يكرم وفادته اقام له حفلا به مجموعة من الفتيات المراهقات يرقصن على انغام الطبول ويرددن «إنا أعطيناك الكوثر»، وكان امين يعتقد انه قدم لضيفه مشهداً اسلاميا كما يقول غازي في كتابه. ومن القصص الغريبة ان انديرا غاندي روت له «لغازي» وكان مرافقا لها ان غاندي في احدى مراحل حياته كان ينام وبجانبه فتاتان عاريتان ليثبت قدرته على مقاومة الجنس الذي بدأ يعزف عنه في تلك السنوات، وجاءت رواية انديرا حين سألها غازي عن حقيقة الواقعة فأكدتها مع التذكير أنها في فترات حياة غاندي الاولى بعد الاستقلال.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا