النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11526 الأربعاء 28 أكتوبر 2020 الموافق 11 ربيع الأول 1442
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    4:24AM
  • الظهر
    11:22AM
  • العصر
    2:35PM
  • المغرب
    4:59PM
  • العشاء
    6:29PM

كتاب الايام

أطماع إيران والوحدة الخليجية

رابط مختصر
العدد 8798 الأحد 12 مايو 2013 الموافق 2 رجب 1434

التصريحات الإيرانية الاستفزازية الأخيرة جاءت لتؤكد على استمرار الغطرسة والاستكبار الصفوي الذي تمارسه الحكومة الإيرانية تجاه الدول العربية، وما تدخلاتها الأخيرة إلا تأكيد على أن هناك عقلية توسعية تتملك صناع القرار بإيران، وإلا ما أسباب تدخلاتها المستمرة في الشأن البحريني. المتأمل في التصريحات الإيرانية المتتالية يجدها دعوات لزعزعة أمن واستقرار دول المنطقة، ومحاولة لتغيير هوية أبنائها، ودفعهم للاصطفاف المذهبي والطائفي خدمة للمشروع الإيراني المذهبي، فما من فعالية أو مناسبة إلا ونسمع تصريحاً تحريضياً لأبناء المنطقة، وكأنها الوصي عليهم!!،، وما القنوات الفضائية الإيرانية الطائفية إلا أحد الوسائل التي يستخدمها الحرس الثوري لفرز المجتمعات وإعادة رسم هوية أبناء المنطقة. تصريح المرشد الإيراني علي خامنئي في مؤتمر علماء الدين والصحوة الإسلامية في إيران ضد البحرين جاء ليؤكد على أنه سياسة دولة تعهدت على نفسها بعدم التدخل في شؤون الدول!، فإذا بالمرشد وهو أعلى السلطات في الدولة الإيرانية الحديثة -التي تتبجح بالديمقراطية والحرية- وهو ينهال على دولة بحجم البحرين كذباً وزوراً وبهتاناً!، وقد سبقه الكثير ممن هم من بني جلدته ويتكلمون بلسانه بنفس الخطاب التحريضي لإشعال نار الفتنة والكراهية بالبحرين، فقد أفرد إمام جامع طهران عباس رمضاني نور في خطبة سابقة مساحة للنيل من البحرين وشعبها، وأطلق عبارات العداء والاستعلاء لجميع دول الخليج وشعوبها ومن ضمنها البحرين. بعد أن فشلت إيران في احتلال البحرين بعد انسحاب القوات البريطانية، وفشلها أمام الأمم المتحدة التي استعانت بلجنة لتقصي الحقائق لمعرفة إرادة شعب البحرين في عام 1970م، تعاود إيران اليوم المحاولات البائسة للنيل من أمن واستقرار البحرين من خلال أساليب التحريض والتأجيج المذهبي، لذا نرى المسيرات والاعتصامات في العاصمة الإيرانية «طهران» لرفع الشعارات التحريضية ضد البحرين ومنها «أبناء إيران يتطلعون صوب البحرين»، وهي شعارات شعوبية لإشغال الشعب الإيراني بقضايا خارجية ومنها احتلال البحرين. اللياقة الدبلوماسية، واللباقة السياسية، لم تعد موجودة لدى المسؤولين الإيرانيين، وأصبح الأمر لديهم على المكشوف، وإن كانت التصريحات السابقة لشريعتمداري مندوب المرشد الأعلى في مؤسسة كيهان الصحفية الإيرانية يتم الاعتذار عنها، فإن الأمر اليوم قد اختلف مع مرشد الثورة علي خامنئي، فهو اليوم يتدخل وبشكل سافر في الشؤون الداخلية للبحرين ودول الخليج العربي، ويحاول تأجيج الأوضاع من أجل استمالة أتباع المذهب والطائفة!!. الخطاب الذي أطلقه مرشد الثورة الإيرانية علي خامنئي ليؤكد على أن العقلية الصفوية لاتزال قائمة حتى وإن لبست لبوس الإسلام وتظاهرت بالإيمان، فإن هذه العقلية التي تؤمن بتصدير الثورة -في عالم يرنو إلى الأمن والاستقرار- يدفع بالمنطقة إلى مرحلة المواجهة، خاصة مع ظهور جماعات الإرهاب والعنف والقتل، ويكفي التأمل في الساحة العراقية والسورية واللبنانية. أبناء المنطقة الخليجية، سنة وشيعة، يدينون بدين الإسلام، وينتمون إلى أمة الإسلام والعروبة، ويتمسكون بأنظمتهم السياسية القائمة في بلدانهم، فمحاولات النظام الإيراني لزعزعة أمن الخليج هي محاولات بائسة، فأبناء هذه الدول يعيشون في أوطانهم آمنين مستقرين، وينعمون بخيارات أوطانهم، حتى أصبحوا جزءا من هذه الأوطان، فولاؤهم بعد الله لدولهم وأنظمتهم مهما اختلفت أديانهم ومذاهبهم وثقافاتهم. من المؤسف أن يهبط مستوى القيادة الإيرانية إلى هذا المستوى التحريضي، وأن يتناول قضية دولة حرة مستقلة، لذا يقف أبناء الخليج ضد هذه التصريحات الاستفزازية كما جاء على لسان الأمين العام لدول مجلس التعاون الدكتور عبداللطيف الزياني حين وصفها بأنها مغالطات مستهجنة، وتدخل سافر يتنافى مع مبادئ الدين الإسلامي الحنيف، والقانون الدولي، وعلاقات حسن الجوار. من هنا فإن القضية ليست قضية البحرين وحدها، ولكن هي قضية دول مجلس التعاون والدول العربية، فإن تصدي أبناء البحرين للمحاولة الانقلابية في فبراير 2011م وما تلاها من تحريضات على العنف والتخريب والإرهاب لم تكن من أجل البحرين وشعبها، ولكن من أجل الدفاع عن الدول الخليجية والأمة العربية، فالبحرين هي البوابة الشرقية للأمة العربية، ومتى ما تم اختراقها فمن السهل الدخول لسائر الدول، لذا التضحيات الكبيرة التي يقدمها أبناء البحرين هي سجل مشرف أمام الغطرسة الإيرانية الصفوية في ثوبها الجديد!.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها