النسخة الورقية
العدد 11124 الإثنين 23 سبتمبر 2019 الموافق 24 محرم 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:07AM
  • الظهر
    11:31AM
  • العصر
    2:57PM
  • المغرب
    5:35PM
  • العشاء
    7:05PM

كتاب الايام

أبعـــــاد

من بغداد إلى سترة ثمة شيء

رابط مختصر
العدد 8797 السبت 11 مايو 2013 الموافق 1 رجب 1434

عاد مخفوراً بحماسيات التعبئة وممتلئاً طاقة شحن إلى الاتباع الذين تعبوا فقدم نفسه بوصفه رسول الولي الفقيه الذي التقى مرجعيات النجف وكربلاء وغيرهم كثر فأوصوه «بالاستمرار ووعدوه بالنصر» وكأنهم يملكون مقاديرنا ويتحكمون في مصيرنا ويقررون لنا مسيرنا ويحددون خيارنا. يا إلهي أية أوهام عقائدية وايديولوجية وسياسية عاد علي سلمان ليسوقها هناك في سترة التي وقفت على مفترق طرق بين طريق «السلامة» وطريق «الندامة». فخطب فيهم علي سلمان بوصفه «مندوب الولي ورسول الفقيه» فدعاهم في وهم توصية المراجع بالاستمرار في الطريق الثاني «الندامة» دون أن يرف له جفن ويتحرك فيه ضمير وقد خسر شباب سترة وأطفالها مستقبلهم التعليمي بعدما زج بهم ولأكثر من عامين في أتون جحيم كانوا وقوده المجاني. في سترة مواطنون بسطاء وفي بغداد وطهران وعند الوفاق مشروع لا علاقة له بهؤلاء البسطاء وإن كانوا وقوده الذي لا يقود والذي لا يفهم حقائق المشروع القادم في تلافيف «حلم» تكوّن وتشكل منذ عقود واستقر في أذهان فقهاء ولائيين أسسوا تنظيماتهم وشكلوا أحزابهم الخاصة «الدعوة الشيرازيون، حزب الله» لإنجاز هذا المشروع الكبير والخطير. علي سلمان ربما كان من الجيل الثالث الذي حمل «أوزار» هذا المشروع المضاد لطموحات شعوب المنطقة فقبله جيلان على الأقل من فقهاء التمذهب الطائفي خططوا ورسموا ووضعوا المشروع قيد التنفيذ ليصطدم مراراً بواقع عربي يرفضه فيما هذا المشروع وأصحابه يصرون بعناد منقطع النظير على تنفيذه وتحقيقه حتى تحقق هناك في إيران ضمن ظروف غامضة لم نكشف ملابساتها الحقيقية بعد فحرك فيهم وبقوة الحلم بتحقيق المشروع في العراق وفي البحرين كخطوة أولى بعد خطوة إيران. ذهبت جحافل منهم ومن شبابهم إلى ايران ليتلقوا التدريب العملي «العسكري» لتنفيذ المشروع وللتزود «فقهاً» متمذهباً لا يركز سوى على الطأفنة وشق الصف. نجح الخطاب الطائفي متزامناً مع نجاح انقلاب خميني وأنضوت تحت لوائه أحزاب وتنظيمات جديدة ولدت من رحم انقلاب خميني وجمهوريته الولائية مثل حزب الله الحجاز المسؤول عن تفجيرات الخبر وغيرها.. كما استقوى الشيرازيون ونشطوا بشكل كبير وخطير ايضاً في السنوات الاولى بعد نجاح انقلاب خميني وما بين بغداد والمنامة خططوا لانقلاب مشابه لانقلاب خميني. انكشفت اللعبة الأخطر وفشل الانقلابان.. لكن المشروع ظل موجوداً داخل العقول الولائية وأحزابها فاشتد عود الوفاق على خلفية هذا المشروع وتسلمت هنا في البحرين قيادة الولائيين بعد فشل الشيرازيين. المشروع واحد لم يتغير على الاطلاق والهدف واحد والعنوان «جمهورية الولي الفقيه» واحد.. ربما تختلف اللغة لكن الاستراتيجية واحدة ومحدودة ومضبوطة على جهة واحدة هي الانقلاب للوصول إلى الهدف. علي سلمان جرب الانقلاب في مطلع التسعينات ففشل وجماعته واتخذوا من لندن معقلاً جديداً لهم.. وبعد عشر سنوات عاد من داخل «السيستم» ليجرب انقلاب الدوار والجمعة الماضي جدد وعده بعشر من السنوات قادمة ليمتطي صهوتها ويعيد الكرة ثانية وثالثة ورابعة «استمعوا لخطابه بدقة وستجدونه يقول ذلك بوضوح وبلا لبس وبلا تلعثم وقد أوصته المراجع كما أوحى وكما قال بذلك..»!! لن نقول ما أشبه الليلة بالبارحة.. البارحة لم تنتهِ وإن امتد ليلها الطويل البهيم وارخى بسدوله السوداء علينا طوال ليالي الدوار الكئيب.. فهل تعلمنا الدرس؟؟ ذلك هو السؤال أما الجواب فقد قاله علي سلمان القادم من بغداد إلى سترة..!!

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها