النسخة الورقية
العدد 11122 السبت 21 سبتمبر 2019 الموافق 22 محرم 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:06AM
  • الظهر
    11:31PM
  • العصر
    2:58PM
  • المغرب
    5:36PM
  • العشاء
    7:06PM

كتاب الايام

أبعـــــاد

عبدالله الخان.. وحكايات «عين»

رابط مختصر
العدد 8796 الجمعة 10 مايو 2013 الموافق 30 جمادى الآخر 1434

ربما من النادر ان تجد «عيناً» غنية بالحكايات والروايات كعين صديقنا عبدالله الخان.. عرفته اول ما عرفته حاملاً الكاميرا وقادماً من «بابكو» كما قالوا لنا ليصور احتفاليتنا بمرور عام واحد على البرنامج الاذاعي الاشهر «ركن الاشبال» الذي كنت احد ابرز اعضائه ومن خلاله بدأت مشواري الاذاعي والتلفزيوني والاعلامي الطويل. جاء عبدالله الخان والتقط صوراً لنا عديدة ولم أكن وكذلك لم يكن يعلم إن احدى صوره لي أمام الميكرفون ستنتشر بشكل كبير وواسع في البحرين والخليج كما انتشرت خلال العامين الأخيرين فهل تنجح الصورة بعد ثلاثين عاماً؟؟ أسأل المصور الفنان عبدالله الخان. صحيح ان برنامجي نجح نجاحاً جماهيرياً ساحقاً على مستوى الخليج العربي لكن الناس راحوا يبحثون عن السيرة «سيرتي» فلم يجدوا سوى الصورة تاريخاً وحكاية وعلامة.. فكانت عين عبدالله الخان هي المؤرخة لجزء من السيرة والمسيرة.. فهل الصورة تأريخ ام هي وثيقة ام هي ذاكرة.. لعل صديقي عبدالله يجيبنا عن السؤال بطريقته الخاصة حين يتحدث وحين يروي وحين يفاجئوك بنقلات حديثه من موضوع الى موضوع باسلوب خاص به اكتشفت فيه جزءاً من ميله الى الطرافة. عبدالله الخان من جيل لديه وفاء غريب للمكان جيل له علاقة اكثر من حميمة بالمكان وهذا ما أثرى الخان المصوّر الفنان فهو لا يسجل صورة عابرة ارشيفية للمكان ولكنه يعيش ويعايش تفاصيل المكان الذي هو جزء منه ومن تكوينه ومن ذاكرته فتأتي الصورة وقد التقطها عبدالله الخان محمّلة بمخزون روحه وحياته ونبض ذكرياته. أتصفح «معجم العين» الذي خطه حسين المحروس بلغة هادئة بعيدة عن الحذلقات والفذلكات التي غرم بها البعض فأضاعوا الموضوع لحساب فذلكاتهم وأراني ببساطة بحر المحرق أسبح واغوص عميقاً مع سطور المحروس التي تخرج من بينها «عين» عبدالله الخان في كاميرته واكاد اهمس خيراً فعلت الظروف يا عبدالله ان لم تدرس الطب او في الازهر فكسبنا «عيناً» توثق وترصد وتؤرخ الصورة والمشهد واللحظة والمناسبة وما احوجنا الى شيء من التأريخ والتوثيق الذي نفتقده ونحن نبحث في ثنايا المسيرة والسيرة البحرينية المتعددة الوجوه والعميقة الأغوار. سؤال آخر أثاره «معجم العين» وهو هل الفن يورّث؟؟ مدعاة هذا السؤال ان والد عبدالله كان هو الآخر مصوراً مفتوناً بالكاميرا في الزمن الصعب والشائك «في المعجم حكاية والد الخان والمستشار لا أريد ان اختصرها فأبتسرها واتركها لكم لتتأملوا الصدف وكيف تغير المسار او تضيف إليه كما اضافت الصدفة لوالد عبدالله الخان طريقاً اوسع في فنه وهوايته التي هي مهنته التي امتهنا الابن عبدالله فلمن سيورثها الابن او انها ستقف عند عبدالله؟؟». ذاكرة المكان هل توثقها الصورة ام ان الصورة توقظ وتنّبه وتنشط ذاكرتنا.. شخصياً اعتقد انها هذه وتلك وقد ايقظ «معجم العين» ولقطات وصور عبدالله الخان ذاكرتنا.. فهل نبدأ رحلة توثيق نحتاجها؟؟ اترك السؤال مفتوحاً في قوس يشمل كل الوجوه التي رأيتها في «معجم العين» من خريجي ابتدائية الهداية الخليفية عام 1953 مروراً بكل الوجوه.. فكل وجه ذاكرة وكتاب ونبض ومعنى.. فمتى يكتب اصحاب الوجوه كتبهم للاجيال. ليتهم يفعلون كما فعل عبدالله الخان بالصورة وحسين المحروس بالقلم ليخرج «معجم العين» غنياً في بساطته ثرياً في اعماق الصورة وخلفياتها ومداراتها وآفاقها البعيدة هناك والقريبة هنا.. وما بين «الهناك» وبين «الهنا» تخرج كاميرا عبدالله الخان التي هي عينه ونبضه وعقله لتسجل وتسجل وتترك لنا كل هذا المخزون الغني والجميل من الصور ومن الذاكرة. شكراً للفنان عبدالله الخان وشكراً للكاتب حسين المحروس وشكراً «المعجم العين»..!!

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها