النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11250 الإثنين 27 يناير 2020 الموافق 2 جمادى الثاني 1441
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    5:03AM
  • الظهر
    11:50AM
  • العصر
    2:54PM
  • المغرب
    5:16PM
  • العشاء
    6:46PM

كتاب الايام

تصدير الثورة الإيرانية

رابط مختصر
العدد 8795 الخميس 9 مايو 2013 الموافق 29 جمادى الآخر 1434

الحكومة الإيرانية وعلى رأسها مرشد الثورة علي خامنئي تتكشف وجوههم القبيحة يوماً بعد يوم، ولعل التصريحات الأخيرة المتتالية للمسؤولين الإيرانيين حول البحرين ودول الخليج العربي تزيل أي يلبس قد يقع فيه الفرد العادي، في مؤتمر علماء الدين والصحوة الإسلامية في إيران«29 ـ 30 إبريل» خرج مرشد الثورة الإيرانية ليطلق نيران حقده وأزمته الداخلية على البحرين ويتدخل في شئون دولة عضوة بالأمم المتحدة والجامعة العربية ومنظمة الدول الإسلامية ومجلس التعاون الخليجي. لقد دأبت الحكومة الإيرانية خلال السنوات الأخيرة على إختلاق الكذب والخداع في الشأن الداخلي للبحرين، وما القنوات الأربعين الإيرانية إلا دليل قاطع على تشوية سمعة البحرين في المحفل الدولي، ولعل تزوير خطاب الرئيس المصري محمد مرسي في مؤتمر دول عدم الإنحياز بإيران لأكبر دليل، ففي الوقت الذي تحدث عن الوضع السوري كان المترجم يسقطها على البحرين، فهذا ديدنهم وأسلوبهم الذي يعتبرونه تقية سياسية جائزة!. يتساءل الكثيرون عن خطاب مرشد الثورة علي خامنئي الذي أدخل من خلاله إصبعه في الشأن البحريني، فقد جاءت كلمته الاستفزازية: «في البحرين هناك أكثرية مظلومة محرومة لسنوات طويلة من حق التصويت وسائر الحقوق الأساسية للشعب، قد نهضت للمطالبة بحقها. ترى هل يصح أن نعتبر الصراع شيعيا سنياً لأن هذه الأكثرية المظلومة من الشيعة، والحكومة المتجبرة العلمانية تتظاهر بالتسنّن؟!». لقد تجاوز كل الأعراف الدولية واللباقة الدبلوماسية، ومنها: أولاً: بأن «هناك أكثرية مظلومة محرومة لسنوات طويلة من حق التصويت وسائر الحقوق الأساسية للشعب»، وهي محاولة فاشلة لتشويه الحقائق، فهو يحاول أن يصور المشهد بأن هناك سنة وشيعة، وأقلية وأكثرية، وتميز وظلم، وجميعها لا مكان لها في البحرين، فأبناء البحرين لا تميز بينهم بسبب المذهب أو الطائفة، وجميعهم ينالون حقوقهم السياسية والمدنية، وأن حق التصويت للجميع دون أستثناء، وأن الحقوق للجميع، فعن أي مجتمع يتحدث؟!. ثانياً: «قد نهضت للمطالبة بحقوقها»، والحقيقة أن أبناء البحرين مستمرون بالمطالبة بحقوقهم التي كفلها الميثاق والدستور وبالطرق السلمية، سنة وشيعة، وهذه سنة الحياة، أما تلك التي تمارس اليوم في الشارع فهي أعمال إرهابية وعنفية وتدميرية، ولا يمكن القبول بها، لذا تداعى أبناء الوطن إلى حوار التوافق الوطني من أجل إغلاق تلك الأبواب، ووأد الفتنة الطائفية التي تسعى إيران لإشعالها في هذه الجزيرة الصغيرة. ثالثاً: «الحكومة المتجبرة العلمانية تتظاهر بالتسنن؟!»، وهذا هو مقياس مرشد الثورة الإيرانية حينما يرى الحكومات من منظور طائفي بغيض، ففي الوقت الذي يختفي أي سني من الحكومة والبرلمان ومجلس الشورى الإيراني، نراه يلقي بالحجر على دولة مستقلة ومعترف بها في الأمم المتحدة. لا شك أن خطاب مرشد الثورة الإيرانية خارج عن اللياقة الدبلوماسية، ويكشف عن الوجه الحقيقي للحكومة الإيرانية، فبدل أن يتحدث لينصر الشعب السوري الذي يذبح كل يوم بالمئات، وتنتهك حقوقه من قبل قوات النظام الأسدي وأعوانه من حزب الله، نراه يذهب بعيداً ليتحدث عن دولة قررت مصيرها عام 1970م حينما جاء مبعوث الإمم المتحدة. خطاب مرشد الثورة الإيرانية علي خامنئي كسائر الخطابات السابقة للمسئولين الإيرانيين، وهي خطابات الكذب والبهتان والمغالطات وقلب الحقائق وتشويه الوقائع، ولعل من نافلة القول الإستشهاد ببعض التصريحات الإيرانية السابقة لمعرفة حجم المؤامرة التي تحيكها الحكومة الإيرانية لشعوب الخليج العربي وفي مقدمتهم البحرين. ففي عام 2008م صرح مساعد وزير الخارجية الإيراني لشئون الأبحاث منوشهر محمدي لوكالة مهر الإيرانية: «بأن الأنظمة الملكية العربية في الخليج هي على وشك السقوط مع أواخر يوليو»، وفي تصريح آخر قال: «إن إيران ستغلق مضيق هرمز»، وفي إِشارة أخرى «أن إيران ستضرب دول الجوار إذا ما تعرضت إيران لاعتداء غربي بسبب امتلاكها المفاعل النووي الإيراني». وفي يناير 2009م صرح عضو مجلس النواب الإيراني داريوش قمبري قائلاً: «إن إجماع شعب البحرين في الاستفتاء الذي أجرته الأمم المتحدة العام 1971 بشأن رغبة المواطنين البحرينيين في الاستقلال أو تبعيتهم لإيران كان مزيفاً، وأن البحرين تعود إلى إيران، ولو اُستُفتي البحرينيون لفضلوا الرجوع إلى الوطن الأم»، وأتبعه المفتش العام في مكتب المرشد الأعلى لإيران ناطق نوري في 11 فبراير2009م قائلاً بأن البحرين تمثل المحافظة الرابعة عشر وأن لها ممثل في مجلس الشورى الإيراني. المتأمل في تلك التصريحات ويربطها مع بعضها البعض ثم يقف عن خطاب المرشد الديني علي خامنئي يرى بأنها تسير وفق استراتيجية ونحو هدف واحد وهي العبث بأمن واستقرار دول الخليج، وهي نفس الأخطاء التي أرتكبها نظام الرئيس العراقي السابق صدام حسين حينما أصيب بداء العظمة والاستعلاء فكانت بداية النهاية، لذا هذه التصريحات لا تعدو أن تكون تصريحات استفزازية لشعوب دول مجلس التعاون، وشرارة لتأجيج الساحة وإشعال نار الصراع الطائفي. المؤسف أن هذه التصريحات وفي هذا الوقت بالذات لا تزيد الساحة إلا صراعاً جديداً، خاصة وأن المجتمع الدولي اليوم له موقف خاص من المفاعل النووي الإيراني، من هنا فإن هذا التصريح وغيرها من التصريحات لا يمكن أن تعبر عن حنكة سياسية، فما هو مشاهد ليس بتصدير للثورة ولكنه عنوان الغطرسة الإيرانية!!.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا