النسخة الورقية
العدد 11059 السبت 20 يوليو 2019 الموافق 17 ذو القعدة 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    3:27AM
  • الظهر
    11:44AM
  • العصر
    3:12PM
  • المغرب
    6:31PM
  • العشاء
    8:01PM

كتاب الايام

أبعـــــاد

أكذوبة الاغتصاب

رابط مختصر
العدد 8793 الثلاثاء 7 مايو 2013 الموافق 27 جمادى الآخر 1434

لا أكتب متأخراً ولكنني اكتب محللاً ومفسراً للأكذوبة بوصفها مؤشراً لظاهرة قد تتلبس جماعات الوفاق ومن حذا حذوها وسار في ركابها المتصلب والمتشدد طوال شهور وشهور حتى بات التصلب يشكل ضغطاً خانقاً على جماعاته التي لم تترك لنفسها مساحة سياسية للمناورة يمكن لها ان تشكل ثغرة في جدار الازمة الطاحنة وهو ما بدأ يقودها لسلسلة اخطاء جسيمة ربما ظنت «وبعض الظن اثم» ان اختلاق الاشاعات المكذوبة قد يشيع جواً متعاطفاً معها، بعد ان بدأت تفقد التعاطف في شارعها نتيجة استنزاف قوى هذا الشارع الذي انهكته الوفاق ولم تقدم له شيئاً يذكر طوال اكثر من عامين، كان الشارع فيها في مقدمة المواجهات والصدامات، وبات سؤال ماذا بعد هو علامة الاستفهام الكبيرة المدببة والمعلقة على كل زاوية وطريق وفاقي يبدو بلا نهاية لنفقه المظلم. من هنا ولانها لعبة ميديا وحرب اعلامية اختلقت الوفاق وجماعاتها اكذوبة الاغتصاب لعلها تعيد جمهورها إلى مربع التعاطف معها معطوفاً على تجديد الكراهية للنظام عموماً ولقوات حفظ النظام بوجهٍ خاص حتى تضخ إلى هذا الشارع وقوداً وطاقة تدفعه للمواجهة والصدام بعد ان بدأ يفقد هذه الطاقة. والميديا بوصفها سلاحاً تصبح خطراً على صاحبها عندما يلعب على الحدين القاطعين لهذا السلاح... فقد اثار النخوة وجدد الكراهية وهو يحشد اخباراً وتفاصيل على جميع وسائله الاعلامية عن حكاية الاغتصاب المكذوب، حتى إذا ما استنفد اغراضه في الحشد وبث الكراهية استخدم الحدّ الثاني للسلاح فكذب الحكاية وكذب الخبر ونفاه جملة وتفصيلا. ولم ينتبه صاحب لعبة سلاح الميديا انه قد اساء إلى نفسه كثيراً وهو يكذب الخير فيطعن في مصداقية اخباره القادمة ويشكك من الآن في كل خبر وكل حادثة قد يسردها وقد ينقلها بعد ان كذب في خبر الاغتصاب، وهو ليس مجرد خبر عرضة للخطأ بقدر ما هو خبر دقيق وله ظروفه التي تجعل من تكذيبه بعد تأكيده ونشره من الوسيلة الاعلامية مصدراً للشكوك في اخبارها وكلامها وتفاصيلها. وإذا كان حبل الكذب قصير فحبل الكذب خطير لاسيما وان الكاذب كان يعلم علم اليقين أنه كاذب وانه يكذب وبالنتيجة، فلكل فعل ردة فعل وبالنتيجة ايضاً ستغدو الاخبار محل شكوك من مؤيديها والمتعاطفين معها. والوفاق ومرآة البحرين واللؤلؤة ارادت ان تثير زوبعة في كل الاتجاهات بالخبر الكاذب عن الاغتصاب واثارة الزوابع الاعلامية والفرقعات الفضائية لم تعد صعبة ومستحيلة.. لكن احتواء آثار الزوابع المكذوبة هو الصعب بل هو المستحيل لاسيما في زوبعة ميديا وصخب اعلام اعتمد «الاغتصاب» اساساً وعاملاً وحيداً لإثارة تلك الزوبعة المزيفة حيث ان «الاغتصاب» في واقع بحريني محافظ بتقاليده وعاداته ومواريثه يترك أخطر الآثار السلبية على المتلقي الذي سيشيح بوجهه عن هذه الوسيلة الاعلامية او تلك التي تلاعبت به في موضوع اجتماعي حساس وله تبعاته الخاصة جداً. وتتضاعف الاشكالية عندما لا يكون الاعتذار عن الكذبة بحجم الكذبة نفسها وبمستوى الضجيج الاعلامي المفتعل الذي رافقها طوال 48 ساعة.. فالوفاق اكتفت بسطرين في بيان مقتضب ينفي الواقعة وكذلك فعلت مرآتهم فيما الفضائيات الاخرى الحليفة لزمت الصمت بعد ان صرخت واستغاثت وهو «فعل» لا يليق بمن يحترم مؤيديه ومتابعيه وحلفائه.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها