النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11451 الجمعة 14 أغسطس 2020 الموافق 24 ذي الحجة 1441
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    3:44AM
  • الظهر
    11:42AM
  • العصر
    3:13PM
  • المغرب
    6:15PM
  • العشاء
    7:45PM

كتاب الايام

الرئيس وهموم المواطن

رابط مختصر
العدد 8792 الاثنين 6 مايو 2013 الموافق 26 جمادى الآخر 1434

في ذكرى اليوم العالمي لحرية الصحافة التقى رؤساء الصحف والكتاب والصحفيون بسمو الأمير خليفة بن سلمان آل خليفة رئيس مجلس الوزراء مفتتحاً حديثه معهم: (إن جميع الأبواب أمامكم مفتوحة، ومنكم التنبيه ومنا العمل، لأنكم مرآة للمجتمع وتعكسون ما يموج به، وإذا كان مجلس النواب هو بيت الشعب لأنه يضم كافة ممثلي وأطياف المجتمع البحريني فالصحافة الوطنية هي مرآة البيت البحريني لأنها الممثلة لكافة تلاوين الشعب)، بهذه الكلمات استهل سموه الترحيب والثناء برجال الصحافة البحرينية، وفتح قلبه وفكره النير لهم، فكانت فرصة جميلة لينهل الجميع من سمو الأمير الرئيس. في قصر القضيبية العامر كان لقاء الكتاب والصحفيين بسموه لتعزيز حرية الرأي والتعبير والصحافة، فقد جاء اللقاء مباشراً ومفتوحاً وشفافاً كما عهده الجميع من سموه، لا خطوط حمراء، ولا حواجز إسمنتية، ولا موانع أمنية، فسموه يجلس مع المواطنين مباشرة سواءً في ديوان سموه أو حينما يكون معهم في مناطقهم ومدنهم وقراهم، الأمر الذي دفع بالكتاب والصحفيين لممارسة مسئولياتهم وطرح همومهم وهموم المواطنين على الرجل الأول بالسلطة التنفيذية. لقد فتح سمو الأمير خليفة قلبه للكتاب والصحفيين لإحاطتهم بحجم المسئولية التي تنتظرهم للدفاع عن الوطن ومكتسباته، فهم السلطة الرابعة التي لا تكل ولا تمل، يعملون على مدار الساعة بحثاً عن المعلومة والخبر، وليس هناك من شاهد أكبر من دورهم أيام الفتنة والمحنة التي عصفت بالبلاد، فقد كانوا على قدر كبير من المسئولية لتعزيز أمن واستقرار هذا الوطن، وتصدوا للمحاولات الكثيرة التي سعت لتشويه سمعة الوطن ومكتسباته. لقد أثنى سمو الأمير خليفة على الكتاب والصحفيين لدورهم الكبير أمام الهجمة الشرسة التي يتعرض لها الوطن، فقد أبطل الكتاب والصحفيون كل المحاولات التآمرية للنيل من الوطن وأبنائه، وكشفوا زيف وأباطيل كل من سعى لتعطيل المشروع الإصلاحي، فقد تصدى الكتاب والصحفيون لتلك الممارسات وأبطلوا الكثير منها، وهذا ما أكده سموه حين قال : (إن صحافة البحرين أثبتت على مدى تاريخها الطويل أنها صحافة وطنية وحرة عبرت عن طموحات وتطلعات أبناء الوطن، ووقفت سدًا في مواجهة من يسعى إلى نشر الفرقة والانقسام بين أبناء المجتمع الواحد). لقد جاءت كلمات سمو الأمير خليفة مضيئة بسنوات الخبرة والعمل الإداري الطويل، فقد كان سموه أول من استشعر خطورة الأحداث التي عصفت بالبلاد في فبراير عام2011م، وقد جاءت تحذيراته منذ ذلك الوقت، لذا استغل سموه هذه المناسبة- اليوم العالمي لحرية الصحافة- للتحذير من الأخطار المحدقة بدول المنطقة، وأنه لا يمكن التصدي لها إلا من خلال تقوية الجبهة الداخلية، وقد جاء على لسانه: (أنا لا أتعامل مع الناس على أساس أن هذا سني أو شيعي أو غيره!، ولكن أتعامل معهم على أساس أنهم مواطنون، وهذا الذي يجب أن يستمر في هذا الوطن، وهذا الذي يجب أن يجمعنا ولا يفرقنا!)، لقد أكد سموه على أن البحرين كانت ولا تزال جسدا واحدا لا يتجزأ، وأنها ترفض أن تكون نسخة مكررة للدول التي أصيبت بداء العداء والكراهية حتى تفككت وتضعضعت وإنهارات بسبب سياسيات التفرقة!، لذا يرفض أبناء هذا الوطن التدخل في شئونهم الداخلية. لقد توقف سمو الأمير خليفة عند مقترح خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز من قيام الإتحاد الخليجي، وهو مطلب شعوب دول مجلس التعاون، خاصة والمنطقة تشهد مخطط إيراني لتغير هويتها، لذا يجب أن يحظى هذا المقترح بالدعم والتفعيل لما تمر به المنطقة من سموم وأدواء الفتنة. لم يقف سمو الأمير خليفة عند هموم الصحفيين والكتاب، ولكنه تجاوز إلى هموم المواطن التي يسخر لها كل الإمكانيات والطاقات لتعزيز رفاهيته، ورفع مستوى معيشته، والمنصف في هذا الوطن يرى بأن الخدمات الأساسية تصل للمواطن في أي بقعة كان، فالتعليم والصحة والسكن والوظيفة تتوفر للمواطنين، وأن الأجهزة الحكومية تسعى لتوفير الخدمات المطلوبة، من هنا طالب سموه الكتاب والصحفيين للتصدي لكل من يسعى لتقويض النظام وهدم أركان الدولة وإشاعة الفوضى والخراب بالمجتمع، وأن يكون الوطن والمواطن أكبر الهموم، لذا دعا سموه الجميع لمواصلة العمل الوطني، فدور الكتاب والصحفيين كبير كما قال سموه: (إن هذا الموقف كان ولا يزال مشرفًا، نعتز ونفتخر به جميعا، وهذا هو دأب الصحفيين البحرينيين الذين سخروا أقلامهم للدفاع عن الوطن في مواجهة كل ما يتهدد أمنه واستقراره)، لقد مضى الوقت سريعاً مع سمو الأمير خليفة ولكن خرج أصحاب الأقلام الوطنية المخلصة بحصيلة عام كامل، فهذا اللقاء حافز لكل الكتاب والصحفيين لمواصلة مسيرة الدفاع عن الوطن ومكتسباته.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها