النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11204 الخميس 12 ديسمبر 2019 الموافق 15 ربيع الثاني 1441
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:50AM
  • الظهر
    6:15AM
  • العصر
    2:27PM
  • المغرب
    4:47PM
  • العشاء
    6:17PM

كتاب الايام

أبعـــــاد

المشروع الإيراني في المنطقة

رابط مختصر
العدد 8791 الاحد 5 مايو 2013 الموافق 25 جمادى الآخر 1434

المشروع الإيراني في المنطقة يدخل مرحلة خطيرة في تنفيذ اطماعه وفي الاتجاه نحو تعزيز تحركات جماعاته وطوابيره الخامسة في داخل المنطقة بحسب ظروف كل بلد وبحسب معطياته الداخلية وتوازناته ومحركاته. ففي البحرين والمنطقة الشرقية بالمملكة العربية السعودية «القطيف وما جاورها» أخذ الحراك طابع العنف والتمرد الانقلابي وشبه الانقلابي عبر تسيير الجماعات وافتعال الصدامات والمضي في التحشيدات. وفي بلدان اخرى أخذ التنفيذ الايراني لخطته ومشروعه طابعاً آخر حيث تلعب جماعاته دور الموالين للسلطة والحكومات هناك فتبدو مؤيدة وداعمة ومدافعة عن حكومات وانظمة تلك البلدان في «تقية سياسية» تذكرنا بتلك التقية التي مارسها ومارستها بعض الجماعات في البحرين غداة طرح مشروع الاصلاح حتى تبوأوا مناصب حساسة وقريبة من صنع القرار واحياناً مساهمة في صنع القرار مستثمرة الثقة فيها عبر فلسفة التقية الذي استطاعوا تمريره بحذاقة فكسبوا الثقة حتى جاء ذلك اليوم الاسود «14 فبراير 2011» ليقلبوا ظهر المجن في تحرك جماعي وشبه جماعي لتقديم استقالاتهم والانسحاب من مواقعهم الرسمية وشبه الرسمية للضغط داخلياً وخارجياً على السلطة واحراجها امام الرأي العام العالمي وحكومات الدول الكبرى. ومشروع الملالي الايراني استغل ما سُميَّ بـ «الربيع العربي» فدخل على خطها بقوة عبر ادواته في بعض البلدان والبحرين مثالاً شاخصاً على ذلك حيث خصصت له سلطة الملالي ما يزيد على 48 قناة فضائية لمتابعة حراكه يوماً بيوم وساعة بساعة لادراك تلك السلطة بدور الميديا في هذه اللحظة وكيف يعيد صياغة الرأي العام العالمي على نحو ما يريد وما يهدف اذا ما استطاع امتلاك مساحات واسعة في الفضاء والوصول الى الرأي العام العالمي وصناع القرار الى عقر دارهم.. وهو ما نجح نظام الملالي في تطبيقه بحرفنة خطيرة ومثيرة كسبت تعاطفاً واسعاً بلعبة الميديا وتكيفها وتجييرها لصالح ذلك الحراك حتى بلغ مبلغاً اكبر من حجمه ومن امكانياته ومن طبيعته المحدودة اصلاً. ومشروع الملالي الايراني لم يعد حبيس كواليسه وكواليس طوابيره ولكنه كشف عن أوراقه ولنا في خطبة علي خامنئي «المرشد الايراني» في مؤتمر الصحوة الاسلامية خير مثال ودليل في خطبة امتدت لما يزيد على الثلاثين دقيقة كشف فيها كيف يتدخل مشروع الملالي الايراني في الشؤون الداخلية للبلدان المجاورة وحتى في البلدان الأخرى الابعد كسوريا مثالاً لا حصراً. وهو خطاب «رأس القمة» ويعبّر في مضمونه المعلن والمضمر ان نظام الملالي يسعى لترؤس وتزعم التحركات والحركات الأخيرة ثم فرض الاجندة التي يريد وتوجيهها بما يخدم مصالحه واهدافه على وجهٍ خاص. وما يعنينا هنا كمستهدفين مبكرين في مشروع نظام الملالي منذ نجاح انقلابه عام 1979.. هو ان هذا المشروع لم يعد سراً ومضمراً وانما غدا مشروعاً معلناً في خطاب زعيمه ومرشده بما يفرض علينا ان ندخل منطقة الاستعداد لما سيحمله لنا هذا المشروع من تحريك اذرعه وطوابيره لخلخلة الوضع من جديد وادخاله ثانية عنق الزجاجة. والاستعداد الذي نعنيه ونقصده هو ان نظل يقظين تماماً وان لا نطمئن لما يبدو او سيبدو فوق السطح من تلاعبات تطمين يلعب بها البعض فيما يتحرك البعض الآخر بسرية تامة لتنفيذ حراك كارثي آخر. ها هنا المطلوب الاستعداد باليقظة والحذر من الاطمئنان والتطمين فتلك لعبتهم وذلك هو اسلوبهم.. ولا يلدغ المؤمن من جحر مرتين.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا