النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11723 الخميس 13 مايو 2021 الموافق غرة شوال 1442
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    3:25AM
  • الظهر
    11:34AM
  • العصر
    3:03PM
  • المغرب
    6:15PM
  • العشاء
    7:45PM

كتاب الايام

مع الناس

نحو بناء تيار جديد للقوى التقدمية الوطنية

رابط مختصر
العدد 8788 الخميس 2 مايو 2013 الموافق 22 جمادى الآخر 1434

الاحساس بخيبة الأمل في اليسار البحريني.. اخذ طابعه العام حتى من اليساريين البحرينيين انفسهم.. الا ان ما اسميه مجازاً «خيبة امل» اصبح استعادة امل في اوساط وطنية وديمقراطية وتقدمية لها طابعها اليساري بشكل عام.. وكان الحديث يدور في اكثر من ثلاث مجموعات.. كل مجموعة تبحث عن المخرج الذي دفعت به رؤوس انتهازية وطائفية اكانوا في المنبر التقدمي ام في جمعية (وعد) من اجل الخروج من ظلام الطائفية والدخول في نور الوطنية. ولقد تباينت آراء المجموعات الثلاث في حسم الموقف بالنسبة لليسار البحريني واتخاذ ما يمكن اتخاذه على طريق اليسار البحريني والدفع به على طريق حركة التاريخ.. وتصحيح مساراته المبدئية وتقويم توجهاته الوطنية في الحرية والديمقراطية وبناء دولة العدل والقانون!!. وكان أن اعدت احدى المجموعات الثلاث ورقة تحت عنوان (نحو مشروع تيار اشتراكي ديمقراطي في البحرين) كدعوة في الخروج من مأزق اليسار الذي تشوه حتى العيب من لدن بعض القيادات في (التقدمي) و(عد) وقد حركت الورقة المذكورة تجاذبات تلك المجموعات اليسارية والديمقراطية.. وفعلت رؤيا مجاميعهم على طريق اخراج اليسار البحريني من المأزق الطائفي الذي كبّل نفسه فيه واستوى طرفاً معتمداً لدى جمعية الوفاق الاسلامية تدفع به وفق اجندتها الطائفية المكرّسة لاطماع الاجندة الايرانية في المنطقة!!. وقد كان مقال زميلنا النابه في جريدة الايام الاستاذ كمال الذيب تحت عنوان (فرصة اليسار الوحيدة لاستعادة المبادرة) جدير بالاهتمام في موضوع انقاذ اليسار البحريني وتحريره من الطائفية!!. ويرى الاستاذ الذيب عن حق كيف أدت اللعبة السياسية الى الوقوع في اخطاء قاتلة تتجاوز العجز عن التأثير في حركة الواقع إلى التحالف مع القوى الرجعية والطائفية.. تحالفاً لا يخدم حركة التقدم بالمعنى التاريخي خاصة بالنسبة لقضايا العدالة والديمقراطية والحرية حيث برهنت هذه القوى الطائفية انها انعزالية وضيقة الافق في الفكر والممارسة فهي لا تأتمر بغير مرجعيتها المصنفة فوق العقل والنسبي والنقد فما بالك بالقانون» اغاب هذا عن وعي اليسار؟! كيف غاب هذا عن وعي اليسار؟! كثرت الاقوال حول هذا الشلو «اليساري» وذاك الشلو «اليساري» ولستُ الآن لا بصدد هذا.. ولا بصدد ذاك.. هكذا تشاكلت خطوات اليسار البحريني في خطوات الرجعية والطائفية وتماهت حركة التاريخ في التقدم لقضايا العدالة والديمقراطية والحرية في الحركة الطائفية الانعزالية الرافضة للعقل والنقد والنسبي.. والمتشبثة بالمطلق في النقل والخرافة والاساطير!!. ويرى الاستاذ كمال الديب: «ان المطلوب حقيقة كأولوية وطنية – يمكن ان تُخرج اليسار من مأزقه – مواجهة التخلف الذي من مظاهره المؤلمة تغلغل الطائفية بين أوساط المواطنين وسيطرة الطائفيين «مدعومين بالفوضويين» والخروج عن القانون وتعريض أمن البلاد والعباد للخطر بالعبث اليومي واللعب بنار الاستفزاز واتخاذ بعض المواقف التي تميل إلى تبريرات الكوارث والحرائق والتعدي على القانون» وفي ذلك ما يؤدي الى اخراج اليسار من سكة الطائفية ووضعه على سكة الوطنية!!. ويضع الاستاذ الذيب فرصة اليسار الوحيدة للوطني والديمقراطي والتقدمي: «ان يكون بعيداً عن المظلة الطائفية وعن الاستظلال بمظلة الدين الطائفي الذي يستغله للمواجهة الاعلامية ومن اجل الصورة التي يتم تسويقها في الخارج». ويختم كمال الذيب رؤيته الجديرة بالاهتمام إلى بروز قيادة يسارية «شجاعة قادرة على فتح أفق المستقبل بعيداً عن اغراء الشعبوية بكل ما تحمله وتعنيه من معنى وما تتطلبه من قوة الموقف والبصيرة والانسجام بدلاً من ترويج وتسويق الاوهام تحت مظلة تحالف محكوم عليه بالفشل لانه قائم على غير اساس الا كراهية النظام.. وهذا لا يخلق رؤية ولا موقفاً بل يؤدي إلى خدمة التيارات الرجعية فقط». اني اضم صوت قلمي إلى صوت قلم الزميل كمال الذيب في دعوة كل من يهمه تنقية اليسار البحريني من شوائب الطائفية ان يأخذ كل ما قدمه الاستاذ كمال الذيب من ملاحظات ودعوات وآمال للحركة الوطنية والديمقراطية والتقدمية واليساري بعين الجدية والاعتبار كما ادعو كتاب الرأي والمعنيين بعودة اليسار البحريني إلى مواقفه المبدئية التاريخية ان يثروا الموضوع بما لديهم من افكار وملاحظات من اجل المساهمة الوطنية في بناء جبهة ديمقراطية تقدمية ترفع راية الوطنية البحرينية خفاقة على حطام الكراهية الطائفية في مملكة البحرين.. كما ادعو المجموعات اليسارية الثلاث إلى اللقاء والتحاور في هذا الموضوع الذي يؤرق اليساري وقوى التقدم والديمقراطية في الوطن البحريني الجميل الذي علينا جميعاً حمايته من وباء الطائفية!!.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها