النسخة الورقية
العدد 11116 الأحد 15 سبتمبر 2019 الموافق 16 محرم 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:03AM
  • الظهر
    11:33AM
  • العصر
    3:01PM
  • المغرب
    5:43PM
  • العشاء
    7:13PM

كتاب الايام

أبعـــــاد

ما أشبه الليلة بالبارحة

رابط مختصر
العدد 8786 الثلاثاء 30 ابريل 2013 الموافق 20 جمادى الآخر 1434

والبارحة هنا هي في تأملات عميقة في سيرة ومسيرة ما يعرف شعبيا في الخليج وشبه الجزيرة العربية بجماعات «الشيرازيين» التي كانت من بواكير جماعات اسقاط النظام بل اسقاط الانظمة العربية في الخليج.. وما زالت وفيّة ومؤمنة بمشروع «الاسقاط» الذي لم يسقط من اجندتها الى يومنا هذا وان حاولت جماعة «الشيرازيين» في البحرين والكويت تحديداً على اللعب بـ «التقية السياسية» لاخفاء مشروع الاسقاط الذي سرعان ما تعاود وتعود الى رفعه شعاراً والعمل عليه مشروعا كلما لاحت لها فرصة. نقول ما أشبه الليلة بالبارحة ونحن نتصفح شيئا من مسيرة الجماعة الشيرازية في البحرين التي تدعي انها بدأت العمل «تحت الارض» في البحرين عام 1976 حتى لا يقال بأنها نتاج انقلاب خميني الايراني.. وهو ادعاء يحمل شيئا من الصحة اذا ما لا حظنا ان هادي المدرسي كان موجودا في البحرين آنذاك وكان يؤسس الجماعة بخفاء وبتقية خطيرة. لعبت هذه المجموعة أو النواة الاولى للتنظيم دورا في توحيد المجموعات السياسية الشيعية التي كانت تنمو بكثرة خلال عام نجاح انقلاب خميني فتكونت «الجبهة الاسلامية لتحرير البحرين» ومن ابرز قياداتها بجانب المؤسس هادي الموسوي «العراقي الايراني» الشيخ جمال العصفور والشيخ عباس الشاعر واسماعيل عباس حسين. كما تقول احدى الدراسات «توجهت الجبهة لإقامة منظمات فئوية هي من نوع المنظمات الشعبية أو المهنية كواجهات للعمل السياسي باتجاه اسقاط النظام.. واقامت للمرأة حركة خاصة واصدرت نشرة «العقيلة» وابرزت بعض الشخصيات النسائية في الجبهة مثل صديقة الموسوي التي عاشت في ايران فترة من الوقت وكانت كادرا نشيطا في ايران وبين الجبهة المذكورة التي حظيت من بعض القيادات الايرانية برعاية واهتمام ساعدها كثيراً في تأسيس نشاطها المبكر وقتذاك. وتلاحظ الدراسة ان هذه «الجبهة» اتخذت موقفا عدائيا شديدا من التيار اليساري في البحرين ممثلا في الجبهة الشعبية «وعد» وفي جبهة التحرير «التقدمي» رغم ان الجبهة الشعبية اتخذت موقفا ايجابيا من انقلاب خميني واستجابت وشاركت في دعوات الجبهة للتظاهر في جمعة القدس التي دعا اليها خميني ونفذتها جبهة الشيرازيين في 19/2/1979. وتذكر الدراسة أن «الجبهة الاسلامية لتحرير البحرين» كانت على علاقة وثيقة مع جمهورية الملالي الايرانية وحصلت مبكراً على دعم مادي ومعنوي ولوجستي وتدريب لكوادرها وبالمقابل كما تقول الدراسة «اعتبرت الجبهة ان معركة ايران معركتها وارسلت بمتطوعيها للقتال في جبهة الحرب ضد العراق والقيام بعمليات ضد العراق بالخارج». انظر كتاب الاحزاب والحركات الاسلامية – الجزء الثاني. في هذه الفترة برز الى جانب هادي المدرسي مجموعة القيادات منهم الشيخ محمد علي المحفوظ الذي شارك بقوة ونشاط كبير وملحوظ في محاولة انقلاب الدوار. ومعروف تماما لدى المراقبين السياسيين البحرينيين ان جماعة الشيرازيين ظلت على تشددها وتطرفها في جميع مواقفها واستمرت لذلك بعد مشروع الاصلاح حيث عممت واتخذت قراراً حاسما بعدم المشاركة في الانتخابات على مدى دورتين برلمانيتين ولم تحاول ان تفتح صفحة جديدة او تقترب خطوة نحو المصالحة الحقيقية. وفي بداية مشروع الاصلاح اتقنت أو فلنقل لعبت بتكتيك التقية بشكل غير مكشوف ووصلت الى مواقع معينة في الاعلام تحديداً ولكنها سرعان ما اعلنت وبقوة ذات المواقف المتشددة والمتطرفة حتى عادت لترفع في انقلاب الدوار شعارها الاثير «اسقاط النظام» وهو الشعار الذي اطلقته غداة تأسيسها الاول منتصف السبعينات.. فما أشبه االليلة بالبارحة..!!

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها