النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10973 الخميس 25 أبريل 2019 الموافق 20 شعبان 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    3:44AM
  • الظهر
    11:36AM
  • العصر
    3:06PM
  • المغرب
    6:06PM
  • العشاء
    6:36PM

كتاب الايام

خبرة الأجيال... خليفة بن سلمان وطموح الشباب... سلم

رابط مختصر
العدد 8783 السبت 27 ابريل 2013 الموافق 17 جمادى الآخر 1434

يعلم القاصي والداني ان ما تشهده البلاد من ديناميكية اقتصادية تعود الى المشروع الاقتصادي لصاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد نائب القائد الأعلى النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء، الذي يعود اليه الفضل في تعزيز بنية الأنشطة الاقتصادية والمالية والمصرفية، وهو الذي عمل على نشر المعرفة الاقتصادية والوعي بها كعامل مهم في دفع عجلة النمو الاقتصادي. وما من شك في أن الاجراءات الاقتصادية التي تبناها صاحب السمو ولي العهد وبالتعاون مع كافة الجهات وعلى رأسها الحكومة الرشيدة أصبحت اليوم محط اهتمام كبير في المنطقة والعالم سواء فيما يتعلق بزيادة التنافسية وقدرة الشركات الوطنية البحرينية على منافسة نظيراتها في المنطقة أو ما يتعلق بقدرة المملكة على استقطاب رؤوس الأموال من الخارج وكبريات الشركات العالمية. ولا ينكر احد فضل عمليات التحديث لصاحبي السمو الملكي الامير خليفة بن سلمان آل خليفة وصاحب السمو الملكي الامير سلمان بن حمد آل خليفة حفظهما الله والتي طالت اغلب التشريعات الاقتصادية وإدخال أنظمة تخدم المستثمرين وتتواءم مع كافة متطلبات الاستثمار بما يخدم الاستثمارات المحلية والأجنبية وبالتالي المستثمرين. ولم يكن تتويج صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد نائب القائد الأعلى في منصبه الجديد كنائب أول لرئيس مجلس الوزراء، سوى استكمال لحلقات التواصل مع العالم عبر جيل الشباب، بما يمنح البلاد وجها حضاريا جديدا يضاف الى مميزات البحرين في الخارج وبما يكرس موقعها وتواصلها عالميا وانجازا يؤكد إعلاء شأنها. فخبرة الاجيال يلزمها الاستمرارية، وهذا لا يأتي سوى عبر التواصل بين خيرة الاجيال وطموح الشباب. فخبرة الأجيال والآباء ضرورة وتقود البلاد الى المقدمة، ولكن يجب تطعيمها بالجيل الجديد، فالإنسان يستفيد من خبرة الأقدمين ولا يجد في ذلك غضاضة أو انتقاصا من علمه. والخبرة تعني أن يطور الإنسان نفسه في زمن يتطور فيه العالم كل يوم وليس كل عام. حتى العلم نرى فيه مزج بين القديم بالحديث، فترانا ندرس تاريخ الشعوب والحضارات القديمة لننهل منها ما يفيدنا في مستقبلنا، ونتعلم ممن تحتويه الكتب والمراجع من نظريات وعظات، حتى في الدين، فأساليب الدعاة في الماضي لم تصبح مجدية في العصور الحديثة، وشباب اليوم يتطلبون دعاة بمواصفات اخرى غير التي تربينا عليها، انها حركة الحياة المتجددة. وبالتالي، نحن لسنا في حاجة لمناقشة ما يدعيه الغرب او الاخرون عن صراع الأجيال، والاصوب هو تلاحم الاجيال، لان الصراع هو في الحقيقة صراع بين التمسك بخبرات وأفكار الجيل الأقدم دون محاولة الإقتراب من الحديث وبين جيل أحدث لا يعترف بأصحاب الخبرات. وهذا يفسر لنا سر تلاقي الاباء والابناء عند نقاط وسط، فتروي الوالدين ضرورة ويقابلها حماسة الأبناء، وتلاحمهما معا او تلاقيهما معا يمنحنا مفهوم «تلاقي الحضارة والحداثة»، بما يؤدي في النهاية الى بلوغ مرحلة منتصف الطريق بين الجيلين، وبما يعود بالفائدة على الجميع والأسرة والمجتمع والوطن، ويكسب صاحب الخبرة ثقة الابن لكي ينقل له بتروٍ وتعقل، ويستفيد ايضا من علم الابن الحديث ليمتزج الجيلان معا، او الخبرة مع العلم، التروي مع عنفوان الشباب. والمهم ان نصل في نهاية الطريق الى تمازج الخبرة والعلم، الى ان يسيرا معا في نفس الطريق، من اجل حياة افضل وإنجاز أكبر بخطوات أسرع لتحقيق الأهداف المرجوة. والخبرة تعني المبادئ والقيم والتقاليد، ثم يضاف اليها الحداثة والافكار الجديدة، وهذا المزج امر مطلوب ويعكس الحيوية في المجتمع المعاصر بما يمكنه من الديمومة، وابسط مثال على قيمة القيم هو ارتفاع اثمان قيمة العملات القديمة ايا كان مصدرها وبلدها لتتنافس مع الذهب، فيما تواصل العملات الحديثة قيمتها السوقية ونواصل بها عمليات البيع والشراء. ولذا، فمن الضروري تشجيع بل وتطبيق حركة تواصل الخبرة بين الاجيال المختلفة، ليمتزج الطموح بالخبرة ونتقدم للأمام بدلا من الركون في عالم غير متجدد ويفوته قطار التحديث. فالخبرات الشابة قيمة ايضا، ومن الخطأ تجاهلها وعدم الاستفادة منها. واذا كان في عالم المصانع هناك المهندس والعامل، والاول يعتمد على الفلسفة النظرية، فالثاني يقوم بتوظيف تلك الفلسفة الى واقع نلمسه، بمعنى ان الاثنين يكملان بعضهما البعض.. فثمة من يضع النظريات والفلسفات، ليقوم اخرون بتطبيقها على الأرض واذا كان الاول صاحب الفكرة، فالثاني هو الذي جعلها امرا ملموسا. فالتاريخ لا يتوقف عن التفكير، لان التعبير امر مهم ويخرج بنا الى لغة العصر، وهذا لا يأتي سوى اذا تعانقت خبرة الأجيال صاحبة التجربة مع جيل الشباب الذي يمتلك أدوات العصر. انه لأمر محمود ان يلتقي حماس الشباب مع خبرة الأجيال الأكبر وهذا ما ينطبق عندنا في مملكة البحرين، حيث يؤمن ولي العهد بدور الوالد العم صاحب السمو الملكي الامير خليفة بن سلمان آل خليفة رئيس الوزراء حفظه الله في الشؤون السياسية والاقتصادية وفي كل مناحي الحياة التي لا غني عنها، فصاحب السمو الملكي الامير خليفة بن سلمان آل خليفة معروف عنه التعاطف مع قضايا المواطنين وله اسهامات وأيادي بيضاء في هذا المجال. إن شعب البحرين لعلى ثقة بان اختيارات قيادتنا الرشيد بإضافة منصب النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء الى صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد، تعكس حرص جلالة الملك المفدى علي توفير الأمن والرخاء والعيش الكريم للمواطن البحريني ودفع عجلة الإنتاج الى الأمام، وليتمتع كل مواطن بحياة مستقبلية أفضل.. كذلك تؤكد قرارات جلالة الملك على عشقه لهذا الوطن المعطاء ليمنح انتعاشا للاقتصاد المحلي لتكون المملكة متماشية مع دول العالم اقتصاديا. فما من شك ان تواصل الاجيال يعني أمن المملكة واستقرار شعبها وإشاعة روح المحبة والتسامح بين أفراد الوطن وتعزيز روح الوحدة الوطنية ودعم توجهات الوسطية والاعتدال واستثمار كل الفرص المتاحة لتحقيق التنمية المستدامة والتي تعكس اهتمام الحكومة بتحسين المستوي المعيشي للمواطنين وجعل هذا الهدف على رأس الأولويات خلال المرحلة المقبلة. كما ان شعب البحرين لعلى ثقة تامة بمكانة صاحب السمو الملكي الامير خليفة حفظه الله على المستوى الوطني والخليجي والعالمي، فسموه حفظه الله ورعاه من الشخصيات العربية والخليجية الهامة التي تميزت بعطائها الدائم، وارتبط اسمه بمسؤوليات عالية ورفيعة منذ وقت مبكر في حياته وجهها في خدمة وطنه وأمته العربية، عبر العمل المنتج الدءوب والمسؤول والنشاط الفاعل، والخبرة الميدانية الطويلة والمقدرة على العطاء الموفق والإنجاز المتميز ذي المردود الايجابي على الوطن. نحمد المولى عز وجل على نعمه وعطاياه، فقد وهبنا قيادات تسهر على أمن وراحة الوطن، قيادات وضعت اللبنات الأولى لمنطقتنا العربية والخليجية لتنطلق نحو الآفاق العالمية عبر دولة مستقلة ذات كيان وطني مستقل تشارك العالم تحرره وانطلاقاته نحو الأفضل. *** قبل الاخير *** الفنان المصور عبدالله الخان ومعجم العين لن يكون كتاب «معجم العين» لمصور البحرين الفنان الكبير عبدالله الخان الأخير في سلسلة ابداعاته المصورة، والتي تسرد تاريخ البحرين منذ أربعينيات القرن الماضي، فهو ومنذ تعلق قلبه وعقله بالكاميرا وعدساتها، التقط بأنامله اروع الصور وأجملها، ولم يكن الخان أنانيا فأراد ان يتعرف كل بحريني على تراثه وحضارته الثرية، فجاءت كتبه المصورة لتكون درسا عظيما في فن التصوير، وأرشيفا يوثق لمحطات هامة في تاريخ وحاضر البحرين ولم ينس الفنان في كتابه معجم العين اصدقاء الطفولة والدراسة والعمل. وأرشيف الفنان البحريني الذي يحمل تاريخها في كاميراته المتعددة التي يعشقها ما يزيد عن مليون صورة للمملكة وغيرها من دول الخليج العربي والعالم، وقد توج اخلاصه في عمله بأن قلده حضرة صاحب جلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة عاهل البلاد المفدى حفظه الله ورعاه وسام الكفاءة في فبراير من العام 2011. فهنيئا للأخ عبدالله الخان بـ «معجم العين» الوثائقي الذي يعتبر اضافة في عالم الكتب البصرية المصورة والذي يحفظ من تراثنا الشيء الكثير في هذا المعجم.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها