النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11449 الأربعاء 12 أغسطس 2020 الموافق 22 ذي الحجة 1441
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    3:43AM
  • الظهر
    11:43AM
  • العصر
    3:13PM
  • المغرب
    6:17PM
  • العشاء
    7:47PM

كتاب الايام

تفجيرات بوسطن وأصابع إيران أو كوريا الشمالية

رابط مختصر
العدد 8779 الثلاثاء 23 ابريل 2013 الموافق 13 جمادى الآخر 1434

التفجيرات التي استهدفت مارثون ولاية بوسطن بالولايات المتحدة الأمريكية لا شك أنها تحمل في طياتها تساؤلات كثيرة حول أسبابها ودوافعها ومن يقف وراءها؟!، وهل لها علاقة بالدول والجماعات المناهضة للإدارة الأمريكية مثل كوريا الشمالية وإيران وسوريا وتنظيم القاعدة وحزب الله وبعض المليشيات العراقية المصنفة على قائمة الإرهاب الأمريكية؟!. من السابق لأوانه تحديد الجهة المنفذة لتلك الأعمال الإرهابية التي راح ضحيتها ثلاثة وأصابت 175 شخصا، أصابع الاتهام بلا شك ستتجه إلى المسلمين والعرب، فهي الشماعة التي تسارع وسائل الإعلام الأمريكية إستغلالها للترويج عن المتهم قبل إدانته!، وكأنها محاولة لتجيير التحقيقات وإلصاق تهمة الإرهاب بالوافدين إلى أمريكا، وهي محاولة لإعادة تفجيرات الحادي عشر من سبتمبر 2001م إلى الأذهان حينما شن الرئيس الأمريكي السابق «جورج بوش الأبن» الحرب على أفغانستان والعراق. في تفجيرات مارثون بوسطن جاء التعاطي العقلاني من الإدارة الأمريكية، فالرئيس أوباما مع وصفه بأنه «عمل إرهابي» لم يحدد الجهة المسؤولة بعد، وإن كانت بعض الصور تشير إلى أشخاص يحملون حقائب على ظهورهم ثم تركوها في موقع الإنفجار قبل الحادث بقليل، فالتفجيرات بلا شك انها أعمال إرهابية ولربما تهدف لإشعال المدينة خاصة وانها بها الكثير من العرب والمسلمين وبالأخص الطلبة القادمين من الخليج، ففي بوسطن وحدها قرابة الستة آلاف مبتعث، لذا سارعت الدول الخليجية لإدانة تلك الأعمال ووصفتها بأنها إرهابية. الرئيس أوباما استدرك أخطاء الرئيس الذي سبقه «جورج بوش الأبن»، وتعلم من الدرس جيداً حين لم يسارع ويلصق التهمة بجهة، ولم يعلن الحرب على دولة أو منظمة!، فهو لديه تجربة مريرة من آثار أحداث الحادي عشر من سبتمبر2001م، فشعوب العالم بما فيها الولايات المتحدة عانت كثيراً من الإرهاب، وها هي المنطقة العربية اليوم تعاني الأمرين من الجماعات الإرهابية التي تضرب المنطقة بكل قسوة، حرق للإطارات، وإشعال للأخشاب، ورمي بالحجارة، واستهداف أرواح الناس في الشوارع، وتسعى لزعزعت الأمن والاستقرار بها، وما أحداث البحرين الأخيرة إلا صورة أخرى للإرهاب الذي يضرب العالم. الرئيس أوباما منذ الأيام الأولى لتوليه الحكم أوقف استخدام مصطلح الإرهاب، ولم يعد هذا المصطلح متداولاً منذ مايو 2010م، واكتفى بوصف تلك الأعمال بأنها أعمال إجرامية!، أما اليوم، ومع تفجيرات ماراثون بوسطن فإن الأمر يختلف، فالتفجيرات وقعت داخل الحدود الأمريكية، ومن أناس يعيشون على أرضها وفي محيطها، لذا لن يجهد مكتب التحقيقيات الفيدرالي «FBI» نفسه للوصول للجناة وتقديمهم للعدالة!. أصابع الاتهام تتجه بلاشك إلى كوريا الشمالية وتنظيم القاعدة، وكلاهما مدعوم من إيران، فكوريا الشمالية اليوم في احتراب إعلامي مع الإدارة الأمريكية وتهدد باستخدام الأسلحة النووية، فالرئيس الكوري الشمالي «الشاب» رفع من سخف خطاباته السياسية وهو في اتم الاستعداد لإشعال الحرب العالمية الثالثة، وتنظيم القاعدة في الطرف الآخر في صراع قديم مع الإدارة الأمريكية خاصة بعد خسارة زعيمها «أسامة بن لادن»، وهو التنظيم الذي خرج من رحم الاستخبارات الأمريكية بداية الحرب مع روسيا ثم سرعان ما رمى نفسه في أحضان الحرس الثوري الإيراني، لذا تتواجد قواعدها ومراكز الأيواء في صحراء إيران وكهوف أفغانستان. تنظيم القاعدة اليوم قد يكون بعيداً عن أحداث مارثون بوسطن بسبب إنشغاله بترتيب أوراقه في المنطقة العربية، وإعادة تمركزه في بعض الدول مثل العراق وسوريا واليمن، إلا أن الأصابع لا شك تتجه له بعد الغيبة الطويلة من أحداث الحادي عشر من سبتمبر2001م. جاء في تصريح مكتب التحقيقيات الفيدرالي «FBI» بأن التحقيقات ستصل إلى «آخر أصقاع الأرض» في إشارة إلى عدو اليوم كوريا الشمالية وحليفتها إيران المدرجتين في قائمة محور الشر الأمريكية «العراق وإيران وكوريا الشمالية»، ألا وقد تم تدمير عراق العروبة، وإشغاله بالاحتراب الأهلي المصبوغ بلون الطائفية المقيتة، لم يتبق سوى كوريا الشمالية التي يهدد رئيسها «الشاب» باستخدام الصواريخ النووية الموجهة، وإيران التي تنذر بالحرس الثوري ومليشاتها في دول المنطقة العربية!. من هنا فإن التحقيقات لن تقف عند حدود الولايات المتحدة ولكنها ستصل إلى بؤر الجماعات الإرهابية خارج الحدود الأمريكية، لا من أجل ضربها وتدميرها كما يتوهم البعض ولكن لتغذيتها بسموم الحقد والكراهية لتدمير أوطانها كما هو حاصل اليوم فيما يعرف بالربيع العربي!.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها