النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11208 الإثنين 16 ديسمبر 2019 الموافق 17 ربيع الثاني 1441
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:53AM
  • الظهر
    11:33AM
  • العصر
    2:29PM
  • المغرب
    4:48PM
  • العشاء
    6:18PM

كتاب الايام

أبعـــــاد

عندما تنجح البحرين

رابط مختصر
العدد 8779 الثلاثاء 23 ابريل 2013 الموافق 13 جمادى الآخر 1434

البحرين بلد الجميع، هذا ما تعلمناه وعرفناه وآمنا به وهو ما عرفه وتعلمه وآمن به الجميع في كل البلدان والمجتمعات. وفرق كبير بين الاختلاف السياسي والفكري والايديولوجي والثقافي وحتى الديني والمذهبي والعرفي والاثني وبين المعنى الأعمق والأكبر للوطن..، فنجاح الوطن نجاح الجميع وانكساره انكسار للجميع بغض النظر عن الرؤى والافكار والمواقف السياسية التي تختلف وتتباين وتتصارع لكنها لا تختلف أبداً ولن تختلف على الموقف من الوطن من فرحه وحزنه من نجاحه أو تعثره. مرت بي هذه الأفكار «البديهية» أو التي كانت بديهية وفطرية وطبيعية والتي ما كانت تحتاج نقاشاً بالأصل في ذلك الزمن الوطني الرائع الذي كنا قادرين فيه على الفصل والوصل..، الفصل بين الاختلافات الفكرية والسياسية وبين الوصل في الفرح عندما يفرح الوطن، وفي الحزن عندما يحزن.. ولكن عندما تحولت السياسة وتحول الوعي السياسي لمن يزعمون انهم قادة سياسيون إلى نوع من الوقيعة والشماتة تحول عندهم الوطن إلى وسيلة وليس غاية.. واصبحت الاساءة للوطن جزءاً كما يفهمون من الاساءة إلى خصمهم السياسي وفجروا في خصومتهم بسمعة وطنهم تشويهاً واساءات وافتراءات وفبركات واختلافات. ولم نتصور ابداً ان تجتمع جماعات تُسمي نفسها بـ «المعارضة» في الداخل والخارج على الوقوف بعنف عنيف وبتدبير اعمال ارهاب وترويع لتفشل بلادها وتتعثر في مشروع اقتصادي بحت يخدم الجميع بما فيهم «المعارضة» فقط لتشمت ولتحسب لولا سمح الله في تعثر سباق الفورملا «نصراً» لها وانتصاراً لحراكها هذا الحراك الذي ثبت على نفسه الانطباع المؤكد لدى الناس هنا وفي الخليج العربي أنه حراك مشبوه وذو ارتباطات بأجندات خارجية. وإلا كيف نفسر هذه الأعمال وهذه المسيرات وهذه الأحداث العنفية التي تصاعدت بشكل لافت وكبير قبل ايام قليلة من بدء سباق الفورمولا العالمي الذي تحتضنه البحرين بوصفه مصدراً استثمارياً واقتصادياً لا خلاف عليه لدى ابسط البسطاء من المواطنين. عندما تنجح البحرين في انجاز مشروع سباق عالمي بحجم الفورملا، فهذا النجاح لا يجير ولا يحسب لطرف أو جماعة او جهة بقدر ما يحسب لأهل البحرين جميعاً وبقدر ما يحسب للبحرين كوطن وكبلد حضاري منفتح متسامح قادر على ان يكون محطة جذب سياحي واستثماري واقتصادي بتحقيق شروط ومتطلبات الجذب وهي الاستقرار والأمان والهدوء. وعندما نتابع جماعات تدعي أنها «معارضة» وقد هيأت جميع امكانياتها واستنفرت عدتها وعتادها لتخريب وتعطيل وتعكير الأجواء واشاعة الترهيب والترويع والاقدام «بتفاخر» على مجموعة أعمال ارهابية وتنظيم مسيرات احتجاجية بلا انقطاع ورفع شعارات «التسقيط والتنديد والهجوم والوعيد» فإننا لا نواجه ولا نختلف مع «معارضة» سياسية حقيقية كما هي المعارضات هنا او هناك من بلاد العالم وانما نواجه مشروعاً انقلابياً عنيفاً ليس ضد حكومة البحرين ولكنه ضد البحرين كوطن وضد البحرين كبلد وضد البحرين كشعب كسائر شعوب الدنيا من حولنا يتطلع إلى ان يرفد اقتصاده ويغني مشاريعه الاستثمارية فوق ارضه وان تنجح بلاده في اشاعة اجواء الأمن والأمان والاستقرار والهدوء. واقعاً نحن امام حالة «شاذة» تلبستها حالة خارج الإرادة الوطنية، هي حالة انتقام من الوطن من البلد في كل شيء ومن اجل اي شيء، فالمهم عندها ان تتعثر وان تتعطل البحرين وان تخسر ويسوؤها ان تنجح. وعندما تستاء جماعة من نجاح بلادها ومن نجاح وطنها فهي تعلن عن شيء خطير وعن خلل عظيم داخلها وعن.. وعن اجندة ليست اجندتها.. وهنا مربط الفرس.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا