النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11723 الخميس 13 مايو 2021 الموافق غرة شوال 1442
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    3:25AM
  • الظهر
    11:34AM
  • العصر
    3:03PM
  • المغرب
    6:15PM
  • العشاء
    7:45PM

كتاب الايام

مع الناس

أهذا انتهاء الزمان الطويل؟!

رابط مختصر
العدد 8778 الاثنين 22 ابريل 2013 الموافق 12 جمادى الآخر 1434

فالمسألة مسألة هوّية.. والهوية مستقلة بذاتها وفي ذاتها.. وكل هوية مميزة عن الهوية الأخرى.. وكلما اخذت الهوية استقلاليتها عن الهويات الأخرى اصبحت قوة لها خصوصية استقلالية مبدئية تأثيراتها السياسية والاجتماعية والثقافية!!. ان مبدئية الهوية السياسية الحزبية تتشكل في استعراض تفعيل الانشطة السياسية والفكرية والمادية في المجتمع من خلال البرنامج السياسي الذي يعكس مصلحة القطاعات الواسعة من المواطنين والمواطنات في المجتمع!!. ويوم ان طغى المد الطائفي والمذهبي في المجتمع توهمت الهوية الوطنية البحرينية الحزبية وبالتحديد الهوية الديمقراطية والتقدمية ان تزج بنفسها في خضم هذا المد المذهبي الذي تمحور طائفياً فيما عرف بأحداث «الدوار» بهدف التأثير وعدم الانعزال عن الجماهير.. ولم تجد نفسها هذه الهوية الديمقراطية والتقدمية الا وهي مأخوذة في نفس هويتها ذيلاً تافهاً بليداً خلف الهوية المذهبية الطائفية في جمعية الوفاق الاسلامية: تُردد شعاراتها وتهدف هتافاتها وتردح بين صفوفها.. هكذا من المبدئية العقلانية الموضوعية في فن ممكن السياسة تنزلق الهوية الوطنية الديمقراطية والتقدمية «وعد» و«التقدمي» في عمق الهوية الطائفية التي اصبحت لعنة تمزق الوطن البحريني بأعمال العنف والارهاب والتخريب واشعال الحرائق وقذف قوارير الملتوف على رجال الأمن وعلى العزل من عابري السبيل.. اقول لأحدهم.. ان وهم التغيير من الداخل لا يأتي في الانحناء حتى العيب.. لجاهلية المذهبية الطائفية واتذكر شيئاً من الشعر: لك العافية.. ولي شهقتي الباقية.. لكم كل ما تشتهون.. فماذا تريدون مني ولست من الحاشية.. أهذا انتهاء الزمان الطويل بان انحني مثلما زانية؟! حقاً لقد كان الانحناء الطائفي والمذهبي لجمعية الوفاق الاسلامية ذليلاً معيباً مقيتاً حتى اخذت الهوية الوطنية الحرة تتهاوى تحت اقدام جمعية الوفاق الاسلامية الطائفية!! وقد اصبحت هوية الجمعيات السياسية الخمس بما فيها الهوية الوطنية والقومية والتقدمية في تسابق على ابداء ولاء الطاعة للطائفية والمذهبية ممثلة في جمعية الوفاق الاسلامية أكان في بياناتها المشتركة ام في مؤتمراتها الصحافية ام في الفضائيات الطائفية المدعومة والممولة من ميزانية الجمهورية الاسلامية الايرانية.. ام وهي على طاولة الحوار وتراها تتسابق في ابداء ما يلزم من الطاعة بهوياتها المتعددة: القومية واليسارية والبعثية في مدار الهوية الطائفية لجمعية الوفاق الاسلامية!!. انه في زمن الانحناء حتى عيب التعري على شطئان المذهبية والطائفية والصمت المطبق ضد التهديدات الايرانية وتدخلاتها في الشأن الداخلي لمملكة البحرين والتأييد ضمناً لاعمال العنف والتخريب والحرق والتدمير الذي يذرع مملكة البحرين نهاراً جهاراً. وان اعجب ما سمعت قول احدهم انه كل ما التصقت الهوية الوطنية بالهوية الطائفية كلما اصبح التأثير ايجابياً لصالح الهوية الوطنية هكذا يرى البعض في انتهازية طائفية تبريرية ذرائعية على ايقاع تماهي هوية الجمعيات السياسية وطنياً في الطائفية الوفاقية!!. وقد يصبح وهم التغيير من الداخل واقعاً في ان يلج «التقدمي» «الوفاق» بهدف التأثير والتغيير.. وهو ما يأخذ طريقه خطوة.. خطوة.. في غزلٍ حميمي طائفي يأتي مداه سمعاً وطاعة في وهج التوحد المذهبي في التأثير والتغيير!!. أهذا انتهاء الزمان الطويل من النضال الوطني والمبدئي إلى السقوط في عيب الانحناء «مثلما زانية» على حد تعبير الشاعر الكويتي الجميل الذي نسيت اسمه!!.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها