النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11200 الأحد 8 ديسمبر 2019 الموافق 11 ربيع الثاني 1441
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:48AM
  • الظهر
    11:29AM
  • العصر
    2:26PM
  • المغرب
    4:46PM
  • العشاء
    6:16PM

كتاب الايام

أبعـــــاد

لعبة الوقت

رابط مختصر
العدد 8777 الاحد 21 ابريل 2013 الموافق 11 جمادى الآخر 1434

لم تدرك «بحكم التركيبة الريفية والتكوين الثقافي» أن لعبة التمديد وأن لعبة الوقت أو اللعب على الوقت ليس في صالحها كلما طال واستطال زمن الأزمة.. وهو «الطول» الذي تلعب عليه أو بالأدق هو الورقة التي تلعب بها. هي «الوفاق» تتصور أن حرق الشوارع ومسلسل إشعال الاطارات واسطوانات الغاز وتصوير العمليات في الشوارع الخلفية لبعض القرى النائية وبين أزقتها، ثم ارسالها عبر شبكات التواصل الاجتماعي، سيخلق «حالة عالمية» تتحدث عن أزمة البحرين وسيظل الاستثمار «هارباً» من الأزمة وعنها.. ولم تدرك أن اللعبة انكشفت بسبب هذا التطويل في الوقت واللعب بأوراقه بوصفها أوراق ضغط. وهي بحكم التركيبة والتكوين الثقافي لم تدرك بعد أن الناس من حولها «تتعب» مهما قدمت لهم من مغريات مادية لمغالبة ظاهرة التسيب من الأعمال ومن المدارس. التصعيد الوفاقي الأخير وقد تزامن مع سباق الفورملا عاد بها الى المربع الأول وكأنها من جديد تفتح الصفحة مع الجماهير وتحاول استعادة شيء كبير فقدته طوال عامين وهو «الثقة» فيها وفيما تقول وتطرح وتقترح. بدخولها لعبة التصعيد لم تحسب حسابات للجماهير الواقفة في الضفة الأخرى والتي تحمّل الوفاق حالياً كامل المسؤوليات في هذا العنف ومسلسل التخريب والحرق بل وتعتبر الوفاق بعد تصعيدها الأخير لا تريد الوصول الى حلٍ بحريني بحريني، بل هي تسعى ضمن أجندة سابقة الى تدويل القضية البحرينية وهو تدويل مرفوض شعبياً وحكومياً وخليجياً، بما يضع الوفاق في زاوية صغيرة ويحجم دورها ويقزم جمهورها. الوفاق خلال عامين من الأزمة حصرت نفسها في القرى ولم تحاول الاستماع أو الاقتراب من المدن المحيطة بها، لم تفترب من المحرق ومن المنامة والزلاق وعسكر وقلالي بل أصبحت هذه المدن «مستهدفة» من قبل جماعاتها في الشتم والتنديد والهجوم الاعلامي، فتضاعف موقف هذه المدن سوءاً من الوفاق واعتبرتها خارج الفضاء الوطني واتهمتها بالخيانة وخيانة الوطن وهي تشاهد على مدى عامين كاملين رموز الوفاق وقادتها يخرجون ليل نهار على فضائيات العالم والمنار والمسار وهي فضائيات «ايرانية» التمويل والتوجيه، ولم تدرك الوفاق ان الاعلام سلاح ذو حدين وراحت تلعب بحدٍ واحد فقط حتى تلبسها خطاب شبه ايراني وحالة شبه ايرانية أخرجتها من الصف الوطني. هكذا هو شعور المدن التي ظلت تراقب الوفاق خلال العامين وتراها ماضية في التصعيد بلا مبرر ثم كانت الطامة الكبرى في التصعيد خلال الفورملا. لم تفكر الوفاق بإصدار بيان او نداء بوقف العنف خلال الفورملا لتظهر للجمهور الآخر هناك شيئاً من حسن النية ولتغير بعض ملامح صورتها التي ساءت خلال عامين عند ذلك الجمهور، بل ذهبت في الاتجاه المعاكس وسمعنا تصريحات وتابعنا مسيرات وفافية استغلت الفورملا للتصعيد والتنديد والتعبئة والتجييش. واختارت الوفاق لعبة الوقت واللعب على عامل الزمن بالتطويل والتمديد في عمر الأزمة، فكلما لاح في الافق عامل تهدئة كلما لجأت الوفاق الى حركة تصعيد تعود بنا الى المربع الأول لنبدأ من جديد.. وهو رهان على «تتعيب» او تعب وإرهاق الطرف الآخر فيتنازل للكثير من شروط الوفاق.. وكما نرى هو رهان محمّل بنزق سياسي وعدم تقدير بأن اللعب بالوقت سيف ذو حدين كاللعب في الاعلام.. فالوقت كما هو لك هو أيضاً عليك..!! وأخيراً السياسة توقيت والسياسة وقت والقرار السياسي توقيت ووقت إن تقدم مشكلة وإن تأخر كارثة فأين تقف الوفاق وهي تلعب بالوقت؟؟

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا