النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11200 الأحد 8 ديسمبر 2019 الموافق 11 ربيع الثاني 1441
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:48AM
  • الظهر
    11:29AM
  • العصر
    2:26PM
  • المغرب
    4:46PM
  • العشاء
    6:16PM

كتاب الايام

أبعـــــاد

القوى السياسية والمشروع الإصلاحي

رابط مختصر
العدد 8776 السبت 20 ابريل 2013 الموافق 10 جمادى الآخر 1434

لا بد من استذكار كي نفهم الحقائق وكي نستطيع تفسيرها على نحوٍ علمي وواقعي لا يشطح ولا يهرب إلى الامام كما هي تفسيرات «قوانا السياسية» التي فكت ارتباطها مع الاصلاح مشروعاً كان من الممكن البناء عليه كثيراً واختارت اسلوب او طريق المواجهة الذي فرضته عليها قوى سياسية ذات مصالح وأجندات نفترض انها مختلفة عنها او كانت مختلفة في السنوات الخوالي التي اشتغلت فيها القوى السياسية المدنية ضمن منهجية هويتها ومبادئها وثوابتها الاساسية. عندما طرح جلالة الملك مشروعه الاصلاحي كانت القوى السياسية المدنية «التحرير والشعبية والقومي» في اضعف حالاتها وأسوأ اوضاعها على كل مستوىً.. ففي الوقت الذي انهكت وترهلت فيه قيادات التحرير وتعبت تماماً من المشوار المضني والصعب والشائك.. كانت الشعبية ممثلة في راحلها عبدالرحمن النعيمي تحاول فقط الحفاظ على زعامة النعيمي رحمة الله عليه وترميمها بما يذكرنا بزعامة عرفات التي يقول العارفون ان «بو أمل» متأثر بها الى حدٍ كبير. ولأن الشعبية ضمن ترميم زعامة النعيمي والمحافظة عليها كانت ارتباطاتها وتشبيكاتها مع الوفاق والاحرار أعمق وأمتن بسبب محاولة كسب شارع الوفاق لإعادة بريق زعامة النعيمي في التسعينات، وهي الفترة التي سيطرت فيها الوفاق والاحرار.. فإن النعيمي العائد الى الوطن مع بواكير مشروع الاصلاح محتفظاً بفضل شارع الوفاق بما كان له من بقايا بريق الزعامة ما كان قادراً على اتخاذ موقف او قرار لا ينسجم مع مواقف وقرارات الوفاق بل صار في بعض الاحيان مجرد صدىً لقراراتها «المقاطعة ثم المشاركة» مثالاً ونموذجاً لعدد كبير مشابه للقرارات والمواقف. فيما ظلت التحرير في قيادات الصف الثاني المتحالف مع الصفوف الخلفية التي برزت منها مؤخراً اسماء قيادية بالصدفة فقد وقفت في المنطقة الرمادية وحاولت في البداية ان تمسك السلم من الوسط وأن تضع قدماً هنا وقدماً هناك وتلعب في الملعبين حتى لا تفقد علاقتها بمشروع الاصلاح وتحافظ على علاقتها ومكانتها مع الوفاق وجماعاتها.. وهي لعبة ربما تصلح لكل شيء وأي شيء إلا السياسة في مراحل الحسم. وكانت مرحلة الاصلاح في بداياتها تحتاج حسماً وحزماً في المواقف وهو ما افتقدته القوى المدنية «التي كانت مدنية آنذاك» نتيجة استغراقها وقتها في لحظة ايديولوجية مختلفة فاجأها المشروع الاصلاحي بما حمله معه من تجديدات وحريات أطلق لها القضاء ومن تشكيلات مؤسساتية ومن خطوات لم تكن تلك القوى تتوقعها على الاطلاق ولم يدر في خلدها انها ستعيش مثل هذه اللحظة الاصلاحية التي لم تكن مستعدة ولا متهيئة لها لا ذهنياً ولا سياسياً ولا حتى نفسياً. وهو ما جعلها لا تملك قرارات ولا تحركات ولا حتى ردات فعل تنسجم وتستفيد بل وترتقي بما حمله لها مشروع الاصلاح واختارت المواقف التقليدية القديمة فبدأت بالتشكيك والتوجس وردة الفعل السلبية ان صحّت التسمية وهو ما فوّت عليها توقيتاً مهماً في تغيير مواقفها واستثمار اللحظة الكبيرة الفارقة والدخول بقوة مع مشروع الاصلاح وضمنه دون تشكيكات وتسويفات ثم سلبيات ثم مناهضة لم يفهمها احد حتى الآن، في حين كان الشعب بوعيه البسيط غير المعقد وغير المتشكك قد وقف وراء المشروع الاصلاحي واندفع معه بقوة وعي شعبي أذهل الجميع بما فهيا تلك القوى التي خشيت ان يفوتها القطار فتحركت لكن متأخرة وتحركت لكن متشككة وتحركت متوجسة وتحركت بسلبية ثم ناهضت واستعدت ثم كان ما كان وتلك خطيئة تاريخية لم يحن بعد وقت حسابها. والسياسي هو من يختار توقيت قراره فلا يتأخر ولا يتقدم..!!

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا