النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11703 الجمعة 23 ابريل 2021 الموافق 11 رمضان 1442
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    3:44AM
  • الظهر
    11:36AM
  • العصر
    3:07PM
  • المغرب
    6:05PM
  • العشاء
    7:35PM

كتاب الايام

عطر بوطير، وكاميرا أم بطن، ورضّاعة أم مصاصتين

رابط مختصر
العدد 8775 الجمعة 19 ابريل 2013 الموافق 9 جمادى الآخر 1434

عرف الجيل القديم مجموعة من السلع والكماليات من ماركات وأشكال لم تعد اليوم متداولة في الاسواق (إما بسبب تطور مجتمعاتنا أو ظهور بدائل أنفع او توقف مصنيعها عن الإنتاج) وبالتالي لا يعرف الجيل الجديد شيئا عنها. وبسبب ضيق المساحة نستعرض هنا بعضا من هذه السلع. فمن الأشياء التي اختفت: • «علوج» نجوم السينما، الذي لا أتذكر إسمه التجاري أو منشأه، لكنه كان يأتي بغلاف أصفر رقيق وبداخله صور لأشهر نجوم ونجمات الشاشة المصرية في الخمسينات والستينات بمقاس 5 في 3 سم. وقد تزامن مع ظهور هذا «العلج»، الذي لقي إقبالا كبيرا من لدن الشباب ومحبي الفن السابع، ظهور نوع آخر كان يحتوي على صور أصغر حجما لنجوم ونجمات هوليوود. وكان من ميزاته إمكانية النفخ فيه اثناء المضغ لتشكيل فقاعة على هيئة بالون كبير. • بستوك أكسفورد ذو الغلاف البنفسجي اللماع، وكان مكتوبا عليه أن قصر باكنغهام الملكي البريطاني يتزود به. وأعتقد أنه لهذا السبب ولأسباب أخرى كطيب مذاقه، وحشوه بالزبدة، وجمال تغليفه، كان يباع بأسعار أعلى من أسعار الانواع الأخرى من البستوك المتوفرة في الأسواق وقتذاك، وبالتالي فقد كان إستهلاكه مقتصرا على أبناء الذوات. • مسحوق الغسيل من نوع «سيرف»، وكان منافسا قويا لمسحوق «تايد» حتى نهاية الستينات إلى درجة أن وكيلي النوعين في عموم منطقة الخليج كانا يحثان ربات المنازل على استبدال أغطيتهما الورقية في مراكز التوزيع بعدد من الكؤوس او الصحون او الصواني او القدور بحسب الكمية المستهلكة منهما. وللمعلومية فإن «سيرف» طرح في الاسواق لأول مرة تحت هذا الاسم في الهند وجنوب افريقيا والشرق الاوسط في 1959 . • الأجهزة الإلكترونية من ماركات «سيرا» الهولندية و «تليفونكن» و«بوش» الألمانيتين و«أر سي إيه» الإمريكية. حيث كانت أسواق البحرين والخليج تعج بمنتجات هذه الشركات من الراديو والتلفزيون وأجهزة التسجيل، وذلك قبل وقت طويل من دخول مثيلاتها المصنعة في اليابان. وللمعلومية فإن «بوش» التي تميزت بجودة وقوة راديوهاتها تحديدا هي شركة ألمانية تأسست في شتوتغارت في عام 1886 ، لكنها عملت أيضا في صناعات أخرى كإنتاج الأجهزة السمعية، وأجهزة التصوير، وأنظمة وقود السيارات وقطع غيارها وإكسسواراتها. بينما تأسست شركة «تليفونكن»، التي تميزت تحديدا بجودة وقوة أداء تليفزيوناتها، في 1903 لمساعدة الجيش الألماني في أعمال الإتصالات اللاسلكية، ثم طورت ووسعت أنشطتها لتنافس شركة ماركوني البريطانية بدءا من 1923. أما «أر سي إيه» التي إشتهرت تحديدا بصناعة الفونوغراف، ولاسيما النوع المعروف بـ «فيكترولا»، وكان لها دور محوري في بدايات البث التلفزيوني في الولايات المتحدة، فهي شركة أمريكية تأسست في 1919 وأنهت أنشطتها في 1986 ، واستمدت إسمها من الأحرف الأولى لعبارة «راديو كوربوريشن أوف أمريكا». • نوعان من انواع العطورات كانا من انتاج شركة واحدة تدعى «بورجوا»، وكانا كثيري الاستخدام من قبل الرجال والنساء على حد سواء لتطييب المفارش او الأجساد، ولاسيما في الاعياد. وهذان النوعان هما: «عطر راميج» المعروف شعبيا بإسم «عطر بوطير» بسبب وجود زوج من الببغاء على علبته الورقية البيضاء، و»عطر ليالي باريس» ذو الزجاجة الكحلية الغامقة والغطاء الفضي المصقول. أما النوع الثالث المشابه لهما وهو «ريفدور» فلا يزال متوفرا في الأسواق. • الشامبو البرتقالي من ماركة «درين»، وكان يأتي في عبوات زجاجية كبيرة من الهند التي إنتقلت منها صناعة وإستخدام الشامبو إلى الغرب. وكان هناك نوع آخر أصغر حجما، برتقالي اللون أيضا ويحمل إسم «روبيرتا» • مسحوق حليب الأطفال من نوع «كيكوز»، من إنتاج شركة «نستله»، وكان يأتي في عبوة بغلاف أحمر للأطفال حتى سن 6 أشهر، وفي عبوة بغلاف أخضر للإطفال من سن 6 أشهر حتى 12 شهرا. وكانت ميزة هذا الحليب تكمن في عبوته المصنوعة من الألمنيوم الخفيف. وكان هذا سببا كافيا لإحتفاظ المستهلكين بها من أجل تعبئتها بالمياه ووضعها في الثلاجات كي تتحول إلى ثلج يمكن بيعه أو إهداؤه إلى الجيران الفقراء ممن كانت تنقصهم رفاهية إمتلاك الثلاجة الكهربائية. • الثلاجة اليدوية المحمولة من ماركة «ايغل» يابانية المنشأ، وكانت أسطوانية الشكل وتأتي بألوان مختلفة وغطاء فضي مصقول و«هندل» للحمل، وكان إرتفاعه حوالي 70 سم وقطره حوالي 30 سم. وكانت هذه الثلاجة التي هي أشبه بالترامس الحافظة للبرودة، تستعمل بكثرة في الخمسينات والستينات لحفظ الثلج او الماء البارد او الآيس كريم الذي كان بعض ربات البيوت يصنعنه يدويا ويدفعن بأولادهن لبيعه في «الفريج» من أجل تحقيق دخل إضافي. • بمب الفليت المصنوع من الصفيح، وكان جله يأتي من الهند على هيئة قطعتين (عبوة وبمب) يتم توصيلهما ببعضهما لاحقا أي بعد أن يوضع في القطعة الرئيسية (العبوة) السائل القاتل للحشرات لضخه نحو المكان المرغوب يدويا. وبطبيعة الحال اختفت هذه السلعة من الأسواق بعد دخول قاتل الحشرات البخاخ. • الحليب السائل من نوع «بوعلم» الذي ظل طويلا يحاول منافسة حليب «بوقوس» دون نجاح، وقد سمي بهذا الإسم بسبب علم بالألوان الحمراء والزرقاء والبيضاء كان يرفرف على عبوته. • أنواع كثيرة من الكباريت التي لم يبق منها متدوالا اليوم سوى النوع المعروف بكبريت «سلة الفواكه». وقد اشتملت هذه الأنواع على كباريت «بونجمة» و»بومفتاح» و«بوديك» و«بومقص» و»بوساعة» و«بونسر»، وذلك بحسب الصورة الظاهرة على عبواتها. • أحجار البطارية من نوع «راي أو فاك» (بطاريات أمريكية المنشأ بدأ إنتاجها فــي 1906 ، وكانت تأتي مغلفة باللونين الأصفر والكحلي) ونوع «999» (بطاريات صينية بدأ في تصنيعها وتصديرها في اوائل الخمسينات من القرن الماضي، وكانت تأتي مغلفة بالكامل باللون الأحمر). • رضاعة الأطفال الزجاجية هلالية الشكل ذات المصاصتين: واحدة طويلة للإستخدام اليومي، والأخرى قصيرة للإستخدام أثناء النوم. وقد انتشر استخدامها في الخمسينات. • التجوري ذو المنشأ الهندي أوالإنجليزي. وكان ثقيلا يصعب نقله إلا بتعاون عدة أشخاص من ذوي البنية الجسمانية القوية، لأنه كان مصنوعا من الحديد السميك ومبطنا بالرمل المانع من الحريق. وكان التجوري الواحد يتميز بوجود عدة أبواب في داخله، وكل باب يؤدي إلى آخر ولكل باب مفتاحه الخاص. كما كان يتميز بوجود خزائن وأقسام سرية فيه لحفظ الأشياء الأغلى ثمنا والأكثر ندرة. • كبت بوطاووس، وكان من أفضل وأجمل أنواع الخزائن في الماضي بسبب جودة خشبه ودقة رسوماته وزخارفه. وقد سمي بهذا الإسم لأن الجزء السفلي منه كان يشتمل على مرآة رُسم عليها صورة طاووس هندي جميل. • الصندوق المصنوع من صفائح الحديد، والمطلي بالقصدير، والمزخرف بالورود والنباتات أو القباب والمآذن الملونة. وكانت هذه الصناديق تأتي من الهند وايران بمقاسات مختلفة وتستخدم اساسا في حفظ الملابس والاوراق والحاجيات الشخصية، لذا كانت لها ثلاثة مقابض، إثنان على الجانبين والثالث في أعلاها ناحية القفل، كما كانت في غطائها من الداخل مرآة. وكان إذا ما انتهت صلاحيتها بالصدأ حــُولت إلى صندوق لحفظ أدوات النجارة والحدادة وخلافها. • دفاية الكاز ذات الشكل الأسطواني والمصنوع من المعدن الخفيف المقاوم للحرارة والمطلي باللون الأسود. وهذا النوع من الدفايات استخدمت في البحرين وسائر بلدان الخليج في الخمسينات والستينات كمدفئة وسخان للشاي والماء (حيث كانت قمتها تحتوي على أسطوانة مثقوبة يوضع عليها الإبريق المراد تسخينه) وكانت تصنع في بريطانيا، لكنها تأتينا من الهند. وهذه الدفاية كانت سببا في مقتل الكثيرين إختناقا لأنها كانت تعمل بالكيروسين، وبسبب قلة الوعي بمخاطر الغازات المنبعثة منها. • المكواة المشتغلة بالفحم، وكانت عبارة عن كتلة صماء من الحديد الثقيل ذا تجويف يوضع فيه الجمر المشتعل كي يســّخن باطنها إستعدادا لكي الملابس. فإذا ما تحول الجمر الى رماد أفرغ جوفها مما به بتحريك قفل في مقدمتها على هيئة ديك بدفعه الى الخلف كي ينفتح او الى الامام كي ينغلق. وكان هذا النوع من المكواة المصنع في الهند شائع الإستعمال في البحرين والخليج قبل دخول الكهرباء الى المنازل. • أسرة النوم الحديدية ذات الأعمدة القائمة والرمانات المذهبة، وكانت هي الأخرى تأتي من الهند مفككة، ويجري تركيبها بعد وصولها. أما إستخدامها فكان يتم داخل الغرف، ولاسيما غرف العرسان الجدد. أما من كان ينام امام منزله أو فوق «السطوح» هربا من حرارة الجو فقد كان يستخدم سريرا قابلا للطوي مكونا من عمودين متقابلين من الخشب تربطها بصورة أفقية قطعة سميكة من قماش «الكانفيس». وياما سرقت هذه الأسرة من أصحابها أو تعرض هؤلاء للسقوط من فوقها أثناء حركتهم خلال نومهم. وأتذكر أن بعض الصبية المشاغبين في الحورة كان يتربص بهؤلاء النيام، وكان معظمهم من الخبازين»، فما أن يغط أحدهم في النوم من بعد يوم عمل شاق حتى يحملونه مع سريره ويضعونه في مكان بعيد عن منزله. • براويز الزجاج ذات الرسوم الطاووسية التي كانت تزين جدران المجالس والمقاهي، وكانت مصدرها الهند أيضا. وكان استخدامها دلالة على وجاهة وثراء أصحابها. • تلفزيونات بوكبت الضخمة، وكان يتم تغيير محطات البث عبر مقبض دائري مثبت إلى الجهة اليمنى من الكبت. أما جوفها فكان يحتوي على أشياء كهربائية كثيرة من ضمنها اللمبات التي إذا خربت واحدة منها توقف عمل الجهاز بأكمله، وبالتالي فسدت السهرة على صاحبها. • كاميرا التصوير أم صندوق أو أم بطن من نوع يوشيكا يابانية المنشأ، وقد شاع استخدامها في البحرين والخليج في الستينات. وسميت بهذا الاسم الشعبي لأن عدستها كانت في اعلى الكاميرا، وبالتالي كانت توضع على البطن وينظر مستخدمها إلى الأسفل وقت إلتقاط الصورة. • المفارش القطنية المقلمة، التي كانت تـعُرف بـ «غليم». وكانت تفرش على أرضية الحوش للجلوس عليها. • أقلام الحبر الصينية المقلدة لأقلام «باركر» و «شيفرز»، وكان بداخلها ما يشبه الحقنة. إذ كان يتم تعبئتها بالحبر عن طريق غمس مقدمتها في زجاجة الحبر، وسحب مؤخراتها كي تمتلىء بالسائل. • كراسة حل الواجبات المدرسية من نوع «دلمون»، وكان لونها أحمر كلون العلم البحريني. لكن قبل ذلك عرف الطلبة نوعا آخر من الكراسات الزرقاء أم عشرين ورقة، وكان على غلافها الأمامي صورة قصر القضيبية العامر، وعلى غلافها الخلفي جدول الضرب تسهيلا للطلاب على حفظه عن ظهر قلب. والنوع الأخير من الكراسات كان مألوفا أيضا لدى طلبة المدارس في المنطقة الشرقية من السعودية لأن بعض «الشريطية» كان ينقلها ويبيعها هناك.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها