النسخة الورقية
العدد 11095 الأحد 25 أغسطس 2019 الموافق 24 ذو الحجة 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    3:52AM
  • الظهر
    11:40AM
  • العصر
    3:11PM
  • المغرب
    6:05PM
  • العشاء
    7:35PM

كتاب الايام

بالقلم الرصاص

مبروك للبحرين

رابط مختصر
العدد 8775 الجمعة 19 ابريل 2013 الموافق 9 جمادى الآخر 1434

بعد النجاحات التنظيمية الكبيرة والمبهرة التي عودتنا مملكة البحرين على تحقيقها في غضون السنوات التي عقبت افتتاح حلبة البحرين الدولية في عام 2004، ها هي دول العالم تتأهب اليوم الجمعة الموافق 19 وعلى مدى اليومين اللاحقين 20 و21 من هذا الشهر لمشاطرة شعب مملكة البحرين فرحته ومشاركته في الاحتفال بانطلاق هدير محركات السيارات المشاركة في سباق الجائزة الكبرى للفورمولا1. ومن الطبيعي أن تكون هذه المشاركة قد جاءت نتيجة لأسباب عديدة على رأسها جميعا الترتيبات الممتازة والسمعة الطيبة التي راكمتها البحرين على مدى السباقات التسعة المنقضية، إلا أن المستجدات قد لاحت في شكل منغصات منذ العام 2011 لم يوفر واضعو خططها جهدا إلا واختلقوه لثني إرادة المنظمين لهذه الفعالية وإفشال انطلاقتها. غير أن الإنصاف يقتضي الإشادة بجهد الدبلوماسية البحرينية والإعلام الحكومي والأهلي البارزين في هذا المجال، واستطاعت هذه الجهود مجتمعة أن تنتصر للبحرين وتعكس الصورة الحقيقية للوضع الأمني فيها. إن نجاح هذا الجهد الدبلوماسي والإعلامي المدروس والمحكم الذي اتعظ من غفلة 2011، هذه الغفلة التي فسحت المجال للإعلام المعادي بأن يستحوذ على الساحة ويفرض وجوده عبر التشويه والفبركة، يعكسه بلا شك تساؤلات بيرني ايكليستون، مالك الحقوق التجارية لبطولة العالم لسباقات فورمولا1، والتي جاءت لتقول إن الأمن والاستقرار في مملكة البحرين متوفران، وقد أجزم ايكليستون وصاغ بروية وتبصر تساؤلاته الإنكارية على هذا النحو: «ماذا حصل؟ هل هناك تظاهرات؟ لم أكن أعلم ذلك. لا أحد يتظاهر». بصراحة بودي أن أقف على الحالة النفسية التي خلفها هذا التصريح في قيادات الجمعيات الراديكالية خصوصا وأنهم أخذوا قرارا بإغراق شوارع القرى بنيرانهم ومسيراتهم تزامنا مع هذه الفعالية العالمية. إذن ما ينبغي أن يشار إليه في هذا الصدد هو أن فعاليات هذا السباق العالمي تنطلق رغما عن أنف كل المؤزمين والحاقدين الذين عملوا المستحيل في الداخل والخارج على تعطيل هذه الفعالية التي ترفع من مكانة البحرين الدولية وتعزز سمعتها، وتسهم في اطلاع الرأي العام العالمي على حقيقة الأوضاع الأمنية والآمنة والاستقرار، وتمحو الصورة الرثة المشوهة والمفبركة التي عمدت أطراف ممن يسيئهم ما تنعم به المملكة، في الداخل والخارج، على إظهارها بما يتعاكس مع الواقع. لم يعد الأمر مستغربا عندما تقرأ بأن هذه الجمعية أو تلك الجمعية من الجمعيات التي صعدت منصة «الدوار» منادية بإسقاط النظام تطالب بإلغاء أي فعالية تنعكس إيجابا على المملكة، ولهذا لا عليك إلا أن تكرر نصف المثل العربي «والقافلة تسير». لا شك أن هذه الفعالية الرياضية العالمية تُعد متنفسا سياحيا وتجاريا يسهم في رفد الاقتصاد الوطني بما تحتاجه مفاصله من عملية تشحيم مستعجلة تسهم، مع فعاليات أخرى المملكة قادرة على استقطابها، في إعادة دورة الحياة الاقتصادية إلى سابق عهدها؛ لمواجهة ما يصرفه من يسمي نفسه «معارضة» من وقت وجهد لسد هذه الشرايين بحراكات مصطنعة يتفنن في إطلاق الأسماء عليها، بغرض تعطيل الحياة وإيهام المجتمع الدولي بأن البحرين في أزمة، فيما تشير كل الوقائع إلى أن الأزمة الحقيقية تكمن فيهم هم بالذات وهم الواقعون فيها، ذلك أن المأزوم هو الذي لا يعرف ما الذي يريد، وإذا عرف فمن الصعب أن يقبله. نسأل الله لهم الهداية والعودة إلى صفوف الشعب وتمتين الوحدة الوطنية للعمل معا لبناء الوطن الواحد لصالح الشعب الواحد. شخصيا لم أكن يوما ما ممن يتوقعون أن لا تقوم مجموعة انقلاب «الدوار»، وأخص على وجه الدقة والتعيين جمعية «الوفاق» والجمعيات الراديكالية الأخرى التي تنتمي لذات الجذع المذهبي، بما تقوم به من تشويه، ولم أشك أبدا بأن يقوموا بما يقومون به من أعمال الإساءة المؤدية إلى الإضرار بسمعة البحرين وشعبها وحكومتها واقتصادها؛ ذلك أن الفعل المناهض لرغبة الدولة في استضافة هذا الحدث العالمي في العام الماضي كان قد زرع فينا هذا الانطباع. أفلم يكن المراد من كل الحراك الذي تفجر في لحظة فارقة من لحظات التاريخ الأسود في الرابع عشر من فبراير عام 2011، هو إسقاط النظام وتغيير هوية البحرين العربية بأخرى دخيلة غير عربية، ودع عنك ما يتشدقون به من مهاترات الإصلاح والديمقراطية والدولة المدنية التي ظهرت في الوقت الضائع فجأة بعد الفشل الذريع في تحقيق حلم الدواريين؟ فكيف نريد منهم أن يتراجعوا عن ذلك الهدف والإسهام في تنمية الاقتصاد والعودة السريعة إلى الهدوء والأمن وكأن شيئا لم يكن؟ باختصار إن كل نجاح تحققه البحرين سوف يتصاعد معه الاحتجاج والعنف، فالحالة أصبحت مَرَضية تستدعي تدخل «سيكلوجيستيين». إن جمعية «الوفاق» وتوابعها من الجمعيات الراديكالية تعرف حق المعرفة أن سباق الفورمولا1 والفعاليات الأخرى المصاحبة ترفع نسبة إشغال الفنادق والشقق المفروشة، وتنعش الاقتصاد، وتسهم في التعريف بمملكة البحرين بلدا متسامحا يمكنه احتضان كل الفعاليات الرياضية والاجتماعية والسياسية والاقتصادية والفكرية والأدبية وبكل ما رحبت به ذهنية الإنسان من فعاليات، لكن المشكلة أن من أراد أن ينقلب على الدولة وأعني «الوفاق» مع الجمعيات الراديكالية الأخرى لا يريدون كل ما تم ذكره من فعاليات؛ والسبب في ذلك، باختصار، هو أن هذه الفعاليات لها مردودات مادية ومعنوية تسهم في ترسيخ أركان النظام على مستوى الداخل وفي إشعاع المملكة على المستوى الدولي، فيما هم يتمنون عكس ذلك الذي يصب في مصلحة ويدعم مكانتها ووزنها؛ حتى تقترب ساعة نصرهم المتوهم ويلحقون الوطن بولاية الفقيه الإيراني. مبروك للبحرين قيادة وحكومة وشعبا انطلاق سباقات الفورمولا1 أو «الغراند بري»، ونحن البحرينيون ممن نوصف بالحكوميين وغير الديمقراطيين و.. و..، لن يساورنا شك بدعم من باركنا لهم على إنجاح هذه السباقات وغيرها من الفعاليات التي تستقطبها المملكة عملا بمبدأ البحرين أولا.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها