النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11208 الإثنين 16 ديسمبر 2019 الموافق 17 ربيع الثاني 1441
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:53AM
  • الظهر
    11:33AM
  • العصر
    2:29PM
  • المغرب
    4:48PM
  • العشاء
    6:18PM

كتاب الايام

أبعـــــاد

المحرق.. لمحات فنية

رابط مختصر
العدد 8775 الجمعة 19 ابريل 2013 الموافق 9 جمادى الآخر 1434

ربما لم يحظ الجيل الثاني من الفنانين والمبدعين البحرينيين بما حظي به غيرهم من انتشار ومن معرفة وللأسف قد لا تحتفظ الذاكرة البحرينية بأسمائهم ناهيك عن الذاكرة العامة. ولست هنا في مجال تأريخ سيرتهم وعرض اسمائهم ولكنني في لحظة استعادة لملامح مرحلة وقفت امام لمحات عابرة لوجوه اضاءت الذاكرة في تلك اللحظة.. فسجلتها وسطرتها عبر هذه المقالة القصيرة ليس اكثر. وقد رأيت المطرب المرحوم عبدالواحد عبدالله في مرحلة من مراحل حياته وقد تحول إلى «بايب فيتر» يركب ويوصل ويصلح انابيب الماء وقد تحدثت إليه حينها فاغروقت عيناه ذلك الفنان الشعبي البسيط والذي كان طموحه اوسع من حدود دائرته المحرقية ومن الامكانيات المتاحة لمثله في زمنه.. ويحدثني المطرب الفنان محمد علي عبدالله عن محاولات عبدالواحد انشاء فرقة موسيقية على نمط عصري تقرأ «النوته» وبالفعل فتح مقراً قرب نادي شط العرب عند جامع الشيخ حمد.. وبدأ مشروعه في تأسيس جيل من الفنانين والموسيقيين يقرأ النوتة لكنه لم يوفق ولم يستمر المشروع حتى يطرح ثماره. وذلك الفنان مع جيله جاؤوا في زمن «لا يوكل الفن فيه عيش» كما يقولون بل كان الفنان منهم ينفق على الفن.. لذا سنجد عبدالواحد مثلاً وكما يروي لي من هم اكبر سناً مني قليلاً بأنه حاول ذات عام من اعوام نهاية الخمسينات ان يفتح سينما شعبية ببيته للاطفال يشاهدون من خلالها افلاماً تناسبهم مقابل 25 فلساً أو أقل وكان العرض كما ذكروا لي في بيت عبدالواحد رحمة الله عليه. ومن هؤلاء الاقرب حتى في المنطقة المطرب الشعبي ماجد عون صاحب «يا ساحل اليابور» تلك الاغنية التي «ضربت» السوق يومها «طبعاً بلا مردود مالي يذكر» واصبحت تتردد على كل شفة ولسان آنذاك حتى اننا ونحن اطفال غنيناها دون ان نعرف «ساحل اليابور». وماجد عون ابن مرحلة محرقية وربما بحرينية وقفت حائرة بين ان تنهي المرحلة الاعدادية وبين ان نكتفي بـ»فك الخط» وتنزل إلى سوق العمل وهو ما حصل مع ماجد الذي «سكن وجدانه الفن حتى الثمالة.. وسجل في اذاعة البحرين فترة الستينات مع فرقة الانوار الموسيقية وهي اشهر فرقة موسيقية بحرينية خرج من مظلتها مطربون معرفون مثل احمد الجميري ومحمد حسن والتحق بها محمد علي عبدالله واشتهر الملحنان الثنائي عيسى وفردان وهي أول وآخر محاولة ثنائية للتلحين وكانت لي شخصياً علاقة جيدة بالفرقة ترسخت أيام المعرض الزراعي عام 1966 حين كنا نمثل سكيتش «الجفير» من بطولة جاسم خلف وبروين زينل. الجدير بالذكر هنا وقد ذكرنا الاذاعة ان برنامجنا ركن الاشبال كان مدرسة ابداعية تخرج منها مذيعون ومعدون «سعيد الحمد، بدرية عبداللطيف، بروين زينل وغيرهم» وايضاً تخرج من البرنامج وبفضله مطربون مثل احمد الجميري وإبراهيم حبيب ومحمد حسن وتعثرت خطوات البعض فمن حاول الغناء في ذلك البرنامج ثم اختفى كذلك الهاوي الذي جاءنا ليغني لا تكذبي لعبدالحليم لكنه لا يستطيع الغناء ولا يخرج صوته الا اذا قابل وجهه الجدار «الطوفة» وكان موقفاً لم نتمالك نحن الاطفال وقتها نفسنا من الضحك طويلاً بشقاوة زادت الموقف احراجاً إلى الدرجة التي اضطر معها المرحوم الاستاذ عتيق سعيد إلى اخراجنا من الاستوديو. ومن المطربين الذين لم يكتب لهم عمر طويل وخطفهم الموت في ذروة ابداعهم الفنان محمد بوشعر رحمة الله عليه الذي كان صوتاً واعداً في اداء الصوت بطريقة محمد بن فارس وضاحي بن وليد.. وتلك أيام وهي مجرد لمحات منها.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا