النسخة الورقية
العدد 11005 الاثنين 27 مايو 2019 الموافق 22 رمضان 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    3:16AM
  • الظهر
    11:35AM
  • العصر
    3:02PM
  • المغرب
    6:23PM
  • العشاء
    7:53PM

كتاب الايام

أوقفوا التدخل الإيراني

رابط مختصر
العدد 8773 الأربعاء 17 ابريل 2013 الموافق 7 جمادى الآخر 1434

صرخة الشعب العراقي اليوم عبر الخطب المنبرية والمقالات الصحفية ومراكز التواصل الاجتماعي والاعتصامات الشعبية لا من أجل طرد المحتل الإمريكي، فالقوات الأمريكية انسحبت من العراق في 18 ديسمبر الماضي(2012م)، ولكن صراخها ضد التدخل الإيراني، فالجميع يرى التدخل الإيراني في الشأن العراقي لتصفية حسابات قديمة قد تعود إلى تقويض الدولة الصفوية أو قبلها بكثير حينما تم تدمير عرش كسرى وإطفاء نار المجوس!!. فكل الأصابع تشير إلى التدخل الإيراني وتصدير مشاكله إلى العراق، فما من يوم إلا والتفجيرات والإغتيالات ذات الصبغة الإيرانية تمارس على الأراضي العراقية، وهي أعمال تستهدف الشعب العراقي بشقيه، السنة والشيعة، وتستهدف أماكن صلواتهم وعباداتهم، جوامع ومساجد وحسينيات، حتى أصبح الدم العراقي في الشوارع والطرقات لتشكيك العراقيين في أنفسهم!. لقد يأس الشعب العراقي من مناشدة المجتمع الدولي لوقف وحشية النظام الإيراني وتدخله السافر في الساحة العراقية، ففي كل يوم يخرج الشعب العراقي للتعبير عن إستيائه للتدخل الإيراني برفع شعارات(أوقفوا التدخل الإيراني)، وهي شعارات تبناها علماء وخطباء وساسة ومثقفون، ففي المحافظات بالإضافة إلى العاصمة بغداد تخرج يومياً للتنديد بذلك التدخل، وتطالب المجتمع الدولي بوقف التدخل الإيراني، فالشعب العراقي تعب من كثرة أعمال العنف والقتل والتدمير التي يمارسها أتباع النظام الإيراني، فقد خرج الكثير من أبناء الأنبار ونينوى وديالي وصلاح الدين وكركوك للتعبير عن ذلك الاستياء، وأقاموا الصلوات الموحدة بين السنة والشيعة، وهي التي أعتبرها المراقبون ربيعاً عربياً في وجه التدخل الإيراني. أصابع الإتهام التي يوجهها العراقيون العرب إلى إيران وحليفهم الاستراتيجي رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي، فهو المسئول الأول والأخير عن التدخل الإيراني، فالقوات الأمريكية بعد أن أنهت مهمتها في العراق وسحبت قواتها قدمت العراق على صحن من ذهب للإيرانيين، وهي الفرصة التاريخية، ومع ذلك نجد أن الشعب العراقي لا يستسلم ولا يخضع لتلك الممارسات، فهو أمام أمتحان صعب، فبعد التواجد الأمريكي يرى من هو من بني جلدته ولكنه يلوك الكلام رطانة!، ولعل التقارير القادمة من العراق لتؤكد على أن هناك إنتهاكات إيرانية لحقوق الإنسان. في إحدى الخطب المنبرية بمدينة سامراء يذكر خطيب الجامع بأن وزير الأمن الإيراني حيدر مصلحي يتحدث عن العراق على شاشات التلفاز وكأنه يتحدث عن مدينة إيرانية، بل ويؤكد على أن التفجيرات التي شهدتها المحافظات العراقية وإستهدفت رجال الدين وأئمة الجوامع كانت بأصابع إيرانية. الشعب العراقي بأطيافه وتلاوينه كشف المخطط الإيراني وفضح أعوانه حينما خرج في مسيرات حاشدة، فالشعب العراقي، سنة وشيعة جسد واحد، ويعودون في نسبهم إلى عشائر من قبيلة واحدة، لذا فشل –حتى الآن- مشروع تفتيت اللحمة العراقية، فما أن سقط العراق في أيدي الأمريكان ودخل على إثرهم أعوان إيران على الدبابات الأمريكية، واستوطنوا المنطقة الخضراء حتى بدأ مشروع تفكيك الدولة، وطمس الهوية من خلال التفجيرات والاغتيالات!. في الأسابيع الماضية زاد الأحتقان الطائفي في العراق والسبب أن إيران رفعت سقف الخطابات التحريضية في الداخل العراقي، ومارست لعبة(ضربني وبكى) في المنظمات الحقوقية، فالتفجيرات والإغتيالات التي شهدتها الساحة العراقية لا تخرج من العباءة الإيرانية، فإيران منذ الأيام الأولى للثورة(1979م) رفعت شعار(تصدير الثورة)، وهي منذ ذلك اليوم في سعي حثيث لزعزعة أمن المنطقة، ولعل الحصار الدولي عليها بسبب المفاعل النووي في بوشهر كان أحد الأسباب لتصعيد الموقف في العراق. لا يمكن للشعب العراقي أن يخرج من محنته إلا بوحدة الصف والتصدي للمشروع الإيراني بالمنطقة، ولعل المتابع للحرك السياسي في مصر يرى الفارق، فالشعب المصري رفض أدنى تعاون مع إيران، ولعل ضرب وطرد الفوج السياحي لإيران لأكبر دليل على وعي الشعب المصري للمؤامرة الإيرانية بالمنطقة. خطر المشروع الإيران ليس على العراق فقط، ولكنها خطر على المنطقة برمتها، ويكفي نظرة فاحصة على دول المنطقة ليرى حجم المشروع الذي تخفى تحت شعار الربيع العربي!!.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها