النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11930 الإثنين 6 ديسمبر 2021 الموافق غرة جمادى الأولى 1443
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    4:47AM
  • الظهر
    11:29AM
  • العصر
    2:26PM
  • المغرب
    4:46PM
  • العشاء
    6:16PM

كتاب الايام

مع الناس

رجاء بن سلامة

رابط مختصر
العدد 8771 الإثنين 15 ابريل 2013 الموافق 5 جمادى الآخر 1434

مملوءة الجسد.. باسطة الفكر.. هادئة الطبع.. ماضية العزم.. وردية اللون.. كستنائية الشعر.. باذخة العذوبة في الحديث.. عيونها تفيض ألقاً علمانياً يوثق صدقية توقها إلى جمالية الحياة في المساواة!!. رجاء بن سلامة في خصوصية أمسية فخر وترحيب وهي في البحرين لتقول شيئاً عن العلمانية.. رجاء بن سلامة تروض نظرات العنف والانتقام بابتسامة ما يعني واما الزبدُ فيذهب جفاء.. واما ما ينفع الناس فيمكث في الارض.. وهي على ايمانية نهج شيخنا الجليل (ابن عربي) تُدين بدين الحب أنى توجهت ركائبه فالحب دين وايمان لها على طريق العلمانية!!. رجاء بن سلامة في البحرين ضمن انشطة مركز الشيخ إبراهيم للثقافة والبحوث.. والملاحظ ان مركز الشيخ إبراهيم للثقافة والبحوث له دور ثقافي وأدبي وفكري مميز في انشطته التنويرية في مملكة البحرين.. واضعاً من الحداثة والتحديث اطاراً من اطر انشطته الثقافية التي تُجسد الدور الثقافي التنويري لمشروع الاصلاح الوطني على طريق غدٍ مُشرق للانسانية البحرينية التي ما برحت تناهض الخزي الطائفي الذي تؤجج اواره جهات طائفية غادرة في الداخل والخارج.. ويقف مركز الشيخ إبراهيم للثقافة والبحوث موقفاً ثقافياً مبرزاً في غسل النفوس والعقول بثقافةٍ تشير إلى ان العلمانية تُشكل مدار الوطن في المساواة وهو ما تمثل في معاني محاضرة الدكتورة والباحثة التونسية رجاء بن سلامة التي ترى ان العلمانية هي الطريق الذي يأخذ إلى المساواة في المواطنة وهو ما يعني انها في حقيقتها نافية للمذهبية والطائفية وضد تسلط دين أو مذهب على دين أو مذهب آخر: أي انها تُقنن الحيادية للدولة بمنهج العلمانية في فصل الدين عن السياسة انها اجراء قانوني حداثي ضد أي كائن من كان في الادعاء بامتلاك الحقيقة في النصوص المقدسة وفي انزال الاله من عليائه على الأرض ليكون طرفاً في نزاع المذاهب والاديان بين الاطراف المتصارعة في السياسة وترى المفكرة والباحثة التونسية رجاء بن سلامة ان المتعصب في الدين يضع نفسه مكان الاله ويتحدث باسمه على الارض في الحلال والحرام!!. واحسب ان العصبية الدينية والمذهبية تأخذ إلى هوس الادعاء والمكابرة والغرور إلى غيبوبة الوهم العصابي الذي يُشاكل منزلة الاله على الأرض!! وترى رجاء بن سلامة ان تأويل النصوص الدينية يصبح تأويلاً بشرياً بحتاً خارج المقدس.. وان العلمانية لا تكون حكراً على احد بقدر ما هي مشاعة للجميع بحيث ان يكون كل مواطن في الدولة يمكن ان يكون علمانياً.. والدولة لا يمكن ان تحشر انفها في شؤون الناس الخاصة والعلمانية ليست مذهباً بعينه وانما منهج اجرائي وقانوني يضع كل المذاهب والاديان متساوية ضمن الدستور العلماني في فصل الدين عن سياسة الدولة.. وترى رجاء بن سلامة ان العلمانية موجودة ضمناً في اعلان حقوق الانسان: وضمن ما ينص على حرية الاديان والمعتقدات.. وان حرية الاديان والمعتقدات لا يمكن ان تتحقق الا بالعلمانية في فصل الدين عن السياسة وتحييد الدولة سياسياً امام كل الاديان.. وان العلمانية تشكل شرطاً اساسياً من شروط الدولة المدنية كما تشير رجاء بن سلامة!!. واحسب ان الاسلام السياسي يشكل عداءً جوهرياً ضد العلمانية ويرجمها بالكفر والزندقة.. والاسلام السياسي يناهض العلمانية كونها تجرده من امكانية المتاجرة بالدين في تفعيل انشطته السياسية والاجتماعية والثقافية عبر دُور العبادة ومنابر المساجد لمصالحه السياسية في تضليل البسطاء والسذّج من الناس وتخديرهم سياسياً بالدين!!. وقد وضعت رجاء بن سلامة النقاط العلمانية على جروح الاسلام السياسي.. مما اثار البعض في الرد واتهامها بالشوشرة ايديولوجياً على الاسلام السياسي.. وفي الواقع فان العلمانية لا تعادي الاديان وانما تعادي الاسلام السياسي الذي يتخذ من الدين ذرائع تبريرية لأهدافٍ سياسية تسيء للدين بحيث تضعه في عين سياسة الارهاب والعنف وتكريس المفاهيم الطائفية والاثنية في المجتمع!! وقد دافعت رجاء بن سلامة دفاعاً عقلانياً وموضوعياً هادئاً عن العلمانية.. وارتفعت اكف الحضور بالتصفيق تعاطفاً وتأييداً ووعياً ثقافياً للعلمانية كونها الرجاء الانساني الذي يضرب معاقل الطائفية ويأخذ بمملكة البحرين ديمقراطياً وعلمانياً إلى الدولة المدنية ويكرس قوانينها في ضرب معاقل الاسلام السياسي ويُنهي الطائفية إلى أبد الآبدين!!.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها