النسخة الورقية
العدد 11000 الأربعاء 22 مايو 2019 الموافق 17 رمضان 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    3:18AM
  • الظهر
    11:34AM
  • العصر
    3:02PM
  • المغرب
    6:21PM
  • العشاء
    7:51PM

كتاب الايام

سمو ولي العهد والزيارات المفاجئة

رابط مختصر
العدد 8770 الاحد 14 ابريل 2013 الموافق 4 جمادى الآخر 1434

الزيارات الميدانية المفاجأة التي قام بها سمو الأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد والنائب الأول لرئيس مجلس الوزراء قد أحدثت ضجة في أوساط الموظفين والعاملين بالوزارات والمؤسسات الحكومية، خاصة وأن الأمير سلمان عرف عنه العقلية المنفتحة في العمل الإداري، لذا جاءت تلك الزيارات لتثير الكثير من التساؤلات لدى موظفي الحكومة والمراجعين وسائر المواطنين. فقد شهدت الوزارات خلال الأيام الماضية زيارات غير اعتيادية من سمو الأمير سلمان، الإسكان والأشغال والعمل والتربية والتعليم، فهي لم تأخذ الصفة المعتدة في زيارة الوزارات، من تحديد الموعد، وتزين وتنظيف الوزارات وتلميع الطرقات، وإعداد الإدارات والأقسام والمكاتب، ولكنها زيارات مفاجأة، لذا يثار التساؤل عن أهداف تلك الزيارات، وأبعادها في العمل الإداري؟! الجميع يعلم أن سمو الأمير سلمان بعد التكليف الملكي يحمل مسؤولية تطوير العمل الحكومي، لذا جاءت الزيارات الميدانية وهي تحمل الكثير من الدلالات التي يمكن قراءتها بأنها في المرحلة الأولية تهدف إلى التواصل المباشر مع الأجهزة الحكومية في ميادين عملها، فيكون سمو الأمير سلمان قريباً من المسؤولين والموظفين والمواطنين في تلك الوزارات والمؤسسات. الزيارات الميدانية المباشرة تكسر الحواجز وتلقي السدود وتفتح الأبواب المغلقة، فزيارات سمو الأمير سلمان جاءت للتعرف على الأفراد الذين يديرون وبشكل مباشر العمل الحكومي، فدخول سموه إلى الموظفين في وزاراتهم فجأة، والإلتقاء بهم في مكاتبهم مباشرة، بمختلف مستوياتهم الإدراية والتنظيمية بل شك أحدثت نقلة نوعيه في الأداء قائمة على الشفافية في العمل الإداري والتواصل لمعالجة المشاكل مباشرة. الزيارات مبادرة أولية من سمو الأمير سلمان ستحلقها مبادرات أخرى، مشابهة ومختلفة، من أجل التعرف بشكل أكبر على الأجهزة الإدارية وهياكلها التنظيمية، وهذه الزيارات لم تأتي للبحث في التفاصيل وأدق الأمور كما اعتقد البعض، ولكنها جاءت لمعرفة الهياكل الإدراية المسئوله عن العمل الحكومي، بلا شك أن أدق الأمور والبحث في التفاصيل من الأمور المهمة، ولكن في هذه المرحلة يجب معرفة المسؤولين المباشرين عن الأداء الحكومي، فتلك الزيارات من أجل التعرف على الوزرارات والمؤسسات وهياكلها، وكيفية أدائها. الجميع في هذا الوطن ينشد الكمال، ولكن في هذه المرحلة يجب التدرج لمعالجة القضايا الكبرى، لا البحث في التفاصيل والخدمات المقدمة للمواطنين، فالتغيير للأفضل يحتاج إلى وقت، إذ لا يمكن حرق المراحل والقفز على الإنجازات، فزيارات سمو الأمير سلمان للوزارات والمؤسسات الحكومية جعلت حالة من التحفز لتقديم الأفضل، وهو في هذه الزيارات يقدم الشكر والثناء لكل من يقدم خدماته للمواطنين. الزيارات التي قام بها سمو الأمير سلمان خلال الأيام الماضية كانت زيارات مفاجأة، حرص خلالها على الالتقاء بالمسؤولين بالوزارات، ورؤية الموظفين والعاملين، والاستماع إلى شكاوى المواطنين، فالهدف منها فتح أبواب الوزارات والدخول إليها والاستماع بكل شفافية إلى المعوقات التي تقف حائلاً أمام تقديم أفضل الخدمات. فتواجد سموه رغم المسؤوليات الكبيرة تدل على سعيه لمعرفة الوزارات والمؤسسات التي تسعى لتطوير عملها الإدراي، فهذه الزيارات لمعرفة آلية العمل والمسؤولين القائمين عليها، فقد أكد سموه خلال زياراته على أن عملية التنمية منوطة بالموظف الحكومي، وأن الفرد في وزارته أو مؤسسته له دوره المهم والمؤثر. من هنا فإن تلك الزيارات تأكيد على نهج سموه الإصلاحي، وسعيه لتطوير العمل الحكومي، لذا قال: بأن البحرين ستكون دوماً أولاً وأملاً للجميع، وهذا هو المنشود حينما يكون العمل جماعياً ويتحمل الجميع مسؤولياته، يجب التأكيد على أن مكة لم تبن في يوم، لذا يجب التدرج والتأني في البناء، فهذه الزيارات أكدت على أن هناك مرحلة مختلفة قادمة قوامها العمل الجاد لبناء بحرين المستقبل!.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها