النسخة الورقية
العدد 11005 الاثنين 27 مايو 2019 الموافق 22 رمضان 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    3:16AM
  • الظهر
    11:35AM
  • العصر
    3:02PM
  • المغرب
    6:23PM
  • العشاء
    7:53PM

كتاب الايام

أبعـــــاد

بدعة الوفاق وكورسها

رابط مختصر
العدد 8769 السبت 13 ابريل 2013 الموافق 3 جمادى الآخر 1434

لعرقلة عجلة الحوار وبغيّة العودة بنا الى المربع الأول مربع العنف والمواجهات دأبت الوفاق وكورسها مما يُسمى تجاوزاً بجمعيات التحالف على اختلاق واختراع كل ما من شأنه تعطيل وتعويق الحوار من الوصول الى اهدافه المتوخاة شعبياً وجماهيرياً وبما يعود بالبحرين الى سابق عهدها من الاستقرار. وآخر ما تفتقت عنه الذهنية الوفاقية المعطلة والعاطلة من ان تدفع بحجج مقنعة ومنطقية هي ان «حوار الحكومة مع المعارضة بدعة» ونضع مئة خط تحت كلمة وتوصيف بدعة الذي اختلقه لهم وفاقي بائس فتلقفته جوقة الكورس في الجمعيات التابعة وراحت تردده في تصريحاتها وكتاباتها وتغريداتها دون ان تعطي نفسها فسحة للتفكير والتدبر في هذا التوصيف وتقف على شيء من مصداقيته اذا كانت له مصداقية او على شيء من منطقيته اذا كانت له منطقية أو منطق ينسجم مع السياق التاريخي الحديث لعلاقة المعارضة «أيام كانت معارضة حقيقية مع الحكومة». وإننا لندهش كيف للجمعيات «القومية والتقدمية» ان تقع في مصيدة هذا التعبير والتوصيف «بدعة» اجتماع الحكومة مع المعارضة وتاريخنا الحديث مليء بمثل هذه الاجتماعات والحوارات واللقاءات التي يمكن ان تسميها اي شيء إلاّ ان نطلق عليها «بدعة» كما ارادت الوفاق وكما ردد ذلك أمين عام القومي حسن العالي في مؤتمر الجمعيات ذلك المساء في مقر «وعد» بأم الحصم. فبالعودة الى تاريخ حركتنا الوطنية سنجد من الشواهد الكثير والكثير عن اتصالات وحوارات بدأتها هيئة الاتحاد الوطني بقيادة الباكر والشملان مع الحكومة وممثليها آنذاك وقد استمرت هكذا اتصالات بأشكال وصور مختلفة فكيف اصبحت في قاموس الوفاق السياسي «بدعة»؟؟ ثم كيف للجمعيات الاخرى ان تردد هذا التوصيف وهي التي يفترض فيها ان تعلم شيئاً من تاريخ الاتصالات والحوارات الثنائية وغير الثنائية بين الحكومة والمعارضة طوال سنوات وسنوات وعبر مراحل عديدة. يؤسفنا ان تتحول جمعيات معينة الى «كورس» حقيقي لا يملك من أمره شيئاً في الفترة الاخيرة الى الدرجة التي انساق فيها بهذا الشكل الذي تخلى فيه عن ابسط الاشياء وهي الاعتراض او على الاقل تصحيح بعض الاخطاء التاريخية التي تشوهها الوفاق او حتى تلك التي لا تعلم عنها شيئاً في سيرة العلاقة بين الحركة الوطنية في البحرين وبين الحكومة كونها «الوفاق» طارئة على هذه الحركة ولم تدخل المعترك السياسي إلاّ في السبعينات علماً بأن تاريخنا السياسي يمتد الى ما قبل ذلك بعقود ولا يمكن نسفه او اختصاره وابتساره على الفترة الزمنية التي بدأ فيها حزب الدعوة البحريني او ما يعرف بالوفاق الآن نشاطه السياسي ضمن ظروف محلية واقليمية معروفة للجميع سهلت للوفاق الحركة والتحرك بالدعم من جمهورية الولي الفقيه الذي رعاها ورعى الاحزاب الشبيهة بها كالشيرازيين وغيرها من احزاب ولائية. الجميع يعلم مدى اصرار الوفاق ومن خلفها كورسها على الحوار مع الحكم «وهو البدعة» الحقيقية غير المقبولة شعبياً وجماهيرياً في البحرين حتى لا تسرق الوفاق تمثيل الشعب وتقصي بعد ذلك جميع الاطراف الوطنية من طاولة الحوار، وهو ما تخطط له منذ فترة ليست بالقصيرة وهو ايضاً المعلن عنه في العديد من تصريحات قيادتها التي لم تتردد سابقاً في طلب الحوار مع الحكم شريطة ان يقتصر الحوار عليها فقط دوناً عن الآخرين.. وهو أمر معروف وموثق في تصريحات قيادات الوفاق في اكثر من مناسبة. إذاً نحن امام تكتيك متذاكٍ لم يقع في مصيدته المفضوحة والمكشوفة سوى «كورس» الوفاق من الجمعيات التابعة التي راحت تردد «بدعة» دون ان تدرك ان الاقصاء الوفاقي سيطالها هي قبل الجميع ومن الوفاق نفسها لو تحقق للوفاق ما تريد وما تطمح.. لكن من يفهم منهم؟؟؟؟

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها